السبت 26 سبتمبر 2026

وفاة الصحافي المغربي حميد برادة عن عمر يناهز 87 عامًا

توفي الصحافي المغربي حميد برادة عن عمر يناهز 87 عامًا، في خسارة كبيرة للإعلام المغربي والفرنكفوني الذي يتابعه عدد واسع من المغاربة المقيمين في الخارج.

مسار رائد من رواد الصحافة المغربية

وُلد حميد برادة في طنجة سنة 1939، وانخرط مبكرًا في العمل الطلابي والسياسي. في عام 1962 انتُخب رئيسًا للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قبل أن يواصل دراساته في الفلسفة والقانون وعلم الاجتماع السياسي.

لاحقًا استقر في فرنسا، حيث التحق بالمجلة الأسبوعية «جون أفريك» مراسلًا ثم صحافيًا. هناك تولى تغطية قضايا المغرب والمغرب الكبير في مرحلة اتسمت بالتوترات والتحولات السياسية. ومع مرور السنوات أصبح الصحافي المغربي حميد برادة رئيس تحرير للمجلة لأكثر من عقد، بين 1974 و1985.

ساهمت كتاباته وتحقيقاته في إيصال صوت مغربي داخل النقاش الفرنكفوني حول العالم العربي وإفريقيا، في زمن كان فيه كثير من المغاربة في أوروبا يعتمدون على هذه المنابر لمتابعة أخبار بلدهم.

الصحافي المغربي حميد برادة وحضوره في السمعي البصري

لم يقتصر حضور حميد برادة على الصحافة المكتوبة، بل راكم تجربة مهمة في السمعي البصري. فقد تولى رئاسة قسم المغرب العربي والشرق الأوسط في قناة «تي في 5» الفرنكفونية، مسهمًا من أوروبا في تقديم قضايا المنطقة لجمهور دولي واسع.

داخل المغرب، تعرّف عليه الجمهور العريض عبر القناة الثانية. فمن 2007 إلى 2018 قدّم برنامج «Mais Encore»، وهو موعد حواري استضاف شخصيات من عوالم الفكر والثقافة والحياة العامة. شكل البرنامج فضاءً نادرًا للنقاش الهادئ والحوار المعمق، يتابعه أيضًا مغاربة العالم خلال زياراتهم إلى بلدهم.

بالنسبة لعدد من المشاهدين، أصبح هذا الموعد الإعلامي مرجعًا لفهم التحولات الكبرى التي يعيشها المغرب المعاصر والجدل الفكري المصاحب لها.

مثقف منخرط في حفظ الذاكرة ونقلها

لم ينحصر عطاء حميد برادة في غرف التحرير. فقد درّس في الجامعة وأنجز فيلمين وثائقيين، مواصلًا اهتمامه بتاريخ المغرب السياسي وتطورات المنطقة.

كما شارك بصفته شاهدًا في الجلسات المغلقة لهيئة الإنصاف والمصالحة التي انطلقت أشغالها سنة 2004. هذه المشاركة عكست مكانته كشاهد على سنوات الرصاص، وحرصه على نقل شهادات وتجارب تلك المرحلة إلى الأجيال الجديدة.

بالنسبة للعائلات المقيمة في الخارج، التي تبحث كثيرًا عن سردية واضحة لشرح ماضي البلاد لأبنائها، شكل عمل مثقفين من قبيل الصحافي المغربي حميد برادة سندًا مهمًا لفهم تلك الحقبة.

إرث يمتد بين المغرب وجالياته في العالم

رحيل حميد برادة لا يمس الوسط الإعلامي فقط، بل يؤثر أيضًا في المغاربة الذين كبروا على تحليلاته، سواء داخل البلاد أو في أوروبا ودول الاستقبال الأخرى. فسيرته تجسد مسار صوت انطلق من طنجة ليصل بين ضفتي الرباط وباريس وعواصم فرنكفونية أخرى.

ومع استمرار اعتماد عدد كبير من المغاربة المقيمين في الخارج على الإعلام الفرنكفوني لمتابعة الشأن الوطني، يذكّر إرث هذا الرائد بأهمية صحافة مهنية وجادة تحافظ على خيط الوصل بين الوطن وأبنائه المنتشرين في العالم.

  • مسار مهني متجذر في الإعلام المغربي والدولي
  • دور محوري داخل «جون أفريك» و«تي في 5»
  • برنامج حواري بارز على القناة الثانية «Mais Encore»
  • شاهد على تاريخ المغرب السياسي المعاصر

رحيله يفتح مرحلة من التأمل والتكريم، داخل المغرب وبين الجاليات المغربية عبر العالم، لقياس الأثر الذي تركه عمله والتزامه الفكري والإعلامي.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -