الخميس 17 سبتمبر 2026

المغرب يبرز تجربته في العدالة الانتقالية أمام مجلس حقوق الإنسان

يركز هذا التحديث على العدالة الانتقالية في المغرب. خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عرض المغرب تجربته في العدالة الانتقالية بملف الاختفاءات القسرية واللاإرادية، مع إبراز أهمية الذاكرة ودور أسر الضحايا في هذا المسار.

العدالة الانتقالية في المغرب أمام أنظار جنيف

في جنيف، أشادت البعثة المغربية بعمل الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وشكرته على تقرير يربط بين جرائم الاختفاء وواجب الذاكرة وضمانات عدم التكرار.

وقدمت البعثة هيئة الإنصاف والمصالحة باعتبارها محطة أساسية في مسار العدالة الانتقالية في المغرب، مكلّفة بكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في فترات سابقة.

ووفق مداخلة المغرب، قامت الهيئة بإنجاز تحقيقات ميدانية، وجمع شهادات عديدة، وتنظيم جلسات استماع عمومية، ودراسة أرشيفات مختلفة، وتعبئة كل المصادر المتاحة من أجل توضيح حالات الاختفاء.

التحقيقات والذاكرة وأسر الضحايا في صلب المسار

الوفد المغربي أبرز أيضاً اللجوء إلى تقنيات الطب الشرعي لتحديد هوية الضحايا وتسوية الملفات العالقة. هذا العمل يهدف بالأساس إلى تقديم إجابات للأسر التي عاشت سنوات طويلة في حالة انتظار وغموض.

كما شدد المغرب على متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، سواء في ما يخص الكشف عن مصير المختفين أو دعم ذويهم في حالات الوفاة المؤكدة، عبر إجراءات للتعويض المادي وجبر الضرر الرمزي.

وأشارت البعثة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الفريق العامل الأممي، الذي يعتبر الذاكرة عنصراً محورياً في:

  • الحق في الحقيقة،
  • الحق في جبر الضرر،
  • وضمانات عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

بهذا المعنى، قُدمت تجربة العدالة الانتقالية في المغرب كنموذج يُعطي للذاكرة الجماعية ولحضور الضحايا وأسرهم مكانة مركزية في معالجة الماضي.

رسالة سياسية ورمزية للأجيال القادمة

الوفد المغربي توجه إلى الفريق العامل بسؤال حول الأدوات المتاحة للدول من أجل ترسيخ عمل الذاكرة على المدى الطويل، بما يسهم في منع تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

النقاش لا يتوقف عند الجوانب القانونية أو التقنية، بل يمتد إلى كيفية نقل هذه الصفحة من التاريخ إلى الأجيال الجديدة، ودور فضاءات الذاكرة، والمناهج التعليمية، وإتاحة الأرشيف في تعزيز دولة القانون.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يتابعون عن قرب تطور أوضاع حقوق الإنسان في بلدهم الأصلي، فإن التركيز على ملف العدالة الانتقالية يذكّر بأن هناك انتظارات متواصلة: استكمال توضيح الملفات العالقة، وضمان استمرارية آليات مواكبة الأسر، وتعزيز الولوج إلى المعلومة.

هذه الرهانات تؤثر في مستوى الثقة في المؤسسات، حتى لدى من يفكرون في العودة أو الاستثمار أو الانخراط في مبادرات مدنية في المغرب. كما تُظهر المناقشات الجارية داخل مجلس حقوق الإنسان أن قضايا الحقيقة والذاكرة لا تزال في صلب نظرة المجتمع الدولي إلى مسار الإصلاح في البلاد.

التوضيحات الرسمية المقبلة عبر القنوات والمؤسسات المغربية تبقى ضرورية لفهم الكيفية التي سيتم بها تحويل هذه الالتزامات إلى سياسات عمومية ملموسة خلال السنوات القادمة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -