يركز هذا التحديث على الشراكة بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي. مقترح إسرائيل إشراك الاتحاد الأوروبي في تقاربها الدبلوماسي الأخير مع المغرب يشكل خطوة جديدة في إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية حول المملكة، رغم أن نتائجه العملية ما زالت غير واضحة.
الشراكة بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي في اتصال هاتفي
يوم الأحد 20 شتنبر، عرض وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، خلال اتصال هاتفي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي المكلفة بحوض المتوسط دوبرافكا شوتشا، فكرة إطلاق مشروعات مشتركة بين إسرائيل والمغرب والاتحاد الأوروبي.
ووفق المعطيات المتاحة، دعا ساعر بروكسل إلى “تشجيع مشروعات مشتركة” تجمع الشركاء الثلاثة. ويأتي هذا المقترح بعد أيام قليلة من إعلان المغرب وإسرائيل، في 16 شتنبر، عن نيتهما تحويل مكاتب الاتصال إلى سفارات وتعيين سفراء.
الوزير الإسرائيلي تحدث عن “تقدم إيجابي” في العلاقات بين الرباط وتل أبيب. ويهدف هذا المقترح الجديد إلى إضافة بعد أوروبي إلى التقارب الثنائي، وربطه أكثر بسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه منطقة المتوسط.
أي مشروعات؟ وما هي الرهانات؟
حتى الآن لم يتم الكشف عن طبيعة المشروعات المحتملة ضمن الشراكة بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي. ولم تُعلن قائمة للقطاعات أو الميزانيات أو الآجال الزمنية.
في هذه المرحلة، يحمل المقترح طابعاً سياسياً أكثر من كونه برنامجاً تنفيذياً جاهزاً. لكنه يكشف في المقابل عن رغبة في جعل المغرب شريكاً محورياً في مبادرات إقليمية يدعمها الاتحاد الأوروبي، في سياق تحولات في التحالفات حول المتوسط.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، لا يغير هذا التطور حالياً شيئاً في ما يتعلق بإجراءات السفر أو العودة إلى البلاد؛ فلم تُعلن أي مساطر جديدة أو تدابير عملية موجهة لهم في الوقت الراهن.
لكن إذا تحولت هذه الأفكار لاحقاً إلى برامج ملموسة، فقد تشمل مستقبلاً، على سبيل المثال:
- برامج تنمية أو بنية تحتية في بعض الجهات المغربية؛
- تعاوناً في مجالات الماء والبيئة والطاقة؛
- آليات إقليمية يمكن أن تمس التبادلات الاقتصادية أو الشراكات الجامعية.
لذلك تبقى الحاجة قائمة إلى انتظار إعلانات أكثر تفصيلاً من الجانب المغربي والأوروبي قبل قياس أي أثر عملي على الأسر أو المستثمرين أو الطلبة المرتبطين بالمغرب وأوروبا.
مبادرة في سياق إقليمي متوتر
خلال الاتصال نفسه، تطرّق غدعون ساعر ودوبرافكا شوتشا إلى مشروعين إنسانيين في غزة يدعمهما الاتحاد الأوروبي، يهمان معالجة المياه العادمة وتدبير النفايات.
المفوضة الأوروبية أوضحت أنها ناقشت مع الوزير الإسرائيلي أيضاً علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، واستقرار المنطقة، وإعادة إعمار غزة. هذه المحاور تضع مقترح الشراكة بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي في إطار أوسع، حيث يظل حوض المتوسط في صلب اهتمام بروكسل.
حتى الآن، لم يعرض المغرب بالتفصيل موقفه من فكرة المشروعات الثلاثية. وتبقى السلطات المغربية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي المرجع الأساسي لمتابعة أي تأكيد أو توضيح بشأن تطور هذا الملف.
المغاربة عبر العالم الذين يتابعون هذه التطورات يمكنهم الاعتماد على القنوات الرسمية المغربية والأوروبية لمراقبة ظهور برامج قد تهم الاستثمار أو فرص الشغل أو التنقل بين الضفتين.
ترقب للخطوات الرسمية المقبلة
تظل هذا الملف في هذه المرحلة ذات طابع دبلوماسي بالأساس. وقد تقود مستقبلاً إلى مشروعات متوسطية أكثر تنظيماً، لكن المعطيات التفصيلية ما زالت غائبة.
إلى حين صدور معلومات أوفى، يبقى من الأفضل الاعتماد على المواقع الرسمية المغربية والأوروبية لأي توجيهات عملية، خاصة في ما يخص المساطر الإدارية أو التنقل أو التعاون الاقتصادي.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تندرج هذه المستجدات أساساً ضمن المشهد الجيوسياسي المحيط بالمغرب. وهي لا تعدل في الوقت الراهن قواعد السفر أو الاستثمار أو العودة، لكنها تؤكد المكانة المتنامية للمملكة في موازين القوى الإقليمية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

