الأربعاء 16 سبتمبر 2026

الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال يدخل مرحلة أوروبية جديدة

يركز هذا التحديث على الربط الكهربائي المغرب البرتغال. عاد مشروع الربط الكهربائي البحري بين المغرب والبرتغال إلى الواجهة مع إطلاق بروكسل مسطرة جديدة لاختيار مشاريع البنية التحتية العابرة للحدود في مجال الطاقة، المرشحة للحصول على صفة أوروبية خاصة وإطار تمويل مخصص.

الربط الكهربائي المغرب البرتغال والتحضير لملف أوروبي

المفوضية الأوروبية أعلنت في 14 شتنبر عن فتح باب الترشيحات لإدراج مشاريع جديدة ضمن القائمة الثالثة لمشاريع ذات مصلحة مشتركة ومشاريع ذات مصلحة متبادلة في قطاع الطاقة. وبالنسبة للبنى التحتية الكهربائية، يمكن إيداع الملفات إلى غاية 13 نونبر 2026.

هذا الإطار صُمم أساساً للمشاريع التي تربط بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ودولة شريكة خارج الاتحاد، وهو ما ينطبق على مشروع الربط الكهربائي المغرب البرتغال الذي ما يزال في مرحلة الدراسة، لكنه أُعيد تفعيله رسمياً من طرف الرباط ولشبونة في يوليوز، بهدف تدقيق الجدوى التقنية والاقتصادية ودراسة سيناريوهات تمويل تجمع بين دعم أوروبي ورؤوس أموال خاصة.

الحصول على صفة “مشروع ذي مصلحة متبادلة” سيسمح بإدراج الربط ضمن إطار شبكات الطاقة الأوروبية، ما يوفر بيئة تنظيمية أوضح وإمكانية أفضل للوصول إلى بعض آليات التمويل الأوروبية.

كابل بحري بطاقة قد تصل إلى 1000 ميغاواط قيد الدراسة

الفرضية المطروحة حالياً تقوم على إنشاء كابل كهربائي بحري بطاقة قد تصل إلى 1000 ميغاواط، غير أن المسار النهائي لهذا الخط لم يُحسم بعد. وتُطرح عدة سيناريوهات، من ربط مباشر بين البلدين إلى مسارات أخرى قد تمر عبر فضاءات إضافية.

اختيار المسار ليس تفصيلاً تقنياً فقط، بل يحدد أيضاً حجم الاستثمار، وصعوبة الأشغال في قاع البحر، وطريقة استغلال الخط، وقدرته الفعلية على توليد مداخيل على المدى البعيد.

النموذج الاقتصادي للمشروع سيحتاج إلى الموازنة بين عدة عناصر:

  • تكاليف إنشاء الكابل البحري وصيانته الدورية؛
  • القيود التقنية المرتبطة بعمق البحر وطبيعة القاع البحري؛
  • العائدات المتوقعة من تبادل الكهرباء بين الضفتين؛
  • دور الربط في دعم استقرار الشبكة الإقليمية.

مثل باقي مشاريع الربط الكبرى، يُنظر إلى الربط الكهربائي المغرب البرتغال كمورد استراتيجي للشبكة. وقيمته مرتبطة بقدرته على تسهيل تدفق الطاقة، ومواكبة إدماج الطاقات المتجددة، وتعزيز أمن التزويد في الجانبين.

ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين في الخارج؟

تأثير هذا المشروع على حياة المغاربة المقيمين في الخارج سيكون غير مباشر، لكنه قد يصبح ملموساً على المدى المتوسط والبعيد. فكلما تحسن اندماج المغرب في شبكات الكهرباء الأوروبية، زادت قدرة المنظومة الوطنية على استيعاب الطاقات المتجددة وضمان استقرار الإمدادات، وهي عوامل بنيوية تؤثر في تطور الأسعار وجودة الخدمة.

الأسر التي تملك سكناً في المغرب، أو تفكر في العودة النهائية أو الاستثمار العقاري، تدرك أن موثوقية الكهرباء عامل عملي عند اختيار المدينة أو الجهة. وفي هذا السياق، يشكل أي تقوية هيكلية للشبكة، ومنها هذا الملف مستقبلاً، مؤشراً يستحق المتابعة.

رواد الأعمال المغاربة في الخارج الذين يديرون مشاريع صناعية أو سياحية أو خدمية في المغرب يمكنهم أيضاً الاهتمام بهذه التطورات، لأن كلفة الطاقة واستقرارها من العناصر المؤثرة في قرارات التوسع أو اختيار مواقع جديدة.

رغم ذلك، ما زال المشروع أمام عدة مراحل حاسمة: دراسات تفصيلية، قرار استثماري نهائي، الاعتراف الأوروبي الرسمي، إغلاق مالي، ثم مرحلة الأشغال. ولا توجد حالياً تواريخ رسمية للتشغيل، كما أن المعطيات التقنية والتنظيمية تحتاج إلى تأكيد من الجهات والمؤسسات المختصة.

في انتظار ذلك، تؤكد هذه النافذة الأوروبية الجديدة أن المغرب يواصل تثبيت موقعه كفاعل إقليمي في مجال الطاقة، متصل بالأسواق المجاورة. مسار طويل الأمد يمكن للمغاربة عبر العالم أخذه في الاعتبار عند التخطيط لمشاريع العودة أو الإقامة الطويلة أو الاستثمار في بلدهم.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -