من 8 إلى 11 أكتوبر 2026 تحتضن مدينة الصويرة الدورة الثالثة من لقاءات Esther & Salma. وتنظَّم هذه التظاهرة الثقافية تحت شعار «عبور»، بمشاركة فنانين ومفكرين وجمهور واسع، في برنامج متنوع يضع حوار الثقافات في قلب النقاش.
على مدى أربعة أيام، ستتحول «مدينة الرياح» إلى فضاء للعروض السينمائية، والمسرحية، والحفلات الموسيقية، والمعارض الفنية، والندوات. وستتناول اللقاءات بشكل خاص قضايا المنفى، والذاكرة، ونقل التراث بين الأجيال، والتعددية الثقافية، وهي مواضيع تلامس تجربة المغاربة داخل الوطن وفي المهجر.
وتندرج هذه المبادرة في الديناميكية التي تجعل من الصويرة إحدى المرجعيات الثقافية في المغرب، كما تبرز ذلك تغطيات Canal212 حول الصويرة، العاصمة الثقافية للمغرب، وفي سياق تنوع الفعاليات الثقافية بالمغرب على مدار السنة.
لقاءات Esther & Salma: أربعة أيام حول موضوع «العبور»
تدعو هذه الدورة الثالثة إلى التأمل في مسارات البشر والروابط التي تُنسَج عبر الحدود الجغرافية والثقافية.
فمفهوم «العبور» لا يحيل فقط على التنقلات والهجرة، بل يشمل أيضاً تبادل الخبرات بين الثقافات. وهو يفتح مجالاً لسرد الحكايات، ومقارنة التجارب، واستكشاف أشكال مختلفة من نقل المعارف والذاكرة بين الأجيال، سواء داخل المغرب أو في بلدان الإقامة.
ومن خلال هذه البرمجة، يسعى المنظمون في الصويرة إلى جعل الفن نقطة التقاء بين سرديات وحساسيات متعددة، في امتداد للنقاشات حول التراث الثقافي المغربي وأدواره في زمن العولمة والهجرة.
سينما ومسرح وفنون تشكيلية في صلب البرنامج
تعتمد برمجة لقاءات Esther & Salma على تنوع التعبيرات الفنية.
السينما ستحضر بقوة من خلال أفلام وثائقية وروائية تتناول قضايا المنفى، والاقتلاع من الجذور، والهوية الفردية والجماعية.
كما سيسمح المسرح بمقاربة هذه المواضيع عبر شهادات وحكايات شخصية وجماعية، تعكس تجارب مختلفة للابتعاد والعودة والانتماء.
أما الفنون التشكيلية فستستكمل هذا المسار عبر معارض فنية تتناول مفاهيم الحدود، والأرض، والفضاء المشترك، في مدينة اشتهرت تاريخياً بانفتاحها على البحر والطرق التجارية والثقافات القادمة من آفاق متعددة.
الموسيقى كلغة مشتركة بين الأجيال
ستشكل الموسيقى أحد أبرز محطات هذه الدورة.
إذ سيعمل الفنانون المشاركون على مزج الإيقاعات التقليدية بالإبداعات المعاصرة، بحثاً عن جسور جديدة بين الأجيال والثقافات، في امتداد للتنوع الموسيقي الذي يميز المغرب ومغاربة العالم.
وستقترح لقاءات Esther & Salma أيضاً موائد مستديرة ونقاشات يشارك فيها مفكرون وجامعيون وفنانون، حول قضايا الذاكرة، ونقل الثقافة، ودور الإبداع في الحفاظ على القصص المشتركة.
كما سيُمنح اهتمام خاص لفئة الشباب، ولمدى تأثير تجارب الهجرة، والوسائط الرقمية، وتعدد الانتماءات على علاقتهم بالهوية والثقافة المغربية أينما وجدوا.
الصويرة، فضاء طبيعي لهذه اللقاءات
يمنح اختيار مدينة الصويرة التظاهرة بعداً رمزياً قوياً.
فأزقة المدينة العتيقة، وأسوارها، وفضاءاتها الثقافية المختلفة ستوفر إطاراً حياً لهذه اللقاءات. وسيتمكن الزوار من اكتشاف الأعمال الفنية وهم يستمتعون بأجواء «مدينة الرياح»، التي يشير إليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل كإحدى المدن البارزة في المشهد الثقافي الوطني.
كما يساهم هذا الاختيار في تقريب الفنانين من الجمهور؛ إذ لن تقتصر التفاعلات على المسارح وقاعات العرض، بل ستمتد إلى الفضاءات المفتوحة ولقاءات غير رسمية في مختلف أحياء المدينة.
دورة ثالثة في خدمة حوار الثقافات
تواصل لقاءات Esther & Salma من خلال هذه الدورة الجديدة تفكيرها في قضايا الحوار بين الثقافات والذاكرة المشتركة.
وعبر السينما، والمسرح، والموسيقى، والفنون التشكيلية، تسعى التظاهرة إلى إبراز حكايات تعبر الحدود، وتربط بين ضفتي المتوسّط وما بعدها، وتفتح المجال أمام قراءة جديدة لمسارات الهجرة والعودة والانتماء.
وتروم هذه اللقاءات في الصويرة جعل الإبداع الفني مساحة مفتوحة للحوار، والوفاء للذاكرة، ونقل التجارب، في انسجام مع انتظارات المغاربة داخل الوطن والجاليات المغربية بالخارج.
من 8 إلى 11 أكتوبر 2026 ستكون الصويرة على موعد مع برنامج ثقافي يضع التبادل الثقافي والمسارات الإنسانية في صلب الإبداع المعاصر.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

