الأحد 6 سبتمبر 2026

سوق التأمين في المغرب: ماذا تعني الدينامية الجديدة لمشاريعكم؟

سوق التأمين في المغرب يواصل مساره التصاعدي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، متجاوزًا 17,6 مليار درهم من الأقساط، لكن وتيرة النمو تختلف بشكل واضح بين الفروع.

سوق التأمين في المغرب ينمو لكنه يصبح أكثر تعقيدًا

البيانات الفصلية الصادرة عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تؤكد أن الأقساط الصادرة عن شركات التأمين وإعادة التأمين بلغت 17,62 مليار درهم في الفصل الثاني، بزيادة قدرها 5,4٪ مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

سوق التأمين في المغرب ما زال مدفوعًا أساسًا بتأمين الحياة ومنتجات الادخار وعدة فروع من غير الحياة، في وقت تسجل فيه التعويضات المدفوعة تراجعًا، مقابل استمرار ارتفاع مصاريف الاكتتاب والتسيير.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتوفرون على عقود تأمين بالمغرب أو يدرسون إمكانية الاستثمار فيه، فهذا يعني بيئة أكثر تقنية تستدعي قراءة دقيقة لشروط المنتجات قبل الالتزام.

تأمين الحياة: تباطؤ الادخار الكلاسيكي وصعود العقود المرتبطة بالأسواق

تأمين الحياة يظل المحرك الأول للسوق، بقيمة أقساط تبلغ 9,37 مليارات درهم ونمو سنوي في حدود 5,2٪، غير أن تركيبة هذا الفرع تعرف تغيرات لافتة.

منتجات الادخار بالدرهم ما زالت تهيمن بفارق كبير، بقيمة 7,64 مليارات درهم من الأقساط، لكنها لم تسجل سوى ارتفاع طفيف قدره 1,3٪ على أساس سنوي. في المقابل، تشهد عقود الادخار المرتبطة بوحدات حسابية صعودًا قويًا، ما يعكس إقبالًا متزايدًا على منتجات أكثر ارتباطًا بالأسواق المالية.

بالنسبة لمغربي مقيم بالخارج يخطط لتقاعده في الوطن أو يرغب في توجيه جزء من مدخراته نحو الدرهم، لهذه التحولات عدة دلالات:

  • منتجات الادخار التقليدية بالدرهم تبقى مستقرة لكنها أقل دينامية؛
  • العقود المرتبطة بالأسواق قد توفر إمكانات أكبر لكنها تحمل مخاطر أعلى؛
  • أصبح من الضروري مقارنة الرسوم وسياسة الاستثمار قبل توقيع أي عقد.

هذا التحول في سلوك الادخار يؤكد أن سوق التأمين في المغرب يقترب من أنماط تعرفها أسواق بلدان الإقامة لدى جزء من المغاربة عبر العالم.

تأمينات غير الحياة والتنقل نحو المغرب: عقود تحتاج إلى متابعة

عدة فروع من التأمينات غير الحياة تسجل أداءً جيدًا كذلك، وتهم مباشرة الحياة اليومية للمقيمين بالمغرب، وأيضًا للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يترددون على البلاد بانتظام، سواء عبر تأمين السيارات أو السكن أو الصحة.

ارتفاع الأقساط إلى جانب زيادة المصاريف التشغيلية قد ينعكس على الأسعار، بينما يدفع تراجع التعويضات المدفوعة إلى فحص دقيق لمستوى الضمانات والاستثناءات الفعلية في كل عقد.

بالنسبة لمغاربة العالم الذين يستعملون سيارة مسجلة في المغرب، أو يمتلكون عقارًا عائليًا أو استثماريًا، أو يختارون تغطية صحية محلية لفترات إقامة طويلة، من المهم:

  • إعادة التفاوض حول العقود بشكل دوري؛
  • التحقق من حدود التعويض ونسب التحمل؛
  • طلب عروض مكتوبة ومحاكاة قبل تغيير شركة التأمين أو نوعية التغطية.

استثمارات القطاع والثقة على المدى البعيد

على مستوى الأصول، تظل الاستثمارات المخصصة للقطاع في حدود 238,4 مليار درهم تقريبًا، رغم انكماش طفيف مقارنة بنهاية الفصل الأول. هذه الاستقرار النسبي يشكل عنصرًا مهمًا لدعم الثقة في المنظومة على المدى الطويل.

بالنسبة للأسر الموزعة بين المغرب والخارج، يبقى تأمين الحياة وبعض منتجات الادخار أدوات عملية للتحضير للإرث، أو تمويل العودة النهائية، أو دعم مشروع سكني أو استثماري. غير أن التطورات الحالية تفرض تجاوز منطق اختيار “منتج جاهز” لصالح مقاربة أشمل تقوم على تخطيط مالي متكامل.

قبل الالتزام بمبالغ كبيرة، ينصح بما يلي:

  • استشارة خبير مستقل أو موثق في المغرب؛
  • التأكد من ملاءمة أفق الاستثمار مع نوعية العقد؛
  • متابعة مستجدات هيئة مراقبة التأمينات والمؤسسات الرسمية لفهم أفضل للمخاطر.

هذا الملف في طور إعادة تشكيل توازنه، وهو ما يفتح فرصًا جديدة، لكنه يفرض في المقابل قدرًا أكبر من اليقظة على المؤمن لهم، سواء داخل البلاد أو خارجها.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -