يركز هذا التحديث على الزورق مولاي الحسن الأول. تتسلم القوات البحرية الملكية المغربية، يوم الخميس، زورق الدورية البحري البعيد المدى مولاي الحسن الأول في إسبانيا، في خطوة تتم بعيداً عن الأضواء فيما يستمر التوتر بسبب عمليات العبور المكثفة نحو سبتة.
الزورق مولاي الحسن الأول وتسليم دون احتفالات
من المنتظر أن يغادر الزورق مولاي الحسن الأول حوض بناء السفن في سان فرناندو بمنطقة الأندلس، بعد توقيع محضر التسليم بين الجانب المغربي وشركة البناء الإسبانية نافانتيا، وفقاً لما نقلته مصادر إسبانية.
استغرق بناء الزورق ما يقرب من ثلاث سنوات، وشكّل مشروعاً صناعياً كبيراً لصالح حوض بناء السفن الإسباني. وقد تطلب أكثر من مليون ساعة عمل، وأتاح حوالي 1100 منصب شغل مباشر وغير مباشر ومنصباً مرتبطاً بسلاسل الإنتاج والهندسة.
جرى إنزال الزورق إلى الماء في ماي 2025، ثم خضع لسلسلة من التجارب التقنية، من بينها تجارب مرفئية، واختبارات إبحار، وفحوصات لغرفة المحركات بدون طاقم. وحضر ممثلو البحرية الملكية مختلف مراحل مسار التسليم.
توتر حول سبتة يلغي الحفل الرسمي
كانت نافانتيا تعتزم، في البداية، إنهاء المساطر خلال فصل الصيف وتنظيم حفل رسمي لتسليم الزورق، مع تغطية إعلامية أوسع.
غير أن الوضع المتوتر المرتبط بعمليات العبور المكثفة نحو مدينة سبتة أدى إلى إلغاء هذا الحدث الرسمي، بحسب نفس المصادر. وبات التسليم يقتصر على الجوانب التقنية والإدارية، بعيداً عن الاحتفالات.
هذا السياق يبرز من جديد حساسية ملف سبتة بين الرباط ومدريد، حيث تخضع تدفقات الهجرة وإجراءات المراقبة لتتبع دقيق من طرف البلدين.
انعكاسات على تنقلات المغاربة المقيمين بالخارج بحراً
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يسافرون بحراً أو يبحرون بمحاذاة السواحل المغربية، يندرج وصول الزورق مولاي الحسن الأول في إطار تعزيز متواصل لقدرات المغرب في مجال المراقبة البحرية.
دون الإعلان رسمياً عن مهامه التفصيلية، يُستخدم هذا النوع من زوارق الدورية البعيدة المدى عادة في مهام متعددة، من بينها:
- القيام بدوريات مراقبة على السواحل وفي أعالي البحار؛
- رصد حركات العبور غير النظامية وشبكات التهريب؛
- دعم عمليات البحث والإنقاذ البحري؛
- حماية المناطق الاقتصادية البحرية وخطوط الملاحة.
وبالنسبة للأسر من الجالية المغربية التي تسافر سنوياً بين أوروبا والمغرب عبر الموانئ، يمكن أن يسهم هذا التعزيز، على المدى المتوسط، في تنظيم أفضل لحركة السفن في البحر، سواء من حيث سلامة الملاحة أو من حيث مواجهة العبور غير النظامي الذي يستعمل أحياناً نفس المسارات البحرية.
محطة جديدة في مسار تحديث البحرية الملكية
يمثل إدخال هذا الملف إلى الخدمة محطة إضافية في مسار تحديث أسطول البحرية الملكية المغربية، وهو مسار متواصل منذ سنوات. ويأتي ذلك في إطار رؤية أوسع لحماية السواحل المغربية في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وفي منطقة حساسة مثل مضيق جبل طارق والمياه المحيطة بسبتة، من شأن توفر وسائل أكثر حداثة أن يؤثر في كيفية إدارة الرباط ومدريد لقضايا مراقبة الحدود البحرية خلال السنوات المقبلة.
حتى لحظة تحرير هذا الخبر، لم تُصدر السلطات المغربية بعد بلاغاً رسمياً مفصلاً حول وصول الزورق. ولا تزال الترقب قائماً بخصوص المعطيات التقنية الكاملة والسقف الزمني الدقيق لبدء تشغيله العملياتي.
في انتظار ذلك، يعكس هذا التسلم الهادئ كيف تتقاطع اعتبارات الأمن والتنسيق الثنائي وتدبير حركية الأشخاص في الفضاء البحري، على مقربة من الموانئ التي تعبر منها كل عام مئات الآلاف من المسافرين بين المغرب وأوروبا.
للاطلاع على إرشادات عملية تخص السفر والعودة إلى الوطن، يمكنكم الرجوع إلى دليل قناة 212 المخصص للمغاربة المقيمين بالخارج، ومتابعة التحديثات التي تنشرها السلطات المختصة عبر القنوات الرسمية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

