الإثنين 31 أغسطس 2026

المغرب يرسّخ موقعه كمنصة إفريقية للتكوين العسكري

المغرب منصة إفريقية للتكوين العسكري يستعد لاحتضان، بين نهاية سنة 2026 وبداية 2027، دورة من برنامج تكوين تابع لحلف الناتو مخصص للدول الشريكة.

المغرب منصة إفريقية للتكوين العسكري : ما يجب معرفته

تفيد معطيات متخصصة بأن المغرب يتهيأ لاستقبال دورة من برنامج Defence Education Enhancement Programme (DEEP)، وهو الآلية التي يعتمدها حلف الناتو لتطوير أنظمة التعليم والتكوين العسكري في الدول الشريكة.

وقد انضم المغرب رسميا إلى برنامج DEEP سنة 2025، ليأتي تنظيم دورة على التراب الوطني كإشارة على انتقال التعاون العسكري مع الحلف الأطلسي إلى مستوى أعلى.

يرتكز برنامج DEEP على مرافقة القوات المسلحة في مجالات متعددة، من بينها:

  • تحديث مناهج تكوين الضباط وضباط الصف؛
  • تحيين العقائد والطرق البيداغوجية؛
  • تعزيز قدرات التخطيط والقيادة؛
  • تطوير التعليم المستمر والمدارس والمعاهد العسكرية.

وخلال سنة 2025، نظم البرنامج ما يقارب 600 نشاط، بمشاركة حوالي 1.800 خبير من دول أعضاء في الناتو. واستضافة دورة في المغرب ستسمح بتمرير جزء مهم من هذه الخبرة عبر المملكة.

المغرب حلقة وصل بين الناتو والجيوش الإفريقية

اختيار المغرب لا يرتبط فقط بعوامل تقنية أو لوجستية، بل يعكس تحولا أوسع في موقعه داخل منظومات التعاون الأمني الأوروبية الأطلسية والإفريقية.

في تقريره لسنة 2025، الذي قُدم في شهر أبريل من طرف الأمين العام مارك روته، يؤكد حلف الناتو على المشاركة الفاعلة للمغرب في إطار “الحوار المتوسطي” مع دول الجنوب.

لكن البعد الأكثر استراتيجية يتعلق بإفريقيا. إذ يشير التقرير إلى آلية تجمع بين حلف الناتو والمغرب وعدد من الدول الإفريقية، بهدف دعم تنمية كفاءات وقدرات الجيوش في القارة.

في هذا السياق، يبرز المغرب منصة إفريقية للتكوين العسكري كحلقة وصل رئيسية، مستفيدا من استقراره السياسي ومن تطور بنياته التحتية، إضافة إلى التجربة التي راكمها في مجالات التعاون الأمني الإقليمي.

منظومة متكاملة للتكوين العسكري قيد التشكل

تنظيم دورة من برنامج DEEP في المغرب يأتي بعد أسابيع قليلة من الإعلان عن إحداث مركز أمريكي مغربي للتدريب والتجريب في طانطان، من المنتظر أن يحتضن مناورات مشتركة وتجارِب ميدانية وتكوينات متقدمة.

هذه المشاريع مجتمعة ترسم ملامح منظومة مغربية موجهة للتكوين والابتكار وبناء القدرات العسكرية، خاصة على المستوى الإفريقي.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، لا يترتب عن هذه التطورات أثر مباشر على المساطر الإدارية أو شروط السفر أو الحياة اليومية خلال الزيارات إلى الوطن. لكنها قد تؤثر في الصورة العامة للمغرب كفاعل موثوق في مجال الأمن لدى الدول التي تستقبل جاليات مغربية مهمة.

على المدى المتوسط، قد ينعكس ذلك إيجابيا على:

  • تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين المغرب ودول الإقامة؛
  • استقرار تقييم المخاطر الجيوسياسية بالنسبة لمشاريع الاستثمار في المغرب؛
  • تزايد الاهتمام بالقطاعات المرتبطة بالدفاع والأمن السيبراني والتكوين المتخصص.

رهانات سيادة وحاجة إلى تأكيد رسمي

بعيدا عن الأجندة الزمنية الممتدة بين نهاية 2026 وبداية 2027، يندرج ترسيخ موقع المغرب منصة إفريقية للتكوين العسكري في إطار رؤية أشمل لتعزيز السيادة الوطنية والقدرة على المبادرة في ملفات الأمن الإقليمي.

التفاصيل العملية المتعلقة بالدورة المرتقبة لبرنامج DEEP في المغرب، من قبيل اللائحة النهائية للدول الإفريقية المشاركة أو الجدولة الزمنية الدقيقة، لم تُعلن بعد، وتظل في انتظار تأكيد من الجهات الرسمية المختصة.

رغم ذلك، يبدو الاتجاه العام واضحا: الرباط تتقدم نحو موقع مركزي داخل آليات التكوين والتعاون العسكري التي ستؤثر في أمن الجوار الجنوبي لأوروبا والقارة الإفريقية ككل.

أما بالنسبة للمغاربة عبر العالم، فستظهر انعكاسات هذا المسار بالأساس عبر تأثيره غير المباشر: مكانة المغرب في الشراكات الأمنية، وجاذبيته للمشاريع طويلة الأمد، ومستوى الاستقرار في محيطه الإقليمي.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -