يركز هذا التحديث على المدارس الرائدة الأستاذ المرجعي. تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لإطلاق منصب جديد داخل الإعداديات الرائدة ابتداءً من الموسم الدراسي 2026-2027، يتمثل في الأستاذ المرجعي الذي سيكلف بدعم جودة الممارسات التربوية داخل المؤسسة.
المدارس الرائدة الأستاذ المرجعي : ما يجب معرفته
تأتي هذه التجربة في إطار تنزيل خريطة الطريق 2022-2026، ولا سيما البرنامج الخاص بـالمدارس الرائدة. وقد تم تفصيل الإجراءات في مراسلة موجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديريات الإقليمية، والمفتشين التربويين، ومديري المؤسسات التعليمية.
الهدف المعلن هو إرساء نمط مواكبة مبني على تقاسم الممارسات الصفية وتبادل الخبرات بين المدرسين، حتى يسهل تبني المقاربات البيداغوجية المعتمدة في هذه المؤسسات، تحت إشراف المفتشين وبالتنسيق مع إدارة المؤسسة.
بالنسبة للأسر، ومنها أسر المغاربة المقيمين بالخارج التي تفكر في العودة وإدماج أبنائها في المدرسة العمومية، تسعى هذه الخطوة إلى جعل مستوى السلك الإعدادي أكثر استقراراً وتنظيماً من حيث جودة التعلمات.
من هو الأستاذ المرجعي داخل المدرسة الرائدة؟
سيتم اختيار الأستاذ المرجعي من بين الأساتذة العاملين بالإعدادية الرائدة، المشهود لهم بالكفاءة المهنية والبيداغوجية. وتحدد المراسلة الوزارية عدداً من الشروط والمعايير.
- إتقان المقاربات البيداغوجية المعتمدة في المدارس والإعداديات الرائدة.
- أن تكون هذه الممارسات قد تمت معاينتها والمصادقة عليها من طرف المفتش التربوي خلال زيارات التأطير.
- التوفر على شهادة تثبت مستوى متقدماً من الخبرة في المقاربات المعنية.
- امتلاك قدرات تواصل جيدة والعمل في إطار فريق.
- إبداء استعداد فعلي لمواكبة زملائه داخل المؤسسة.
الرهان ليس فقط اختيار “أفضل أستاذ”، بل تحديد أستاذ متمرس قادر على نقل منهجيته وتنشيط عمل جماعي داخل فريق التدريس.
تقليص الحصص للتفرغ للمواكبة التربوية
لمنح هذا الدور فعاليته، تقرر إعادة تنظيم استعمال الزمن. حيث سيتم تقليص الغلاف الزمني الأسبوعي للتدريس لدى الأستاذ المرجعي إلى النصف تقريباً.
وسيخصص ما تبقى من وقته للمواكبة التربوية لباقي الأساتذة، وإعداد الورشات، وتحليل الممارسات الصفية، والتنسيق مع المفتش وإدارة المؤسسة. وبهذا الشكل تسعى الوزارة إلى جعل المدارس الرائدة الأستاذ المرجعي فضاءات للتكوين المستمر داخل المؤسسة نفسها.
وحسب المراسلة الوزارية، لن يقتصر دور الأستاذ المرجعي على نقل التعليمات، بل سيُطلب منه الإسهام في التكوين المستمر لزملائه من خلال:
- ورشات محاكاة ووضعيات تطبيقية؛
- أنشطة عملية داخل القسم أو في مجموعات صغيرة؛
- تقاسم التجارب العملية المتراكمة خلال مساره المهني.
مواكبة الأساتذة الجدد وما يعنيه ذلك لأسر المغاربة بالعالم
سيُسند إلى الأستاذ المرجعي أيضاً دور مواكبة الأساتذة الجدد والمتدربين المعينين في الإعداديات الرائدة، من خلال تعريفهم بمشروع المؤسسة، والمناهج المنتظرة، والأدوات المعتمدة، وتسهيل إدماجهم التربوي والمؤسساتي.
بالنسبة للأسر المغربية المقيمة بالخارج، يمكن أن يشكل هذا الإجراء إشارة مهمة عند التخطيط للعودة إلى الوطن. فوظيفة المدارس الرائدة الأستاذ المرجعي تهدف إلى جعل هذه المؤسسات أكثر دعماً لهيئة التدريس، وبالتالي أكثر استقراراً للتلاميذ.
كما يمكن للمغاربة عبر العالم الذين يتابعون مسار إصلاح المدرسة المغربية أن يروا في هذه التجربة مؤشراً على توجه نحو الاستثمار في المواكبة اليومية داخل الفصول، وليس الاكتفاء بتغيير البرامج أو البنيات.
بالتوازي مع هذه التجربة، يبقى من الضروري الرجوع إلى المعطيات الرسمية المحينة عبر موقع الوزارة أو الأكاديميات الجهوية، خاصة للتعرف على لائحة الإعداديات المصنفة كمدارس رائدة وكيفية التسجيل عند العودة إلى المغرب.
وللاستعداد لمشروع عودة أو للانتقال من نظام تعليمي أجنبي إلى النظام المغربي، يمكنكم الاطلاع على دليل Canal212 حول الإجراءات المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يتم تحيينه بانتظام.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

