الثلاثاء 25 أغسطس 2026

أحمد التوفيق يبرز من الرباط مكانة سبتة في التراث الديني المغربي

خلال الاحتفال بليلة المولد النبوي في القصر الملكي بالرباط، أبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق مكانة سبتة في التراث الديني المغربي، وذلك أمام الملك محمد السادس.

خطاب رسمي أمام الملك في الرباط

أقيمت هذه الشعائر الدينية في القصر الملكي بالرباط، بحضور الملك محمد السادس وولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد والأمير مولاي أحمد.

في هذا السياق الرسمي، قدّم أحمد التوفيق التقرير السنوي حول أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، وخلال عرضه تطرق إلى مكانة سبتة في التراث الديني المغربي.

الوزير توقف عند طبيعة العلاقة الخاصة التي تربط المغاربة بالسنة النبوية، واصفاً إياها بأنها علاقة ذات بُعد سياسي وبُعد وجداني في آن واحد.

البيعة والإمامة العظمى ووحدة التراب

على المستوى السياسي، أكد أحمد التوفيق أن المغاربة ينيطون «الإمامة العظمى بالأشراف، أحفاد النبي»، من خلال ميثاق البيعة.

وأوضح أن هذا الميثاق يهدف إلى صون:

  • وحدة التراب الوطني؛
  • ثوابت المملكة الدينية والوطنية؛
  • تحقيق التحكيم المنصف بين مكونات الجماعة.

وقدّم الوزير هذا الإطار المؤسساتي باعتباره عنصراً مركزياً في التراث السياسي والديني للمغرب، تقوم فيه المؤسسة الملكية بدور الضامن.

مكانة سبتة في التراث الديني المغربي

على المستوى الوجداني، أبرز أحمد التوفيق مكانة المؤلفات المخصَّصة للسيرة النبوية في الثقافة الدينية بالمغرب، فاستحضر على الخصوص كتاب الشفا للقاضي عياض وكتاب الدر المنظم لابن الأزرق العزفي.

وذكّر بأن هذين العالِمَين من أصل سبتة، المدينة التي تُوصَف اليوم بالمدينة المحتلة، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه مكانة سبتة في التراث الديني المغربي وفي تشكيل هذا الرصيد الروحي.

كما توقف الوزير عند كتاب دلائل الخيرات للإمام الجزولي، واعتبره رمزاً لتعبئة المغاربة «من أجل تحرير المدن المحتلة على الواجهة الأطلسية في بدايات العصر الحديث».

إشارات تحمل صدى في الظرفية الحالية

رسميًا، تأتي الإشارة إلى سبتة والمدن المحتلة في سياق عرض حول التراث الديني وتشبت المغاربة بمحبة النبي.

غير أن صدور هذه الرسائل في ظرفية دبلوماسية حساسة بخصوص سبتة والمدن الخاضعة للاحتلال يمنحها دلالة إضافية، إذ تذكّر بأن ملف هذه الأقاليم متجذّر أيضًا في التاريخ الديني والفكري للمملكة.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يضيف هذا التركيز على الروابط التاريخية والروحية مع سبتة والمدن المحتلة بعداً أعمق للقراءة السياسية للملف، ويُظهِر كيف يربط الخطاب الرسمي بين السيادة الترابية والتراث الديني ودور الملكية كضامن لوحدة البلاد.

وشهدت هذه الليلة كذلك تلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد المدائح النبوية، وفق التقليد المعمول به في الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -