الأربعاء 16 سبتمبر 2026

عودة مسرحية «الحراز» إلى الخشبة في الرباط برؤية جديدة لأمين الناصور

تعود المسرحية المغربية الشهيرة «الحراز» إلى الواجهة في عرض جديد على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط يوم 25 شتنبر، في موعد يشكل فرصة للمغاربة المقيمين بالخارج الموجودين بالمغرب لاستعادة صلتهم بأحد أعمدة المسرح الوطني. هذا العرض الجديد من مسرحية الحراز في الرباط يحمل توقيع المخرج والكاتب المسرحي أمين الناصور.

مسرحية الحراز في الرباط : ما يجب معرفته

وُلدت مسرحية «الحراز» في ستينيات القرن الماضي، لتصبح بسرعة من أبرز الأعمال في تاريخ المسرح المغربي. النص من تأليف عبد السلام الشرايبي، فيما ارتبط عرضه الأول باسم المخرج الراحل الطيب الصديقي، أحد أبرز رواد الخشبة في المغرب.

النسخة الجديدة من مسرحية الحراز في الرباط لا تُقدَّم كعملية استرجاع حنينية للماضي، بل كمختبر إبداعي مفتوح. فهي تندرج ضمن تفكير أوسع حول الذاكرة المسرحية المغربية، وإعادة الاعتبار لنص مرجعي عبر رؤية إخراجية متجددة.

فريق العمل لا يسعى إلى نسخ تجربة الصديقي والشرايبي كما هي، بل يتعامل معها كساحة فنية خصبة تسمح بقراءة معاصرة وحوار مستمر بين التراث والراهن.

خريجو المعهد العالي في قلب التجربة

هذا العرض يعتمد على خريجي الفوج الخامس والثلاثين من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. ويأتي في إطار مشروع يجمع بين التكوين النظري، والممارسة المهنية، ونقل الذاكرة المسرحية المغربية إلى الجيل الجديد.

بالنسبة لهؤلاء الممثلين الشباب، يشكل تقديم «الحراز» على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس اختباراً عملياً حقيقياً، يفرض التعامل مع نص شعري وموسيقي غني، وتمثيله بروح وأسئلة جيلهم.

هذه المقاربة تعزز الصلة بين مؤسسة التكوين والجمهور الواسع، وتتيح في الوقت نفسه لأبناء الجالية المغربية الزائرين للرباط فرصة لاكتشاف طاقات مسرحية صاعدة، وتشجيع موجة جديدة من الفنانين.

جسر بين التراث الشفهي وخشبة اليوم

تستند مسرحية «الحراز» أساساً إلى التراث الشفهي المغربي، وإلى فن الملحون تحديداً، من خلال قصيدة «الحراز» للشيخ المكّي بن القرشي. هذا العمق الشعبي يميز العمل عن كثير من النصوص المسرحية الكلاسيكية.

من خلال إعادة الاشتغال على النص، يسعى الفريق الفني إلى جعل هذا الموروث قريباً من ذائقة جمهور اليوم، الذي اعتاد على المنصات الرقمية ووسائل التواصل أكثر من السهرات الشعرية الطويلة.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يمكن لحضور مسرحية الحراز في الرباط خلال فترة الإقامة بالمغرب أن يكون مناسبة لـ:

  • اكتشاف أو إعادة اكتشاف نص مؤسس في تاريخ المسرح المغربي،
  • تعريف الأبناء بثقافة البلد من خلال عمل يمزج بين اللغة والموسيقى والفرجة،
  • متابعة كيف تتعامل جيل جديد من الفنانين مع الذاكرة الثقافية المغربية.

باختيار المسرح الوطني محمد الخامس، في قلب العاصمة، فضاءً للعرض، تتحول «الحراز» في نسختها الجديدة إلى محطة بارزة في الموسم الثقافي، وإلى جسر حي بين الأجيال داخل المغرب وخارجه.

موعد ثقافي يمكن إدراجه في برامج الزيارة

لمن يخطط لزيارة الرباط في أواخر شتنبر، يمكن إدراج هذا العرض في برنامج الزيارة إلى جانب الإجراءات الإدارية واللقاءات العائلية. فهو يمنح لحظة مختلفة، عنوانها المسرح والذاكرة المشتركة.

ويُنصح بالتأكد مسبقاً من مواقيت العرض وطريقة الولوج إلى المسرح الوطني محمد الخامس، خاصة بالنسبة للعائلات القادمة من بعيد أو التي ستمر سريعاً عبر العاصمة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -