الأحد 20 سبتمبر 2026

انتقادات في المغرب بسبب تراكم منشورات الحملة في الشوارع

يركز هذا التحديث على منشورات الانتخابات في المغرب. مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في المغرب، تستيقظ مدن عديدة على مشهد شوارع وأزقة وساحات مغطاة بالأوراق، بسبب الانتشار الواسع لمنشورات الحملة الانتخابية. هذا المشهد يثير تساؤلات لدى السكان وكذلك لدى المغاربة المقيمين في الخارج عند زيارتهم للبلد.

فضاءات عامة تحولت إلى نقاط لرمي الدعاية

في عدد من الجهات، أدت الحملات الجارية إلى ارتفاع كبير في حجم المطبوعات التي يوزعها المرشحون. وتحول الأمر في بعض المناطق إلى ما يشبه مكبات عشوائية لدعاية الأحزاب المتنافسة على مقاعد مجلس النواب.

على الأرض، لا يمكن تجاهل حضور منشورات الانتخابات في المغرب. فالمطويات تُرمى من السيارات أو تُوزع على المارة، ثم لا تلبث أن تُلقى بعد أمتار قليلة على الأرصفة أو بجانب الحاويات المزدحمة.

جمعيات محلية تشير إلى تكدس الملصقات والأوراق قرب الأسواق، وبجوار المدارس، وعلى مقربة من المرافق العمومية. في المقابل، يجد عمال النظافة صعوبة في مواكبة هذا الكم من النفايات الورقية، خاصة في الأحياء المكتظة.

استياء المواطنين وتحذيرات بيئية

هذا الوضع يثير استياء شريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب فاعلين في المجتمع المدني يشتغلون على قضايا البيئة. فهؤلاء يرون أن ما يحصل نوع من التلوث يسيء إلى صورة المدن ويزيد أعباء الجماعات الترابية والشركات المفوض لها تدبير النظافة.

رئيس إحدى الجمعيات البيئية في مدينة المحمدية عبّر عن استغرابه لاستمرار رمي المنشورات والملصقات في الأزقة وداخل الأسواق، معتبراً أن هذه الممارسة تسيء إلى صورة المنتخبين والأحزاب أكثر مما تخدمهم.

الفاعلون البيئيون يؤكدون أيضاً أن لهذا التلوث الورقي كلفة حقيقية، تتمثل في مجهود إضافي لجمع النفايات، وكميات أكبر للمعالجة، وطباعة مكثفة لوثائق لا يطلع عليها كثيرون إلا لثوانٍ معدودة.

منشورات الانتخابات في المغرب: نموذج دعاية متجاوز؟

بالنسبة لكثير من المتابعين، تعكس هذه منشورات الانتخابات في المغرب فجوة مع تطور أساليب التواصل السياسي، في زمن تتسع فيه رقعة الحملات الرقمية ووسائل الاستهداف عبر الإنترنت. بعض الفاعلين الجمعويين يرون أن هذا الأسلوب بات غير مجدٍ، بل يضر بصورة الأحزاب.

هؤلاء يدعون إلى حملات انتخابية أكثر ضبطاً واحتراماً للبيئة، تقوم على:

  • لقاءات مباشرة ومنظمة مع الساكنة،
  • نقاشات عمومية حول البرامج والخيارات،
  • استخدام محدود ومسؤول للمطبوعات الورقية،
  • والاعتماد الواضح على القنوات الرقمية.

هذه المقترحات تلتقي مع انشغالات العديد من المغاربة المقيمين في الخارج، الذين يتابعون الحياة السياسية من بعيد، ثم يصطدمون خلال زياراتهم بما تخلفه أساليب الدعاية التقليدية من أثر بصري في الأحياء التي يعرفونها.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يعودون إلى الوطن خلال فترة الانتخابات أو بعدها، يؤثر هذا التلوث المرتبط بالحملة على تجربتهم اليومية في البلد. فمشهد الشوارع المليئة بالأوراق قد يضعف الثقة في تدبير الشأن المحلي، في وقت يفكر فيه بعضهم في العودة النهائية أو الاستثمار أو شراء سكن.

وعلى نطاق أوسع، يطرح هذا الجدل سؤالاً أساسياً: كيف يمكن التوفيق بين التعبئة السياسية واحترام الفضاء العام في بلد أصبحت فيه نظافة المدن هماً مشتركاً بين المقيمين والمغاربة عبر العالم؟

سيبقى تنظيم الحملات، والتحسيس وسط المرشحين، وتعزيز الثقافة البيئية، تحت المتابعة في الاستحقاقات المقبلة. ولمن يرغب في معلومات عملية حول العودة أو الاستثمار أو الإجراءات الإدارية، يمكن الرجوع إلى الموارد الرقمية المتاحة، ومنها البوابة الرسمية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج بالإضافة إلى الأدلة العملية التي يوفرها Canal212.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -