الأحد 30 أغسطس 2026

سبتة: تصاعد العنف ضد المهاجرين يثير قلق المدافعين عن الحقوق

تتصاعد حدة العنف ضد المهاجرين في سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، مع تكرار اعتداءات ذات طابع عنصري ينفذها متطرفون من اليمين، في وقت تُتهم فيه السلطات بالتقاعس عن حماية الضحايا.

اعتداءات موثقة تنتشر على شبكات التواصل

خلال الأيام الأخيرة، تداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو تظهر مجموعات من المتطرفين الإسبان وهي تطارد مهاجرين وصلوا إلى سبتة، وتوجه إليهم الشتائم والتهديدات.

أحد المقاطع أثار صدمة واسعة، حيث يظهر فيه عناصر من اليمين المتطرف وهم يهاجمون مهاجرين نصبوا خياماً بسيطة على أحد شواطئ المدينة. يقوم المعتدون بتمزيق تلك الخيام وتخريبها ثم إضرام النار في متعلقات المهاجرين الشخصية.

وبحسب روايات نشطاء حقوقيين، جرت هذه المشاهد بحضور عناصر من الجيش الإسباني في المكان، من دون تدخل فعّال لمنع الاعتداء أو حماية الأشخاص المستهدفين.

العنف ضد المهاجرين في سبتة تحت مجهر الحقوقيين المغاربة

في مواجهة هذا التصعيد، جدد نوفل بوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، دعوته إلى الحكومة الإسبانية لاحترام الوضع القانوني للأشخاص المتواجدين في سبتة باعتبارهم «مهاجرين في وضعية غير نظامية»، وهو توصيف يرتب التزامات واضحة على السلطات الإسبانية في ما يخص الحماية والرعاية.

بوعمري أكد في تصريحاته أن اليومين الأخيرين شهدا «تضاعفاً وتفاقماً لانتهاكات حقوق الإنسان». وأوضح أن وضعية المهاجرين الصعبة أصلاً في سبتة ازدادت سوءاً مع وصول عناصر من اليمين المتطرف وبدء الاعتداءات، التي وصلت إلى حد إحراق خيام كانت تشكل الملاذ الوحيد للكثيرين.

كما اتهم الناشط الحقوقي الإدارة المكلفة بتدبير الملف في المدينة بالتنصل من مسؤولياتها تجاه المهاجرين، مشيراً إلى حالات جرى فيها الاعتداء على بعضهم ومنع شاحنات محملة بالمساعدات من الوصول إليهم.

منع مساعدات وتوتر متزايد في الميدان

تشير شهادات ميدانية إلى أن بعض سكان سبتة الذين تبنوا مواقف عنصرية ومتشددة تجاه المهاجرين قاموا بعرقلة مرور شاحنات الإغاثة الموجهة إليهم. هذا المنع عمّق هشاشة الأوضاع بالنسبة لأشخاص يفتقرون أساساً إلى مأوى آمن ورعاية صحية منتظمة وغذاء كافٍ.

في المخيمات العشوائية، يسود شعور بالخوف والقلق. فالمهاجرون العالقون هناك، وغالبيتهم في وضع قانوني ضعيف، يجدون أنفسهم بين ضغط مجموعات متطرفة من جهة، وإدارة متهمة بعدم القيام بواجبها من جهة أخرى.

ماذا تعني هذه التطورات للمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة حول العالم، يسلط العنف ضد المهاجرين في سبتة الضوء على عدة أبعاد. أولاً البعد الإنساني، خاصة لمن لديهم أقارب أو معارف يسلكون طرق الهجرة غير النظامية أو يتواجدون قرب هذه النقطة الحدودية الحساسة.

كما تبرز المسألة مخاطر التنقل عبر المعابر غير القانونية في سبتة ومليلية. جمعيات حقوقية واجتماعية تدعو الشباب المغاربة إلى تجنب مسارات الهجرة السرية، رغم الإكراهات الاقتصادية أو صعوبة بعض المساطر الإدارية في بلدان الإقامة.

ولمن يخطط من المغاربة المقيمين بالخارج للعودة أو الاستثمار في المغرب، تذكّر هذه التطورات بأهمية متابعة المعلومات من مصادر موثوقة قبل أي سفر يقترب من المناطق الحدودية الحساسة، والاطلاع على إرشادات الإدارات المغربية المختصة عبر البوابات الرسمية.

ملفات ينبغي متابعتها في الأيام المقبلة

المنظمات الحقوقية تطالب بـ:

  • فتح تحقيقات مستقلة في أحداث العنف ضد المهاجرين في سبتة؛
  • توفير حماية فورية وإيواء عاجل للأشخاص العالقين في المدينة؛
  • الحد من تحركات المجموعات المتطرفة التي تستهدف المهاجرين؛
  • رفع كل العراقيل التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية.

من المنتظر أن يواصل الحقوقيون المغاربة الضغط الدبلوماسي والإعلامي على مدريد، فيما ستكتسي مواقف الهيئات الأوروبية والدولية أهمية خاصة في تذكير إسبانيا بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

حالياً، تبقى الأولوية لتأمين سلامة المهاجرين الموجودين في سبتة ومنع تكرار الاعتداءات، في وقت تتطور فيه الأوضاع على الأرض ساعة بعد أخرى.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -