أثار حذف القناة التلفزيونية المغربية الوحيدة المتاحة في سجن ميركس بلاس في بلجيكا غضب ثلاثة سجناء، فتقدّموا بشكاوى رسمية انتهت جميعها بالرفض.
قناة مغربية تُحذف فجأة من شاشات السجن
في نهاية يناير 2026، تفاجأ نزلاء سجن ميركس بلاس، الواقع في مقاطعة أنتويرب، باختفاء القناة المغربية الوحيدة من الباقة المتاحة لهم. لم يظهر أي إشعار أو تفسير على الشاشات.
في 27 يناير، أودِعت ثلاث شكاوى منفصلة، سُجِّلت بالملفات KC21/26-0017 وKC21/26-0018 وKC21/26-0019، وكلها تتعلّق بالمشكل نفسه: اختفاء تلك القناة المغربية الوحيدة داخل المؤسسة السجنية.
القرارات الرسمية لا تذكر اسم القناة المحذوفة ولا جنسية السجناء الذين تقدّموا بالشكاوى. لكن بالنسبة لكثير من المغاربة المعتقلين في أوروبا، تبقى مثل هذه القنوات وسيلة هشة لكنها أساسية للبقاء على صلة باللغة والأخبار والثقافة المغربية.
إدارة سجن ميركس بلاس تحيل المسؤولية على مزوّد التلفزيون
في 2 فبراير، طُلب من إدارة سجن ميركس بلاس تقديم توضيحات. وفي اليوم التالي، أكدت أنها لم تتخذ أي قرار يقضي بحذف القناة المغربية.
وبحسب توضيحاتها، فإن اختيار القنوات التي يمكن للسجناء متابعتها لا يدخل في اختصاص الإدارة مباشرة، بل يقرّره مزوّد خارجي يوفّر الباقة التلفزيونية للسجن. وبالتالي يُنسب التغيير في الباقة لهذا المزوّد الخاص.
أمام هذه المعطيات، ركزت لجنة الشكايات على مسألة قانونية: هل يجوز لها البتّ في شكوى إذا لم يصدر القرار عن مدير السجن أو من ينوب عنه بشكل صريح؟
رفض ثلاث شكاوى وترك فراغ لدى السجناء
في 25 أبريل، أصدرت لجنة الشكايات في هذا الملف قراراتها في الملفات الثلاثة، وقرّرت رفض الشكاوى، لأنها لا تملك اختصاص النظر إلا في القرارات المتخذة من طرف مدير السجن أو باسمه.
في هذه القضية، أُرجعت المسؤولية إلى مزوّد الباقة التلفزيونية، لذلك لم تبتّ اللجنة في الجوهر: لا في أهمية الإبقاء على قناة مغربية داخل السجن، ولا في الأثر النفسي والاجتماعي لاختفائها على السجناء المعنيين.
القرارات منشورة على البوابة الرسمية للاجتهاد القضائي في مجال السجون ببلجيكا، ولا سيما في الملف رقم KC21/26-0017، المتاح عبر الإنترنت.
ماذا يعني ذلك للمغاربة الموقوفين خارج الوطن؟
تكشف هذه الواقعة جانبًا لا يدركه جيدًا كثير من عائلات السجناء المغاربة في أوروبا. فالوصول إلى قنوات عربية أو مغربية ليس مضمونًا دائمًا، وغالبًا ما يرتبط بعقود تقنية تُبرَم مع شركات خاصة.
بالنسبة للأسر المقيمة في الخارج، تمثّل هذه القنوات وسيلة غير مباشرة للحفاظ على رابط يومي مع المغرب. وحين تُحذَف، يفقد السجين نافذة مهمة على الأخبار المغربية والبرامج الدينية والثقافية، وعلى لغته الأم.
كما تبرز هذه القضية حدود آلية الحماية داخل السجون: فمساطر التظلّم موجهة أساسًا ضد قرارات الإدارة، ولا تمنح تقريبًا أي تأثير على الاختيارات التجارية للمزوّدين الخواص.
قضية تتجاوز هذه القضية وحده
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، يطرح هذا الملف سؤالًا أوسع: كيف يمكن ضمان حد أدنى ثابت من الوصول إلى المحتوى المغربي في فضاءات جماعية حساسة، مثل السجون ومراكز الاحتجاز المغلقة وبعض المؤسسات الصحية؟
يتعلق الأمر، بعيدًا عن البعد العاطفي فقط، بقضية ملموسة تخص الحفاظ على الرابط الثقافي واللغوي مع الوطن، وتمسّ بشكل مباشر الفئات الأكثر هشاشة. وفي هذا السياق، تكتسب النقاشات حول الباقات القانونية، والبدائل عن القرصنة، وانتشار خدمات IPTV غير الشرعية، بعدًا إنسانيًا واضحًا.
ولفهم الحقوق والإجراءات المتاحة بشكل أفضل، يمكن للأسر والمغاربة عبر العالم الرجوع إلى المصادر العملية المتوفرة، ومنها المعلومات المنشورة على موقع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى دليل Canal212 حول المساطر والإجراءات المفيدة للمغاربة في المهجر.
- اختفاء القناة المغربية الوحيدة في السجن من دون قرار معلن من الإدارة.
- تقديم ثلاث شكاوى ورفضها بدعوى عدم اختصاص لجنة الشكايات.
- مزوّد الباقة التلفزيونية الخاص في قلب هذا الملف.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

