الأحد 6 سبتمبر 2026

تراجع الدرهم أمام الدولار واليورو: ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة في الخارج؟

يركز هذا التحديث على تراجع الدرهم المغربي. يضع التراجع الأخير للدرهم المغربي أمام الدولار واليورو المغاربة المقيمين بالخارج مجدداً أمام ضرورة متابعة سعر الصرف قبل أي تحويل أو قرار استثماري نحو الوطن.

تراجع الدرهم المغربي: حركة محدودة لكن قائمة

أظهر آخر نشرات المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب أن الدرهم تراجع خلال الفترة ما بين 27 غشت و2 شتنبر 2026.

فخلال هذا الأسبوع، انخفضت قيمة الدرهم بنسبة 0.9 في المئة أمام الدولار الأمريكي وبنسبة 0.2 في المئة أمام اليورو. ولم تُسجَّل خلال هذه الفترة أي عمليات من نوع المناقصات في سوق الصرف.

أما الأصول الاحتياطية الرسمية فقد بلغت 500.1 مليار درهم في 28 غشت، بارتفاع نسبته 0.2 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق و21.8 في المئة على أساس سنوي، ما يعكس توفر المغرب على هامش أمان مالي مريح.

ماذا يعني ذلك لتحويلاتكم ومشاريعكم في المغرب؟

بالنسبة لمغربي يتقاضى أجره بالدولار، فإن تراجع الدرهم المغربي يعني أن المبلغ نفسه بالدولار يمكن أن يتحول إلى عدد أكبر قليلاً من الدراهم، على الأقل في المدى القصير. أما أمام اليورو فالتأثير أضعف لكنه يسير في الاتجاه نفسه.

عملياً، يمكن أن يؤثر هذا التطور على:

  • توقيت إرسال الأموال إلى الأسرة في المغرب؛
  • الكلفة بالعملة الأجنبية لشراء عقار أو أرض في بلدكم الأصلي؛
  • قيمة مدخراتكم بالدولار أو اليورو عند تحويلها إلى الدرهم؛
  • ميزانية زياراتكم للمغرب عندما تعتمدون أكثر على الأداء النقدي.

التغير المسجّل خلال أسبوع واحد يظل محدوداً، لكنه إذا تراكم مع حركات أخرى في سعر الصرف يمكن أن يؤثر في القرارات الكبرى مثل اقتناء مسكن، أو بناء منزل عائلي، أو إطلاق مشروع صغير.

سياسة نقدية داعمة في خلفية المشهد

يواصل بنك المغرب دعم تمويل الاقتصاد الوطني عبر تدخلات يومية في السوق النقدية، حيث بلغ متوسط هذه التدخلات 154.9 مليار درهم خلال الفترة المعنية.

وتتوزع هذه السيولة بين تسبيقات لمدة سبعة أيام، وعمليات اتفاقيات إعادة الشراء لآجال أطول، وقروض مضمونة. وفي سوق ما بين البنوك، بلغ متوسط حجم المبادلات اليومية 3.5 مليارات درهم، بينما استقر سعر الفائدة بين البنوك عند 2.25 في المئة.

وفي إطار طلب العروض المنظم في 2 شتنبر، بتاريخ قيمة 3 شتنبر، ضخ البنك المركزي مبلغ 55.7 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام. ويساهم هذا الإطار النقدي في استقرار شروط التمويل، وفي تعزيز ثقة المستثمرين، بمن فيهم المغاربة المقيمون بالخارج الذين يمولون مشاريع في بلدهم.

تراجع الدرهم المغربي: أي سلوك مالي للمغاربة في الخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في أوروبا أو أمريكا الشمالية أو دول الخليج، يفرض هذا التطور اعتماد مجموعة من السلوكات البسيطة:

  • متابعة سعر صرف الدرهم مقابل الدولار واليورو بانتظام عبر موقع بنك المغرب (bkam.ma) أو من خلال البنوك؛
  • تخطيط التحويلات الكبيرة عندما يكون سعر الصرف أكثر ملاءمة للعملة التي تتقاضون بها أجوركم؛
  • طلب محاكاة بالدرهم من مستشاركم البنكي قبل الانخراط في شراء عقار أو مشروع استثماري؛
  • تنويع الحسابات، قدر الإمكان، بين العملة الصعبة والدرهم للتقليل من أثر تقلبات سعر الصرف.

على المدى الطويل، تظل مسار الاقتصاد المغربي، وقوة الاحتياطيات، واختيارات السياسة النقدية لعوامل أكثر حسماً من حركة أسبوع واحد. ومع ذلك، فإن متابعة هذا الملف أو تحسنه أمام الدولار واليورو تظل عادة مفيدة لكل من يربط جزءاً من مستقبله المالي بالمغرب.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -