يركز هذا التحديث على مصنع غوشيون القنيطرة. يستعد مصنع غوشيون هاي-تيك في القنيطرة، الذي يُقدَّم كأول مصنع عملاق للبطاريات في إفريقيا، للدخول في مرحلة الإنتاج الصناعي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
مصنع غوشيون القنيطرة ينطلق في أكتوبر
من المرتقب أن يبدأ مصنع غوشيون القنيطرة الإنتاج في شهر أكتوبر، وفق الجدول الزمني الذي عرضته إدارة الفرع المغربي للمجموعة. وسيتم تشغيل خطوط الإنتاج بشكل تدريجي، خطًا بعد خط، لرفع القدرة الإنتاجية خطوة بخطوة.
المصنع مخصص لإنتاج بطاريات LFP (فوسفات الحديد الليثيوم)، ويُقدَّم كأول منشأة بهذا الحجم على مستوى القارة الإفريقية. الهدف الرئيسي هو تزويد صناعة السيارات الكهربائية والهجينة، مع توجه واضح نحو الأسواق الخارجية.
خلال الربيع الماضي، أشارت شركة خدمات مالية مقرها هونغ كونغ إلى احتمال تأجيل بدء الإنتاج. غير أن غوشيون عادت لتؤكد التزامها بجدولها الأصلي، مع هدف واضح بالدخول في المرحلة الصناعية هذا الخريف.
حلقة جديدة في سلسلة قيمة التنقل الكهربائي
مع تشغيل مصنع غوشيون القنيطرة، يعزز المغرب موقعه داخل سلسلة القيمة العالمية للتنقل الكهربائي. فالبلاد تستقبل منذ سنوات مصانع لسيارات ومعدات كبرى، لكن إنتاج البطاريات محليًّا يمثل خطوة استراتيجية إضافية.
على المدى المتوسط، يُنتظر أن يزوّد المصنع ببطاريات LFP موجهة إلى:
- المركبات الكهربائية التي يتم تجميعها في المغرب؛
- مصنّعي السيارات في أوروبا وأسواق دولية أخرى؛
- تطبيقات أخرى لتخزين الطاقة.
الطموح المعلن هو جعل القنيطرة مركزًا صناعيًّا للبطاريات في إفريقيا وفي الفضاء الأورو-متوسطي. كما أن المشروع مرشح لدعم بروز منظومة محلية من المناولين ومقدمي الخدمات المتخصصين.
ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتابعون تطور الصناعة في بلدهم، يحمل هذا الملف عدة رسائل عملية. فهو يؤكد انتقال المغرب من مرحلة التجميع البسيط للسيارات إلى أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى.
على المدى الزمني المتوسط والطويل، يمكن لهذا النوع من الاستثمارات أن يفتح آفاقًا جديدة لمن يفكرون في العودة أو في مسار مهني مزدوج بين بلد الإقامة والمغرب. والوظائف المطلوبة لن تقتصر على الهندسة، بل ستشمل أيضًا الصيانة الصناعية، اللوجستيك، مراقبة الجودة، السلامة المهنية، المعلوميات الصناعية وخدمات موجهة للمقاولات.
بالنسبة للمغاربة في الخارج الذين يدرسون مشروعًا مهنيًّا في المغرب، قد يكون من المناسب:
- متابعة عروض العمل والتدريب في منظومة السيارات والبطاريات في القنيطرة وطنجة والدار البيضاء؛
- الاطلاع على برامج الدعم الموجهة للعودة أو للاستثمار المنتج عبر البوابات الرسمية مثل الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج؛
- تكييف مسارات التكوين والشهادات مع المهن الجديدة المرتبطة بالتنقل الكهربائي.
إشارة للمشاريع الاستثمارية وخطط الاستقرار على المدى الطويل
يأتي إطلاق هذه القضية في سياق يضاعف فيه المغرب المشاريع المرتبطة بالانتقال الطاقي وأنماط التنقل الجديدة. بالنسبة للعائلات التي تفكر في العودة خلال بضع سنوات، يمكن لوجود صناعات مبتكرة أن يؤثر في اختيار جهة الاستقرار، خاصة بين القنيطرة والرباط.
أما بالنسبة للمستثمرين المغاربة في الخارج، فيذكّرهم هذا المشروع بأن المناطق الصناعية المتصلة بالموانئ الكبرى للمملكة تواصل جذب فاعلين عالميين. ومن دون تسرع، قد يكون من المفيد رصد الخدمات الموازية التي تحتاجها هذه المنشآت: من لوجستيك وتكوين ومطاعم جماعية، إلى حلول سكن للمهندسين والتقنيين، وخدمات استشارة في الهندسة أو الامتثال التنظيمي.
ورغم أن تفاصيل خطة الإنتاج الكاملة ما زالت في انتظار تأكيدات رسمية أدق، إلا أن الاتجاه العام يبدو واضحًا: ابتداء من أكتوبر، من المنتظر أن ينطلق أول مصنع عملاق للبطاريات في إفريقيا بمدينة القنيطرة، مضيفًا وترًا صناعيًّا جديدًا إلى قوس الاقتصاد المغربي.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

