الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

ارتفاع تفريغ السردين بالمغرب بنسبة 66٪ خلال ثمانية أشهر

يركز هذا التحديث على تفريغ السردين بالمغرب. يواصل قطاع الصيد البحري في المغرب أداءه الإيجابي سنة 2026، مدفوعاً بارتفاع لافت في تفريغ السردين، الذي يشكّل منتجاً أساسياً على موائد الأسر وفي الصناعات التحويلية.

تفريغ السردين بالمغرب محرّك رئيسي للنمو

خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بلغ إجمالي تفريغ منتجات البحر 786 ألف طن، بقيمة 12,5 مليار درهم. ويعني ذلك زيادة بنسبة 6٪ في الحجم و4٪ في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

داخل هذا التطور العام، يبرز تفريغ السردين بالمغرب بوصفه المحرّك الأبرز. فمن يناير إلى نهاية غشت 2026، وصلت كميات السردين المفرغة إلى حوالي 394.200 طن، مقابل 237.800 طن قبل سنة. أي زيادة تقارب 66٪، ما يجعل السردين أحد أهم دعائم نمو الصيد الساحلي.

القيمة المالية تتبع الاتجاه نفسه؛ إذ ارتفعت من 735,1 مليون درهم إلى 1,22 مليار درهم، بزيادة تقارب بدورها 66٪، وهو ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للسردين في سلسلة القيمة البحرية المغربية.

موانئ الجنوب في الواجهة

هذا الارتفاع في تفريغ السردين يعتمد بدرجة كبيرة على أداء موانئ الجنوب. ففي العيون، ارتفعت الكميات المفرغة بأكثر من 67 ألف طن، أي بنسبة 76٪.

أما في الداخلة، فالقفزة أوضح؛ حيث زادت الكميات بحوالي 60 ألف طن، أي بارتفاع قدره 222٪. كما سجّل ميناء طانطان زيادة تقارب 38 ألف طن (+110٪)، بينما تقدم ميناء سيدي إفني بنحو 14 ألف طن (+104٪).

هذه الأرقام تعزز لدى المهنيين صورة تحسن الكميات المتأتية من الصيد الساحلي، وصعود هذه الموانئ في خريطة الصيد البحري الوطنية.

ماذا يعني ذلك للسوق الوطنية ولخطط المغاربة في الخارج؟

بالنسبة للأسر داخل المغرب، يمكن أن يشكل هذا الارتفاع في تفريغ السردين مؤشراً إيجابياً على مستوى تموين السوق. فالسردين يظل من أكثر أنواع السمك استهلاكاً، خاصة لدى الشرائح المتوسطة والضعيفة الدخل.

أما بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يفكرون في العودة النهائية أو إطلاق مشروع بالمغرب، فقد يحمل هذا التطور أثراً عملياً على عدة مستويات:

  • آفاق أقوى للصناعات التحويلية مثل التعليب والتجميد،
  • فرص محتملة في مجالات اللوجستيك، وسلاسل التبريد، والتوزيع،
  • اهتمام متزايد بالخدمات المرتبطة بالموانئ مثل النقل، والصيانة، والتلفيف.

مغاربة العالم المنخرطون أصلاً في قطاعات الصناعات الغذائية أو المطاعم قد يجدون بيئة تموين أكثر استقراراً لمشاريعهم في المغرب، خصوصاً في المدن الساحلية أو في الجهات القريبة من العيون والداخلة وطانطان وسيدي إفني.

مع ذلك، يبقى من الضروري قبل أي استثمار التواصل مع المؤسسات العمومية والهيئات المساندة للمستثمرين، ومتابعة تطور سياسات الصيد، والحصص، والتنظيم القانوني. فالمعطيات الرسمية تساعد على تقييم مدى استدامة هذا الارتفاع في تفريغ السردين بالمغرب، في قطاع يظل تدبير الموارد فيه بشكل مسؤول عاملاً حاسماً.

وبالنسبة لمن يخططون فقط لزيارات منتظمة إلى الوطن، تذكّر هذه الأرقام أيضاً بالمكانة المركزية للمنتجات البحرية في المطبخ المغربي وفي الحياة الاقتصادية للمدن المينائية.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -