يركز هذا التحديث على جراحة الساد المغربية. ساهم طبيبان مغربيان في العيون بإصدار مرجع عالمي جديد حول جراحة الساد في لندن، في خطوة علمية تنعكس أيضاً على التكوين الطبي في المغرب.
جراحة الساد المغربية : ما يجب معرفته
أصدرت دار النشر العلمية شبرينغر نيتشر مرجعاً موسعاً بعنوان Cataract Surgery: Practice, Technique and Innovation، شارك في تحريره الطبيبان المغربيان رشيد طاهري وعثمان صندالي إلى جانب الأستاذ المصري أشرف أرميا. وتم تقديم الكتاب رسمياً نهاية الأسبوع الماضي في لندن، على هامش المؤتمر الرابع والأربعين للجمعية الأوروبية لجراحة الساد وتصحيح البصر.
هذا الموعد العلمي جمع نحو 16 ألف مهني في طب العيون من مختلف القارات. وبالنسبة للجسم الطبي المغربي داخل البلاد وخارجها، يمثل هذا الاعتراف من إحدى أبرز دور النشر العلمية في العالم إشارة قوية على وزن الخبرة المغربية في هذا التخصص.
مرجع من 932 صفحة و120 فصلاً بمساهمة 200 خبير
يشكل هذا العمل الجديد مرجعاً أساسياً في جراحة الساد المغربية على المستوى الدولي، حيث يمتد على 932 صفحة و120 فصلاً. ويساهم فيه قرابة 200 خبير من خمس قارات، ما يمنح صورة شاملة عن أحدث الممارسات في هذا المجال الحيوي لمكافحة العمى القابل للعلاج.
يتناول الكتاب مختلف مراحل العملية الجراحية: التقييم ما قبل الجراحة، الاستطبابات، التقنيات الجراحية، العدسات داخل العين، والتعامل مع الحالات المعقدة. كما يخصص حيزاً واسعاً للابتكار، بما في ذلك استعمال الروبوتات وإدماج الذكاء الاصطناعي داخل قاعة العمليات.
وبحسب الأرقام الأولى المتاحة، سجّل المؤلَّف حوالي 15 ألف دخول عبر المنصة الرقمية للناشر في غضون أسابيع قليلة، وهي حصيلة لافتة لكتاب طبي متخصص.
مسارات دولية بجذور في الدار البيضاء
يعدّ الطبيبان رشيد طاهري وعثمان صندالي من الأسماء المعروفة في أوساط طب العيون على الصعيد الدولي، خصوصاً في جراحة الساد والشبكية.
- الدكتور رشيد طاهري خريج كلية الطب بجامعة باريس 7.
- تصدّر ترتيب الأطباء المقيمين في مستشفى ابن رشد الجامعي بالدار البيضاء سنة 2002.
- يحمل شهادة المجلس الأوروبي لطب العيون.
أما زميله الدكتور عثمان صندالي فاتباع لمسار مماثل من التخصص الدقيق والنشر العلمي المنتظم، مع علاقات وثيقة بالهيئات الأوروبية المتخصصة.
ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، لن يغيّر هذا التطور فوراً في مسارهم العلاجي اليومي في بلدان الإقامة. غير أن بروز جراحة الساد المغربية في هذا المرجع العالمي يعزز صورة الفرق الطبية المغربية داخل الأنظمة الصحية التي يتابعون فيها علاجهم هم وعائلاتهم.
في الدار البيضاء، يرتبط هذا المشروع التحريري برهان اقتصادي وأكاديمي يتمثل في بناء منصة تكوين أكثر تطوراً في مجال جراحة الساد وتكنولوجيات الإبصار الجديدة. وعلى المدى المتوسط يمكن أن ينعكس ذلك على:
- أسر المغاربة في الخارج التي تختار إجراء جراحة العيون لأقاربها في المغرب؛
- الأطباء الشباب المغاربة الذين يتلقون تكويناً وفق معايير دولية، ومنهم من يعود من الخارج؛
- مشاريع الاستثمار في طب العيون التي يقودها مغاربة العالم.
ويؤكد المشرفون على المرجع أهمية إدماج أحدث التقنيات، من روبوتات وذكاء اصطناعي، وهي مجالات تجذب جيلاً جديداً من أطباء العيون المغاربة سواء داخل الوطن أو في بلدان الإقامة.
رسالة مشجعة للبحث الطبي المغربي
يتجاوز أثر هذا العمل حدود جراحة الساد في حد ذاتها، إذ يبعث نشره لدى شبرينغر رسالة مشجعة مفادها أن أطباء تخرّجوا من كليات الطب المغربية وتخصصوا لاحقاً في الخارج، باتوا اليوم قادرين على قيادة مراجع علمية عالمية مع الحفاظ على ارتباط قوي بالدار البيضاء.
بالنسبة للأطر الطبية المغربية في الخارج التي تفكر في العودة الكاملة أو الجزئية إلى العمل في القطاع الصحي بالمغرب، يقدم هذا المسار نموذجاً لإمكانية الجمع بين مسار دولي جاد ونشاط بحثي متقدم ومساهمة عملية في تطوير العرض العلاجي في الوطن.
ويبقى تتبّع كيفية إدماج هذا المرجع في برامج التكوين وقاعات العمليات في المستشفيات المغربية، وما قد يفتحه من شراكات مع المؤسسات الجامعية والاستشفائية التي يعمل فيها العديد من الأطباء المغاربة في مختلف دول العالم.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

