الأربعاء 16 سبتمبر 2026

دخول دورية “مولاي الحسن” يعزز المراقبة البحرية للمغرب

يركز هذا التحديث على الدورية مولاي الحسن. يشكل الاستعداد لاستلام الدورية البحرية البعيدة المدى “مولاي الحسن” من طرف البحرية الملكية المغربية مرحلة جديدة في تعزيز المراقبة البحرية للمملكة، في سياق تتزايد فيه أهمية أمن المسارات التي يعبر منها الكثير من المغاربة المقيمين بالخارج.

الدورية مولاي الحسن: إضافة جديدة لأسطول البحرية الملكية

تم بناء الدورية مولاي الحسن من قبل المجموعة الإسبانية نافانتيا، ومن المقرر أن تغادر أحواض سان فرناندو في قادش يوم 17 شتنبر، قبل أن تنضم إلى أسطول البحرية الملكية المغربية لتنفيذ مهام المراقبة والدوريات في البحر.

يبلغ طول السفينة 87 متراً وعرضها 13 متراً، ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 60 عنصراً من الطاقم. ويستند تصميمها إلى عائلة “أفانتي 1800” المخصصة لمهام المراقبة البحرية وحماية المناطق الاقتصادية الخالصة.

هذه الفئة من السفن الدورية مهيأة للإبحار لفترات طويلة، وتغطية مساحات واسعة، ودمج تجهيزات وأنظمة مختلفة وفق حاجات المستخدم.

مشروع انطلق سنة 2021 وتدرج عبر مراحل

تعود طلبية الدورية مولاي الحسن إلى يناير 2021، حين أعلنت نافانتيا حصولها على عقد تصميم وبناء هذه السفينة لفائدة البحرية الملكية المغربية.

انطلقت الأشغال رسمياً في يوليوز 2023 بأحواض سان فرناندو، ثم جرت عملية وضع العارضة في شتنبر 2024، وهي مرحلة أساسية في مسار البناء، قبل إطلاق السفينة إلى الماء يوم 27 ماي 2025.

وحسب معطيات نافانتيا، تجاوز حجم العمل في المشروع مليون ساعة اشتغال في الأحواض البحرية وعند شركائها الصناعيين، وأسهم في إحداث نحو 1100 منصب شغل مباشر وغير مباشر على مدى ثلاث سنوات في إسبانيا.

ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج والمسارات البحرية؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يسافرون بحراً، سواء عبر بواخر الركاب بين أوروبا والمغرب أو عبر الرحلات البحرية في المتوسط، يساهم تعزيز قدرات البحرية الملكية في جعل محيط المملكة أكثر أمناً.

من المرتقب أن تضطلع هذا الملف بعدة مهام حساسة، من بينها:

  • مراقبة الواجهات البحرية للمغرب؛
  • حماية المناطق الاقتصادية الخالصة؛
  • مكافحة أنشطة التهريب والهجرة غير النظامية وغيرها من الأنشطة غير القانونية؛
  • المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في البحر.

بالنسبة للجالية المغربية، يمكن أن تترجم هذه القدرات الإضافية، على المدى المتوسط، إلى بيئة بحرية أكثر ضبطاً، خاصة على المحاور التي تعرف كثافة كبيرة خلال عودتهم في فصل الصيف أو فترات الذروة.

ويأتي هذا التطور في إطار دينامية أوسع لتحديث الوسائل البحرية للمملكة، في وقت تتزايد فيه حركة المسافرين والبضائع والاستثمارات بين المغرب وأوروبا.

دعم تقني وتكوين مدمجان في العقد

لا يقتصر عقد هذه القضية على البناء فحسب، بل يتضمن أيضاً مكوناً مهماً للدعم التقني، يشمل توفير قطع الغيار والأدوات والوثائق التقنية اللازمة.

كما ينص المشروع على تكوين عناصر من البحرية الملكية المغربية في إسبانيا، لضمان استغلال أمثل للسفينة وأنظمتها بمجرد دخولها الخدمة.

ومع دخول هذه الدورية البحرية البعيدة المدى إلى الخدمة، تعزز البحرية الملكية قدرتها على تنفيذ عمليات طويلة الأمد في البحر، في سياق يظل فيه أمن الواجهات البحرية للمغرب مسألة استراتيجية للبلد وللمغاربة المقيمين بالخارج الذين يعبرون بحاره وموانئه بانتظام.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -