وجد التعاون الجامعي بين المغرب والولايات المتحدة نفسه في صلب لقاء نظم يوم 5 أكتوبر بدار أمريكا في الدار البيضاء.
أكثر من 25 ممثلاً عن جامعات ومؤسسات أمريكية للتعليم العالي تبادلوا النقاش مع أكاديميين ومهنيين مغاربة. نُظم اللقاء في إطار برنامج EducationUSA Morocco الذي انعقد بين 4 و6 أكتوبر بكل من الدار البيضاء والرباط.
تعاون جامعي مغربي أمريكي: لقاء محوري في الدار البيضاء
جمع هذا الحدث عدداً من الفاعلين في قطاع التعليم العالي، حيث التقى ممثلو الجامعات الأمريكية بنظرائهم المغاربة لبحث آفاق جديدة للشراكة الأكاديمية.
وشارك دبلوماسيون أمريكيون بدورهم في هذه المناقشات. كما حضر أكثر من عشرين مستفيداً مغربياً سابقاً من برنامج فولبرايت، إلى جانب مستفيدين أمريكيين يقيمون حالياً في المغرب.
ومن بين المؤسسات الأمريكية الحاضرة برزت جامعات New York University, Fordham University, Temple University, George Mason University, Kent State University, University of North Texas, Rowan University و Minnesota State University.
البحث العلمي والتنقل الأكاديمي في صلب النقاش
انصبت المداولات على عدة محاور رئيسية للتعاون.
وتطرق المشاركون خاصة إلى مشاريع البحث المشترك وتنقل الطلبة بين المؤسستين الجامعيتين في البلدين، مع التأكيد أيضاً على أهمية تنقل الأساتذة والباحثين.
كما تناولت النقاشات الفرص المتاحة للمغاربة المرشحين للحصول على منح برنامج فولبرايت في السنوات المقبلة.
ويهدف هذا المسار إلى تسهيل ربط الاتصال بين الجامعات والمؤسسات، وفتح الطريق أمام مشاريع مستقبلية مشتركة في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.
برنامج فولبرايت في قلب الشراكة
يحتل برنامج فولبرايت مكانة مركزية في العلاقات الجامعية بين المغرب والولايات المتحدة.
في المغرب، تتولى MACECE إدارة برامج فولبرايت، حيث تعمل على تشجيع التبادل التعليمي والبحث العلمي والتنقل الأكاديمي بين البلدين.
ويحتفل البرنامج هذه السنة بذكرى تأسيسه الثمانين. أما في المغرب، فقد راكم برنامج فولبرايت أكثر من أربعة عقود من الحضور في مجال التبادل الجامعي.
وشددت ريبيكا غيفنر، المديرة التنفيذية لـ MACECE، على أهمية البحث المشترك، كما أشارت إلى تنقل الطلبة والأساتذة كرافعة أساسية لتعميق الشراكة.
روابط تتجاوز أسوار الجامعات
بالنسبة لكريستوفر دويتش، القنصل العام للولايات المتحدة في الدار البيضاء، تُسهم التبادلات الجامعية في خلق روابط إنسانية طويلة الأمد بين المجتمعين المغربي والأمريكي.
وذكّر الدبلوماسي بالدور الذي تضطلع به كل من MACECE وبرنامج فولبرايت، إذ مكنت هذه المبادرات عدة أجيال من المغاربة والأمريكيين من الدراسة والتدريس وإنجاز بحوث علمية في البلدين.
وتظل هذه البعد الإنساني في صميم التعاون الجامعي بين المغرب والولايات المتحدة.
EducationUSA يقرّب بين المؤسسات
يأتي برنامج EducationUSA Morocco ليكمّل هذا النسيج من المبادرات المشتركة.
فقد أتاحت الجولة المنظمة ما بين 4 و6 أكتوبر لمؤسسات أمريكية فرصة لقاء طلبة ومدارس وجامعات مغربية في الرباط والدار البيضاء.
وبالنسبة للطلبة المغاربة، تشكل هذه اللقاءات مناسبة للتعرّف بشكل أفضل على فرص الدراسة والمنح وإجراءات الالتحاق بالجامعات في الولايات المتحدة.
أما بالنسبة للجامعات، فهي توفر إطاراً عملياً لنسج شراكات جديدة يمكن أن تتطور لاحقاً إلى تعاون في مجالات البحث العلمي أو التنقل الأكاديمي أو برامج التكوين المشتركة.
تعاون جامعي مرشح للتطور
لا يمثل لقاء الدار البيضاء اتفاقية تعاون رسمية في حد ذاته، لكنه يخلق قبل كل شيء فضاءً للحوار المباشر بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.
وستتوقف الخطوات المقبلة على نوعية الروابط التي ستترسخ بين الجامعات والمدارس، إذ يمكن أن تفضي بعض هذه الاتصالات إلى مشاريع مشتركة أو إلى برامج تبادل جديدة.
بالنسبة للمغرب والولايات المتحدة، يظل التعليم العالي أداة أساسية لتعزيز التقارب الثنائي، كما يستمر البحث العلمي والتنقل والتبادل الجامعي في تقوية هذه العلاقة بين الضفتين.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

