الخميس 17 سبتمبر 2026

في مراكش، حزب الأصالة والمعاصرة يقدّم نفسه كركيزة مستقرة للأغلبية

قبل أيام من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، حرص الأصالة والمعاصرة في مراكش على توجيه رسالة استقرار ووحدة واستمرارية للناخبين داخل المغرب وخارجه.

تجمع حاشد لإظهار وحدة الحزب

يوم الأربعاء، اجتمع عدة آلاف من مناضلي وأنصار حزب الأصالة والمعاصرة في مراكش. الهدف كان إظهار حزب متماسك داخل الأغلبية الحكومية، واستباق معركة الانتخابات المقبلة بخطاب سياسي واضح.

في قاعة امتلأت بأنصاره، دافع قادة الحزب عن حصيلتهم داخل الحكومة، وأكدوا تميز خطهم السياسي مقارنة بباقي مكونات الأغلبية. وتمحورت المداخلات حول ثلاث أولويات رئيسية: القدرة الشرائية، وفرص الشغل، وقضايا الشباب.

الأصالة والمعاصرة في مراكش يؤكد حضوره على المدى الطويل

افتتحت اللقاء فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش. وذكّرت بأن حزب الأصالة والمعاصرة راكم ثمانية عشر عاماً من الحضور في الساحة السياسية.

وشددت على استمرارية العمل الميداني للحزب، في مواجهة الانتقادات الموجهة لأحزاب تُتهم بالتحرك فقط عند اقتراب الانتخابات. وبالنسبة لها، فإن طول عمر الحزب دليل على متانته التنظيمية وتجذره السياسي.

المنصوري عادت أيضاً إلى سياق تأسيس الحزب، الذي جاء بعد نسبة عزوف مرتفعة في تشريعيات 2007، مؤكدة أن تعبئة الشباب ما تزال في صلب مشروعه السياسي.

وقالت: «حزب الأصالة والمعاصرة لا يبحث عن المواقع من أجل المناصب. نحن نحمل مشروعاً شاملاً للمغرب».

حصيلة حكومية تدافع عنها القيادة بالتفصيل

جزء كبير من كلمات المتدخلين خُصص لتقييم أداء وزراء الحزب داخل الحكومة. وقدمت المنصوري هذه الحصيلة بوصفها «مشرفة»، مع التأكيد على غياب حالات تضارب المصالح.

ومن بين الإجراءات التي تم تسليط الضوء عليها:

  • «بطاقة الشباب»، الهادفة إلى تسهيل استفادة الشباب من بعض الخدمات والأنشطة؛
  • الدعم المباشر للسكن، الذي يهم أيضاً الأسر التي تخطط للعودة النهائية أو الاستثمار في سكن بالمغرب؛
  • إصلاحات قضائية يقودها وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وفي الشق القضائي، شددت المنصوري على ضرورة عدم «تكسير مستقبل شاب» بسبب خطأ أول، داعية إلى مقاربة أكثر توازناً في التعامل مع الشباب.

رهانات خاصة للمغاربة المقيمين في الخارج

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يدرسون إمكانيات العودة أو الاستثمار أو الحفاظ على صلة متواصلة بالبلد، فإن هذه التوجهات ليست مجرد نقاش داخلي. سياسات السكن، ودعم القدرة الشرائية، وتشغيل الشباب تمس مباشرة الأسر التي تفكر في الاستقرار مجدداً في المغرب.

الذين يخططون لاقتناء أو بناء مسكن في مدنهم الأصلية سيتابعون عن قرب مسار تفعيل الدعم المباشر للسكن. أما الإصلاحات القضائية، فهي تهم بالأساس من يديرون ملفات عقارية، أو نزاعات إرث، أو استثمارات من بعيد.

كما أن التركيز على الشباب لا يهم فقط من يعيشون داخل المغرب، بل يشمل أيضاً الشباب من أبناء الجالية الذين قد يختارون العودة بعد إنهاء دراستهم أو بعد تجربة مهنية أولى في بلدان الإقامة.

ركيزة في الأغلبية مع بصمة سياسية خاصة

إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، برز في هذا اللقاء كل من محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية، وفوزي لقجع الذي التحق حديثاً بصفوف الحزب.

ثلاثتهم أكدوا رغبة الأصالة والمعاصرة في البقاء ركيزة أساسية داخل الأغلبية الحكومية، مع الحفاظ على بصمته السياسية الخاصة. وبالنسبة للناخبين في المغرب، وكذلك داخل الجالية المغربية في مختلف الدول، تبدو الرسالة واضحة: الحزب يسعى إلى تقديم صورة قوة مستقرة قادرة على الاستمرار في تنفيذ سياسات اجتماعية واقتصادية على المدى المتوسط والبعيد.

الأيام المقبلة، مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، ستكشف ما إذا كان هذا الاستعراض للقوة في مراكش سيتحول إلى مكاسب انتخابية، وإلى مشاريع ملموسة تنتظرها الأسر المغربية أينما كانت.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -