يخضع الرابر الإيطالي المغربي عمر رامو لتحقيق في إيطاليا بعد تصوير كليب بشكل عشوائي تسبب في شلل طريق رئيسي بميلانو، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول صورة الشباب من أصل مغربي في البلاد.
الرابر الإيطالي المغربي عمر رامو : ما يجب معرفته
في مساء 18 شتنبر، أوقفت مجموعة تابعة للرابر الإيطالي المغربي عمر رامو حركة السير على طريق ميلانو–ميدا، على مستوى شارع فيالي روبّيكّوني قرب مخرج أفّوري–بروتسانو.
وحسب الصحافة المحلية، توقفت عدة سيارات وسط الطريق لإتاحة تصوير كليب موسيقي من دون أي ترخيص رسمي. هذا التوقيف أدى إلى ازدحام كبير في اتجاه الشمال.
الشرطة تلقت الإنذار بعد الساعة السابعة والنصف مساءً بقليل وتوجهت إلى المكان، غير أن المجموعة المعنية كانت قد غادرت قبل وصول عناصر الأمن. وفتح تحقيق لتحديد هوية الأشخاص الحاضرين والجهات التي رعت عملية التصوير.
مشاهد تنتشر بسرعة وردود فعل سياسية
عمر رامو نشر لاحقاً على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع من الازدحام المروري، مرفقة بأغنيته وأصوات منبهات السيارات العالقة. هذه المقاطع انتشرت بسرعة على الإنترنت.
القضية سرعان ما اكتست طابعاً سياسياً. إذ طالب المستشار الجهوي عن حزب الرابطة أليساندرو كوربِتّا، وعضوة البرلمان الأوروبي سيلفيا ساردوني، بتحديد المسؤولين ومعاقبتهم، ونددا بعرقلة “غير مقبولة” لمحور طرقي حيوي في منطقة ميلانو.
حتى الآن لم تكشف السلطات الإيطالية عدد الأشخاص الذين يشملهم التحقيق أو طبيعة المتابعات المحتملة. غير أن قضية الرابر الإيطالي المغربي عمر رامو تغذي بالفعل نقاشاً إعلامياً حول مسؤولية الفنانين عند استغلالهم الفضاء العام.
مسار فني من أحياء ميلانو الشعبية
وُلد عمر رامو في ميلانو سنة 1994، ونشأ في ضواحي المدينة. دخل عالم الهيب هوب في سن مبكرة، وسجّل أول أغنية رسمية له وهو في الرابعة عشرة.
تعتمد أغانيه في الراب والتراب على يوميات الأحياء الشعبية في ميلانو وعلى تجربته الشخصية كشاب مزدوج الجنسية. هذا المسار منحه جمهوراً واسعاً بين شباب الأسر المهاجرة، ومن بينهم كثير من العائلات المغربية المقيمة في إيطاليا.
بالنسبة للعديد من المغاربة في أوروبا، تعكس هذه الحادثة كيف أن تزايد حضور الفنانين من أصل مغربي في الفضاء العام يرافقه أيضاً مستوى أعلى من المسؤولية، خاصة عند التصوير في الشارع.
ماذا تعني هذه القضية للمغاربة المقيمين بالخارج؟
من الناحية العملية، لا يترتب عن هذا الحادث أي أثر مباشر على السفر أو الإجراءات الإدارية أو مشاريع العودة إلى المغرب بالنسبة للمغاربة المقيمين في إيطاليا أو غيرها.
لكنها تأتي في سياق يمكن فيه لأي حادثة تحظى بتغطية واسعة أن تغذي خطابات التعميم والوصم تجاه الشباب من أصول مهاجرة. ولهذا يراها كثير من العائلات المغربية في إيطاليا تذكرة بأهمية:
- الالتزام الصارم بالقواعد المنظمة لاستعمال الفضاء العام؛
- الحصول على التراخيص الضرورية قبل أي فعالية أو تصوير؛
- تفادي أن تتحول مبادرات فردية إلى ذريعة للتعميم على كامل الجالية؛
- الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة مع السلطات المحلية والجيران.
لمتابعة تطور مثل هذه القضايا وما قد تتركه من أثر على مناخ الاستقبال في بلدان الإقامة، يمكن للمغاربة في العالم الاستناد إلى القنصليات والقنوات الرسمية، ومن بينها البوابة المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج: https://www.mre.gov.ma/.
وفي الوقت نفسه، يمكن للراغبين في التحضير لمشروع عودة أو استثمار في المغرب الاطلاع على دليل Canal212 حول المساطر المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل الحفاظ على صلة منظمة بالوطن بعيداً عن الضجيج الإعلامي العابر.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

