الخميس 17 سبتمبر 2026

الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب: مواجهة محتدمة بين الأحرار والأصالة والمعاصرة

يركز هذا التحديث على الانتخابات التشريعية 2026. قبل عام واحد من موعد الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار إلى احتدام المنافسة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة في عدد من الدوائر الحساسة، في معركة سياسية ستنعكس نتائجها على السياسات العمومية داخل المغرب، وبالتالي على البيئة التي يجدها كثير من المغاربة المقيمين بالخارج عند زيارتهم أو استثمارهم في بلدهم.

الانتخابات التشريعية 2026: دوائر توصف بـ”دوائر الموت”

تحليل سياسي حديث سلط الضوء على ما يُسمى بـ”دوائر الموت”، وهي الدوائر الانتخابية التي تبلغ فيها درجة التنافس أقصاها. الجزء الرابع والأخير من هذا العمل توقف عند ثلاث مناطق استراتيجية: المحمدية، طنجة-أصيلا وأكادير-إداوتنان.

في هذه الدوائر الثلاث، تتجسد المواجهة بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة حول شخصيات محلية نافذة، وروابط عائلية وقبلية، وشبكات من الأعيان. والنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية 2026 ستؤثر على الخريطة السياسية، خاصة في مدن ساحلية تستقطب عدداً كبيراً من الزوار والأسر العائدة خلال العطلة الصيفية أو لتدبير مشاريع عقارية.

المحمدية وطنجة-أصيلا وأكادير-إداوتنان في قلب السباق

في المحمدية، تعكس طبيعة المواجهة حدة الصراع. حزب الأصالة والمعاصرة استقطب محمد أمين العطاوني، الذي كان محسوباً على التجمع الوطني للأحرار، ليخوض به غمار المنافسة في مواجهة هشام آيت منا، الذي يُنظر إليه كأحد الوجوه القوية في المنطقة. هذه الحركة تكشف مدى سيولة التحالفات المحلية واشتداد التنافس على دائرة ذات وزن استراتيجي.

في طنجة-أصيلا وأكادير-إداوتنان، ترتفع أيضاً حرارة الأجواء السياسية. هذه الدوائر تحتضن رهانات اقتصادية وسياحية وحضرية كبيرة، ومن شأن النواب الذين سيفوزون فيها أن يؤثروا في ملفات البنيات التحتية، وتدبير المدن، وجودة الخدمات العمومية. وهي ملفات تهمّ مباشرة المغاربة المقيمين بالخارج الذين يملكون عقارات أو يرسلون أبناءهم للدراسة في هذه المدن أو يفكرون في العودة والاستقرار فيها.

ماذا تعني النتائج لحياة الناس؟

يتجاوز تأثير الانتخابات التشريعية 2026 مجرد توزيع المقاعد بين الأحزاب، ليطرح سؤال قدرة ممثلي الأمة على الاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين. الأولويات واضحة: الشغل، والصحة، والتعليم، والخدمات الجماعية، وبيئة تشجع على الاستثمار.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تتجلى انعكاسات هذه الاختيارات في عدة مستويات:

  • جودة الاستقبال والخدمات الإدارية خلال زياراتهم للمغرب؛
  • موثوقية الخدمات المحلية مثل الماء والكهرباء والأمن والنقل في المدن التي يملكون فيها مساكن؛
  • وضوح الرؤية بخصوص الاستثمار والضرائب وبرامج دعم المشاريع؛
  • وصورة الاستقرار والحكامة، وهي عوامل حاسمة للحفاظ على صلة دائمة بالوطن.

في مناطق مثل المحمدية وطنجة وأكادير، تكتسي هذه الجوانب أهمية خاصة، بالنظر إلى الكثافة الكبيرة للزوار والأسر العائدة خلال العطل.

استحقاق سياسي يستحق المتابعة من الخارج

ستكشف ديناميات هذه الدوائر شديدة التنافس عن قدرة التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة على التعبئة وبناء التحالفات على المستوى المحلي. كما ستعطي مؤشرات لاحقة حول هامش التحرك الذي قد يتوفر للحكومة المقبلة في الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى.

المغاربة المقيمون بالخارج، الذين يراقب كثير منهم عن كثب استقرار المؤسسات وجودة الخدمات في المغرب، معنيون بمتابعة مسار هذا الملف، حتى إن لم يكونوا مسجلين للتصويت في هذه الدوائر تحديداً. فالخيارات التي ستفرزها صناديق الاقتراع ستؤثر في الإطار الذي يسافرون فيه، ويستثمرون، وربما يخططون للعودة والاستقرار.

في انتظار انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً، تستمر الأحزاب في إعادة ترتيب خرائطها واستراتيجياتها. والأشهر المقبلة ستُظهر ما إذا كانت المنافسة بين الأحرار والأصالة والمعاصرة ستقود إلى إعادة تشكيل أوسع للمشهد السياسي، أم ستكرس موازين القوى الحالية.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -