الإثنين 31 أغسطس 2026

اللحوم الحيوانية في المغرب: لماذا تبقى الأسعار مرتفعة رغم الاستيراد؟

تستمر أسعار لحم الغنم في المغرب عند مستويات مرتفعة، إذ يتجاوز ثمن الكيلوغرام في البيع بالتقسيط 150 درهماً، رغم استئناف استيراد الأغنام من إسبانيا ودول أوروبية أخرى.

لحم الغنم في المغرب : ما يجب معرفته

كان كثيرون ينتظرون أن يؤدي استيراد القطيع إلى تراجع واضح في الأسعار، لكن لحم الغنم في المغرب لم يشهد أي انخفاض يذكر في محلات الجزارة، حيث ما زال الثمن يتخطى 150 درهماً للكيلوغرام. هذا الوضع يثقل كاهل الأسر، بما في ذلك المغاربة المقيمون في الخارج الذين يقضون عطلتهم في البلاد ويرغبون في الحفاظ على عاداتهم الغذائية.

مهنيون في القطاع يؤكدون أن قرار استئناف الاستيراد لم يكن له «أي تأثير» على أسعار السوق المحلية حتى الآن، ما يعني أن الأسر التي تخطط لعطلة أو إقامة طويلة في المغرب مطالبة بإدراج كلفة غذائية أعلى ضمن ميزانية سفرها.

استيراد محدود من إسبانيا لا يؤثر على السوق

بحسب هشام الجوعبري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة، فإن استيراد الأغنام من إسبانيا وأوروبا لم يغير معادلة الأسعار إلى حد الساعة.

ويشرح أن وتيرة الاستيراد ما زالت «ضعيفة جداً»، بسبب الكلفة المرتفعة نسبياً التي تصل بها اللحوم من إسبانيا إلى المغرب، إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة المفروضة من طرف الدولة. في ظل هذه المعطيات، تصبح إمكانية خفض الأسعار في السوق الداخلية محدودة جداً.

ويشير الجوعبري إلى أن ثمن لحم الغنم المستورد من إسبانيا يصل إلى حوالي 62 إلى 63 درهماً للكيلوغرام في المرحلة الأولى، وهو مستوى قريب من كلفة الإنتاج المحلية. وفي المجازر الكبرى يُباع اللحم بحوالي 130 درهماً للكيلوغرام، لينتهي به الأمر عند المستهلك النهائي بأكثر من 150 درهماً في البيع بالتقسيط.

فارق سعري ضعيف لا يشجع المستوردين

عامل آخر يزيد من تعقيد الوضع هو أن ثمن الأغنام المستوردة يكاد يساوي ثمن القطيع المحلي، مع فارق لا يتجاوز درهماً أو درهمين للكيلوغرام. بالنسبة للمهنيين، لا يغطي هذا الهامش تكاليف النقل والمخاطر المرتبطة بعمليات الاستيراد.

في هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين المغاربة في مجال استيراد اللحوم والأغنام أن على المورّدين في إسبانيا خفض أسعارهم إذا كانوا يرغبون في التأثير فعلاً على مستويات الأسعار داخل المغرب.

في غياب مثل هذا التخفيض، تبقى السوق تحت هيمنة العرض المحلي، الذي يعاني بدوره من ارتفاع تكاليف الإنتاج ومن طلب متزايد، خصوصاً قبيل الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج عند عودتهم؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يخططون لزيارة الوطن، يعني استمرار هذا الوضع أن ميزانية الغذاء خلال الإقامة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بقاء أسعار لحم الغنم في المغرب عند مستويات مرتفعة.

عملياً، يؤثر ذلك على الأسر التي:

  • تخطط لإقامات طويلة رفقة الأطفال والأقارب؛
  • ترغب في تنظيم ولائم عائلية وحفلات خاصة؛
  • تزور المغرب خلال الفترات التي يرتفع فيها استهلاك اللحوم.

غياب أي انخفاض ملموس في الأسعار يقلل أيضاً من جدوى قيام بعض الزائرين بشراء كميات كبيرة من لحم الغنم خلال العطلة، مقارنة بما يجدونه في بلدان إقامتهم.

إلى حدود الساعة، لم تُعلن إجراءات جديدة قادرة على خفض الأسعار بشكل سريع، مع أن السلطات تتابع هذا الملف الحساس في ظل ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية للأسر.

وخلال انتظار حلول أوضح، يبقى على الأسر داخل المغرب وتلك القادمة من الخارج تكييف عاداتها الاستهلاكية، أحياناً عبر التوجه إلى أنواع أخرى من اللحوم أو تقليص عدد المرات التي تقدم فيها أطباق لحم الغنم خلال فترة الإقامة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -