وُضع عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي في إطار قضية بطائق التصويت بطنجة المرتبطة بالانتخابات التشريعية الجزئية ليوم 23 شتنبر، في تطور يثير تساؤلات جديدة حول شفافية الحياة العامة المحلية.
التهم الموجهة إلى عمدة طنجة
تفيد المعطيات المتاحة أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة وجّه إلى منير ليموري عدة تهم، أبرزها المساس بعمليات التصويت بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع.
كما يتابع العمدة من أجل المشاركة المفترضة في تزوير وثيقة عمومية، إضافة إلى أفعال مرتبطة بالرشوة عن طريق عرض أو وعد أو هبة مقابل القيام بعمل معين.
تستند هذه المتابعات إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وإلى المواد 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي. واعتماداً على المادتين 152 و153 من قانون المسطرة الجنائية، قرر قاضي التحقيق إيداعه السجن احتياطياً.
من مطار طنجة ابن بطوطة إلى سجن أصيلة
جاء قرار الاعتقال بعد حوالي 72 ساعة من الحراسة النظرية. فقد تم توقيف منير ليموري بمطار طنجة ابن بطوطة فور وصوله من ملقة بإسبانيا، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية.
مساء الخميس، غادر عمدة طنجة محكمة الاستئناف في اتجاه السجن المحلي بأصيلة، حيث يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار مواصلة مسطرة التحقيق.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج المنحدرين من المنطقة أو المتابعين لأوضاعها، تعكس هذه التطورات أن القضاء أصبح يتتبع عن قرب شبهات التلاعب الانتخابي، بما في ذلك على المستوى المحلي.
بداية قضية بطائق التصويت بطنجة
تعود قضية بطائق التصويت بطنجة إلى يوم الاقتراع في 23 شتنبر خلال انتخابات جزئية، حين جرى توقيف شخص بحوزته كيس يضم بطائق تصويت تعود لمكتب اقتراع بأحد أقسام مدرسة القدس بحي مسنانة في طنجة.
وقد وسّعت المصالح المختصة نطاق التحقيق لتحديد مصدر هذه البطائق والظروف التي خرجت بها من مكتب التصويت ثم أُعيد إدخالها، قبل أن تتخذ القضية أبعاداً أوسع.
الأبحاث قادت إلى أحد الوحدات الفندقية في طنجة، حيث أظهرت المعطيات المجمعة وجود منير ليموري رفقة أشخاص آخرين داخل هذا الفضاء، في صلب ما يشتبه أنه مخطط للتلاعب بالبطائق.
الصور والخبرات التقنية والروابط التي تم رصدها
تفيد عناصر التحقيق أن تسجيلات كاميرات المراقبة والخبرات التقنية لعبت دوراً محورياً. فقد مكّنت من الربط بين كيسين ظهرا داخل الفندق وكيسين حجزتهما المصالح المعنية في إطار القضية نفسها.
كما كشفت هذه الخبرات عن تفاعلات بين أشخاص كانوا داخل الوحدة الفندقية وبين الأكياس التي تحتوي على بطائق التصويت، ما عزز شبهات التلاعب.
المراحل المقبلة من التحقيق ستحدد بدقة المسؤوليات الفردية والدوافع المحتملة والحجم الحقيقي للأفعال المنسوبة للمشتبه فيهم.
ماذا تعني هذه القضية للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتابعون تطورات المشهد السياسي في بلدهم، تمس هذه النازلة نقطة حساسة: الثقة في المؤسسات والانتخابات، وهي عنصر أساسي عند التفكير في العودة، أو الاستثمار، أو الانخراط المدني في المغرب.
وتبرز هنا عدة رهانات تهم المغاربة في العالم:
- مصداقية الاستحقاقات الانتخابية، بما فيها الانتخابات الجزئية المحلية؛
- استقرار التسيير الجماعي في طنجة، باعتبارها بوابة كبرى للسفر والاستثمار؛
- الرسالة التي يبعثها القضاء بخصوص التعامل مع شبهات الغش الانتخابي.
المغاربة الذين يخططون لمشاريع في طنجة أو في محيطها سيتابعون عن كثب مآل قضية بطائق التصويت بطنجة، لأنها ستُظهر إلى أي حد يسعى القضاء المغربي إلى حماية نزاهة الاقتراع، باعتباره ركناً من أركان التدبير المحلي والوطني.
في الوقت الراهن، تستمر المرافق الإدارية في أداء مهامها، ولم تُسجل اضطرابات مباشرة في الحياة اليومية للسكان، غير أن المشهد السياسي المحلي في طنجة قد يعرف إعادة ترتيب عميقة تبعاً للقرار النهائي للقضاء.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

