يركز هذا التحديث على حصيلة التجمع الوطني للأحرار. مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار إقليم خنيفرة لتقديم حصيلته الاجتماعية والتأكيد على أولوياته الترابية، في رسالة تستهدف أيضاً المغاربة المقيمين بالخارج المرتبطين بمدنهم وقراهم الأصلية.
حصيلة التجمع الوطني للأحرار محور لقاء خنيفرة
انعقد لقاء تواصلي يوم الجمعة بإقليم خنيفرة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش. واستغل قيادو ومناضلو الحزب المناسبة لعرض حصيلة التجمع الوطني للأحرار وبرنامج الإصلاحات التي انطلقت منذ بداية الولاية الحالية.
رئيس الحزب محمد الشوقي تحدث عن ما وصفه بـ«القطيعة التدبيرية» في إدارة الشأن العام. وأشار إلى تعميم نموذج «المدارس الرائدة» في قطاع التعليم، وإعادة هيكلة عرض الرعاية الصحية على المستوى الوطني، والذي قُدّم على أنه بلغ مستوى متقدماً في الإنجاز الميداني.
برأيه، الظرفية السياسية الحالية تفرض نتائج ملموسة أكثر من الشعارات. لذلك شدّد على أن حصيلة التجمع الوطني للأحرار يجب أن تُعرض بأرقام واضحة يمكن للمواطنين التحقق منها.
رفض «المزايدات» والدعوة إلى الواقعية
محمد الشوقي أخذ مسافة واضحة من الخطاب الانتخابي التقليدي. وأكد رفض الحزب لتحويل الحملة الانتخابية إلى فضاء للوعود غير القابلة للتحقيق.
وتركز خطابه على ثلاث كلمات مفاتيح: المسؤولية، الواقعية، والشفافية. والهدف المعلن هو إعادة النقاش نحو ما أُنجز فعلياً وما يمكن إنجازه بشكل واقعي خلال السنوات المقبلة.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يسعى هذا الخطاب إلى طمأنة من يتابعون من بعيد استقرار السياسات الاجتماعية الكبرى. كما يهم الأسر التي تفكر في عودة جزئية أو نهائية، وتتابع بدقة وضعية المرافق العمومية في أقاليمها الأصلية.
الحكامة المحلية والمشاريع الترابية في خنيفرة
إلى جانب الجانب الوطني، ركز مسؤولو الحزب على مسألة الحكامة المحلية. وذُكرت الجهود المالية الإضافية الموجهة للجماعات الترابية، بما في ذلك الرفع من الميزانيات المخصصة للجماعات.
وفي هذا الإطار، قدّم الحزب برنامجه التشغيلي «مسار المستقبل» الذي يروم فك عدد من التعقيدات الإدارية، خاصة في مجال السكن القروي: تبسيط رخص التعمير، تسريع المساطر، وتوضيح القواعد المعمول بها.
هذه النقاط تهم بشكل مباشر عدداً من المغاربة المقيمين بالخارج الذين يواصلون الاستثمار في السكن العائلي أو في مشروع عقاري صغير ببلدهم الأصلي. فكلما خفت التعقيدات الإدارية وتحددت الآجال بشكل أوضح، أصبح بناء منزل في القرية أو في إقليم خنيفرة أكثر قابلية للتحقيق.
ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج المرتبطين بخنيفرة؟
النائب البرلماني حسن الفيلالي قدّم، خلال اللقاء، عرضاً حول المشاريع التي أُعيد إطلاقها في الإقليم، سواء في البنيات التحتية أو في المرافق الأساسية. الهدف هو جعل المنطقة أكثر جاذبية لسكانها، وأيضاً لمن يعودون كل صيف أو يخططون للتقاعد في المغرب.
وفي حال تجسدت هذه التوجهات على أرض الواقع، يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج المنحدرين من خنيفرة أن يستفيدوا من:
- مساطر أبسط لمشاريع السكن القروي؛
- تحسن مستوى المدارس العمومية لأبنائهم في حال العودة؛
- ولوج أفضل إلى خدمات الصحة في الإقليم.
مع ذلك، تبقى هذه الوعود بحاجة إلى تتبع مستمر وتقييم لمدى تنزيلها الفعلي ميدانياً. ويمكن للمغاربة المقيمين بالخارج مواكبة تطور هذه السياسات عبر الإدارات المعنية والخدمات القنصلية، إضافة إلى المعلومات المنشورة في البوابات الرسمية والمواقع الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج.
بهذا الشكل، يتحول إقليم خنيفرة إلى فضاء لاختبار هذا الملف، وإلى مقياس لمدى قدرة السياسات العمومية على الاستجابة لانتظارات المواطنين داخل المغرب وخارجه.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

