الأربعاء 23 سبتمبر 2026

سبتة: 2.400 قاصر غير مرافق وتعاون أمني وثيق بين مدريد والرباط

يركز هذا التحديث على سبتة 2400 قاصر. أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندى مارلاسكا أن عدد القاصرين غير المرافقين في مدينة سبتة المحتلة يناهز 2.400 قاصر، مؤكداً في الوقت نفسه على ما وصفه بـ”تعاون استثنائي” مع المغرب، واعتماد مدريد على لم الشمل الأسري لإعادتهم إلى أسرهم داخل المملكة.

سبتة 2400 قاصر في قلب التجاذبات السياسية بإسبانيا

ملف الهجرة في سبتة تحول إلى موضوع حساس داخل إسبانيا مع اقتراب سنة انتخابية، حيث يجد السياسيون في قضية القاصرين غير المرافقين مادة جاهزة للسجال والمزايدات.

مارلاسكا أوضح أن حوالي 2.400 قاصر يوجدون حالياً في سبتة، وأن 99 بالمئة من طلبات اللجوء المقدمة قد رُفضت، مع تأكيده أن الخط الرسمي للحكومة يقوم على لم الشمل الأسري، خاصة مع المغرب.

بعض الأوساط السياسية حاولت ربط الوضع باتهامات مبطنة للمغرب، لكن دون تقديم أدلة ملموسة. في المقابل، المسؤولون الإسبان الذين يتعاملون مباشرة مع نظرائهم المغاربة يشيدون بالتزام الرباط في هذا الملف.

مدريد تشيد بالتعاون مع المغرب

بعد تصريحات وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الداعمة لدور المغرب، جاء دور وزير الداخلية ليؤكد أن “المغرب يتعاون بشكل استثنائي”، مشيراً إلى أن السلطات المغربية تبقي الباب مفتوحاً أمام العودة الطوعية التي تتم بشكل يومي.

المغرب من جانبه يطالب منذ شهر غشت بالإعادة السريعة للقاصرين غير المرافقين إلى أسرهم، ضمن إطار قانوني وتنفيذي مشترك بين البلدين.

مارلاسكا اعترف أيضاً بتأخر في الجانب الإداري الإسباني، موضحاً أن تسجيل القاصرين في سبتة لم يبدأ في وقت أبكر لأن حكومة المدينة لم تعين الممثل المخول للإدارة الذاتية الضروري قانوناً لبدء هذا المسار.

القاصرون والعودة إلى المغرب وتوضيح المواقف

تصريحات الوزير الإسباني جاءت كذلك لتصحيح الانطباع الذي خلفته تصريحات سابقة لوزيرة الطفولة والشباب سيرا ريغو، التي قالت إن أغلب القاصرين سيبقون في إسبانيا.

مارلاسكا أوضح الآن أن القاصرين الذين قد يبقون في التراب الإسباني هم فقط من يوجدون في وضعية هشاشة خاصة، في حين أن الهدف المعلن بالنسبة للباقين هو لم الشمل الأسري، مع إعطاء الأولوية للعودة إلى المغرب كلما توفرت الشروط القانونية والضمانات اللازمة.

في ظل هذا المناخ، تؤثر الأجندة الانتخابية على إيقاع التصريحات وحدتها، بينما يواصل المسؤولون التقنيون في مدريد والرباط التنسيق بعيداً عن ضوضاء الحملات.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟

على المستوى العملي، لا يغير ملف سبتة 2400 قاصر كثيراً في ترتيبات السفر اليومية للمغاربة المقيمين بالخارج، سواء تعلق الأمر بحجوزات الطيران أو المرور عبر المعابر البرية والبحرية.

حركة العبور العائلية والسياحية، وكذلك الرحلات الجوية التي تؤمنها شركات الطيران، تخضع لمساطر وتنظيمات خاصة بها، منفصلة عن معالجة ملف القاصرين غير المرافقين الذين تتكفل بهم السلطات.

لكن النقاش الدائر حول سبتة والهجرة يذكّر الأسر المغربية في أوروبا بأهمية متابعة المعلومات الرسمية المتعلقة بـ:

  • شروط عبور الحدود البرية والبحرية؛
  • قواعد الدخول والإقامة في إسبانيا والمغرب؛
  • الإجراءات الخاصة بحماية القاصرين أثناء السفر؛
  • إعلانات شركات النقل والتمثيليات القنصلية.

وبالنسبة للعائلات التي تسافر مع أطفال أو مراهقين، تبقى اليقظة ضرورية، سواء من حيث توفر الوثائق المطلوبة أو الحرص على استشارة القنوات الرسمية قبل أي تنقل.

المشاورات بين المغرب وإسبانيا حول سبتة 2400 قاصر ستستمر على مستوى المؤسسات، لكنها لا تغير في الوقت الراهن المساطر العادية التي يتبعها المغاربة المقيمون بالخارج عند عودتهم إلى الوطن.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -