تواصل قضية سعد لمجرد إثارة ردود فعل قوية في المغرب وبين المغاربة المقيمين بالخارج، بعد قرار محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي بفرنسا تشديد العقوبة الصادرة في حق الفنان المغربي.
قضية سعد لمجرد : ما يجب معرفته
أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، يوم السبت، حكماً يقضي برفع العقوبة السجنية في حق سعد لمجرد. فقد أُدين باغتصاب شابة فرنسية تعود وقائع القضية إلى سنة 2016، وحُكم عليه بعشر سنوات سجناً نافذاً.
بهذا القرار، تم تشديد الحكم الابتدائي الصادر سنة 2023، والذي كان قد حدد العقوبة في ست سنوات سجناً. وتُجرى المسطرة برمتها على التراب الفرنسي، ووفقاً للقانون الجنائي الفرنسي.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا وسائر دول العالم، الذين يتابعون هذه القضية البارزة إعلامياً، يؤكد الحكم أن الملف يظل قضية شخصية تخص متهماً واحداً أمام القضاء الفرنسي، ولا يغير شيئاً في حقوقهم في التنقل أو العودة إلى المغرب.
العائلة تؤكد من جديد براءة سعد لمجرد
مباشرة بعد الإعلان عن الحكم، اختارت عائلة الفنان الخروج عن صمتها. فقد نشر والده، الفنان والمسرحي المعروف بشير عبدو، رسالة ذات حمولة عاطفية قوية على صفحته في فيسبوك.
جدد فيها قناعته الراسخة ببراءة ابنه، واعتبر أن الحكم «جائر»، رغم ما يقول إنه عناصر قدمتها هيئة الدفاع أمام المحكمة والنيابة العامة.
ويؤكد بشير عبدو أن سعد لمجرد، في نظره، «بريء بأدق معنى الكلمة». ويشير إلى أنه يخوض هذا المسار بصفته أباً، وأيضاً بصفته فناناً يدرك حجم الجدل والانقسام الذي تثيره القضية داخل الرأي العام.
معاناة إنسانية داخل محيط الفنان
تتطرق رسالة بشير عبدو أيضاً إلى الكلفة الإنسانية لـقضية سعد لمجرد على عائلة الفنان ومقربيه. فقد تحدث عن الحالة النفسية الصعبة لزوجته، الممثلة نزهة الركراكي، الحاضرة بقوة في الساحة الفنية المغربية.
كما أشار إلى ما تعيشه زوجة سعد لمجرد، ووالدتها، وأفراد من فريق عمله الذين رافقوه في مسيرته الفنية. بالنسبة للعائلة، يمثل الحكم الاستئنافي الجديد مرحلة إضافية في مسار قضائي طويل ومرهق.
على شبكات التواصل الاجتماعي، تتعدد ردود فعل المغاربة، بما في ذلك المقيمون في أوروبا والخليج. بعضهم يعبر عن تضامن مع العائلة، وآخرون يذكرون بخطورة الأفعال التي بت فيها القضاء الفرنسي. وهكذا يستمر النقاش محتدماً بين احترام أحكام القضاء والتعلق بنجم بارز من نجوم الأغنية المغربية.
ما الذي تعنيه القضية للمغاربة المقيمين بالخارج؟
تبقى قضية سعد لمجرد، في جوهرها، ملفاً جنائياً فردياً. فهي لا تغير شروط السفر بين المغرب وفرنسا، ولا تؤثر على الإجراءات الإدارية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
ولمن يتابعون القضية من مغاربة العالم، من المفيد التذكير بعدة نقاط:
- المسطرة تدار بالكامل من طرف القضاء الفرنسي ووفق القانون الفرنسي.
- الإدانة تخص شخصاً بعينه، ولا تمس الحقوق القانونية لباقي المواطنين المغاربة.
- العلاقة الثقافية بين المغرب وأبنائه في الخارج أوسع بكثير من أي اسم فني واحد.
أما بالنسبة لمن يخططون للسفر إلى المغرب، أو للاستثمار، أو للعودة النهائية إلى الوطن، فلا يترتب عن هذا الحكم أي تغيير في الإطار الإداري أو الأمني المتعلق بهم.
في المقابل، تذكر هذه القضية بأهمية معرفة القوانين في بلد الإقامة، وكيفية تعامل أنظمته القضائية مع قضايا العنف الجنسي.
وتظل المؤسسات الرسمية والتمثيليات الدبلوماسية والقنصلية العنوان الأبرز لكل من يحتاج إلى استشارة بخصوص الحقوق أو الحماية أو المواكبة القانونية للمغاربة المقيمين بالخارج.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

