تتجه أتاكاداو المغرب البرازيل إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع أمريكا اللاتينية عبر التزود مباشرة بالمنتجات الغذائية من البرازيل، في خطوة قد تنعكس مستقبلاً على سلة التسوق داخل المملكة، بما في ذلك بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج خلال زيارتهم للوطن.
أتاكاداو المغرب البرازيل: رهان على التزوّد المباشر
تسعى سلسلة أتاكاداو المغرب حالياً لشراء عدد من المواد الغذائية الأساسية مباشرة من البرازيل. وتشمل هذه المواد، حسب معطيات نقلتها وكالة الأنباء العربية البرازيلية، القهوة والأرز والبسكويت والحلويات.
الاستراتيجية تقوم على التعامل مباشرة مع المزارعين والمورّدين البرازيليين، وتفادي الوسطاء الأوروبيين. وتراهن الشركة على أسعار أكثر تنافسية وجودة المنتجات البرازيلية.
بالنسبة للمغاربة في الخارج الذين يقتنون كميات كبيرة من المشتريات أثناء وجودهم في المغرب، قد يؤثر هذا التوجه مع مرور الوقت على أسعار بعض المواد المستوردة وتنوعها في الرفوف.
بعثة عمل إلى البرازيل بحثاً عن مورّدين
بين 24 و28 غشت، قام حمزة بدري، المدير التجاري ومدير المشتريات في أتاكاداو المغرب، بزيارة إلى البرازيل للقاء مورّدين محتملين.
وجرت هذه الزيارة في إطار برنامج “حلال دو برازيل” التابع لغرفة التجارة العربية البرازيلية، والمخصص للترويج للمنتجات البرازيلية الحلال في الأسواق الدولية.
الحدث جمع ست شركات من دول عربية وأكثر من 30 شركة برازيلية في قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات. وقدمت أتاكاداو خلاله احتياجاتها للسوق المغربي واهتمامها بإبرام شراكات طويلة الأمد.
وبحسب وكالة الأنباء العربية البرازيلية، تبحث السلسلة عن مورّدين قادرين على تكييف أحجام وعبوات المنتجات مع عادات التسوق في المغرب. ويعدّ هذا الجانب مهماً للأسر الكبيرة، وكذلك للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يشترون كميات كبيرة قبل العودة إلى بلدان الإقامة.
ما الذي قد يتغير بالنسبة للمستهلك في المغرب؟
تتواجد أتاكاداو في السوق المغربي منذ سنة 2012، وتدير اليوم أكثر من 20 متجراً عبر مختلف المدن. وتخضع أنشطتها لمجموعة لابلفي، أحد الفاعلين الرئيسيين في توزيع المواد الغذائية بالمملكة.
في حال تفعيل استراتيجية التزوّد المباشر، يمكن أن تظهر على المدى المتوسط عدة تأثيرات محتملة:
- تخفيف محتمل في كلفة بعض المنتجات المستوردة، تبعاً لتطور الأسعار العالمية وسعر الصرف؛
- توافر أكبر لمنتجات برازيلية حلال؛
- انتشار عبوات وأحجام موجهة أكثر لعمليات الشراء الكبيرة، سواء للأسر أو للزوار الذين يقتنون دفعة واحدة قبل السفر.
مع ذلك، لا توجد في الوقت الراهن أي ضمانات حول انخفاض مباشر للأسعار. فالتأثير الفعلي سيظل مرتبطاً أيضاً بتكاليف الشحن البحري والرسوم الجمركية واللوجستيك الداخلي، إضافة إلى السياسة التجارية لسلاسل التوزيع.
مؤشر على كلفة المعيشة يراقبه المغاربة في الخارج
بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا أو أمريكا الشمالية أو الخليج، تشكل فاتورة التسوق خلال العطل في المغرب عبئاً مهماً، خصوصاً في الصيف أو بمناسبة الأعياد. لذلك تُقرأ الاتفاقيات من نوع أتاكاداو المغرب البرازيل، وغيرها من صفقات التزوّد المباشر، كمؤشرات على مسار كلفة المعيشة في المملكة.
في الوقت نفسه، تعكس هذه المبادرات توجهاً أوسع: فاعلو التوزيع في المغرب يعملون على تنويع مصادر الاستيراد، مع بروز البرازيل كشريك متنامي في سوق المنتجات الحلال.
المغاربة في الخارج الذين يفكرون في العودة النهائية أو الاستثمار في تجارة المواد الغذائية يمكنهم اعتبار هذا التطور إشارة إلى تحوّل في بنية السوق: مزيد من الفاعلين الدوليين، منافسة أقوى في مساحات البيع، وإمكانية توسّع في خيارات المستهلك.
ومع ذلك، سيظل هذا التحول في حاجة إلى تأكيد خلال الأشهر المقبلة، مع توقيع العقود الفعلية وظهور التغييرات الملموسة في متاجر المغرب.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

