الخميس 17 سبتمبر 2026

بنك التنمية الإفريقي يمنح المغرب 405 ملايين يورو للسكك والمهارات

يركز هذا التحديث على بنك التنمية الإفريقي المغرب. وافق بنك التنمية الإفريقي على تعبئة 405 ملايين يورو لفائدة المغرب لتحديث شبكة السكك الحديدية وتعزيز مهارات الشباب، في إشارة قوية لجاذبية البلاد في نظر المستثمرين والمغاربة المقيمين بالخارج.

بنك التنمية الإفريقي: 405 ملايين للسكك الحديدية والمهارات

تم في الرباط توقيع اتفاقيتي تمويل بين المغرب وبنك التنمية الإفريقي بقيمة إجمالية تبلغ 405 ملايين يورو، يخصص جزء منها للبنية التحتية للسكك الحديدية، والجزء الآخر للتكوين والإدماج المهني.

وقع الاتفاقيتين الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، وممثل بنك التنمية الإفريقي في المغرب أشرف ترسيم، بحضور وزير الإدماج الاقتصادي يونس السكوري، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع.

بهذا الغلاف الجديد، يعمق بنك التنمية الإفريقي شراكته التاريخية مع المملكة. فمنذ سنة 1978، عبأ البنك أزيد من 15 مليار يورو في المغرب، موّل من خلالها أكثر من 150 مشروعا في مجالات الماء والفلاحة والطاقة والتنمية البشرية والنقل.

تأهيل محور القنيطرة–مراكش وتحسين التنقل

القرض الأول، بقيمة 205 ملايين يورو، موجه لمشروع دعم تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، بهدف رفع طاقة الاستيعاب وتحسين أداء محور القنيطرة–مراكش، الذي يعد شريانا أساسيا لحركة المسافرين والبضائع.

المشروع يشمل توسيع خط القطار فائق السرعة وتعزيز البنيات القائمة، من أجل تنقل أكثر سلاسة، وربط أفضل بين المدن الكبرى، وتقوية تنافسية اللوجستيك في الاقتصاد المغربي.

هذا المحور يهم بشكل مباشر المغاربة المقيمين بالخارج، إذ يربط بين أقطاب سياحية واقتصادية رئيسية غالبا ما تشكل محطات في الزيارات العائلية أو في مشاريع الاستثمار. وعلى المدى المتوسط، يمكن لخدمات سككية أسرع وأكثر موثوقية أن:

  • تسهّل الحركة بين المطارات والمدن النهائية للوجهة،
  • تدعم تنمية العقار والسياحة على طول المحور،
  • تحسن اللوجستيك لفائدة المقاولات التي يطلقها أو يمولها مغاربة العالم.

فوزي لقجع وصف القطار فائق السرعة بأنه «فخر» للمغرب، وأكد أهمية المشروعين معا في مجال التشغيل وتطوير البنيات التحتية.

بنك التنمية الإفريقي المغرب: أولوية للشباب والتكوين

التمويل الثاني، بقيمة 200 مليون يورو، يواكب برنامج «كاب كومبيتنس 2030»، وهو مخطط وطني لإعادة هيكلة التكوين المهني وخدمات التشغيل.

يرتكز البرنامج على:

  • تنويع وتحسين الشعب والمسارات في التكوين المهني،
  • رقمنة خدمات التوجيه والمواكبة،
  • تطوير نمط التكوين بالتعلم على نطاق واسع،
  • تيسير ولوج الشباب والنساء إلى سوق الشغل.

وبحسب يونس السكوري، سيتم توزيع هذا الدعم على خمس سنوات، مع استهداف 260 ألف شاب بدون شهادة عبر برامج للتعلم في المقاولات. ويهدف البرنامج إلى تعزيز إدماجهم المهني، خاصة عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وبرنامج «تأهيل»، مع تحديث المؤسسات المواكبة.

هذا البعد المتعلق بالمهارات يهم أيضا مشاريع المغاربة المقيمين بالخارج. فوجود سوق شغل أكثر تنظيما وكفاءات أفضل تكوينا يمكن أن:

  • يسهّل العثور على يد عاملة مؤهلة للمقاولات التي يطلقها مغاربة العالم،
  • يوفر آفاقا مهنية أفضل للأقارب داخل المغرب،
  • يجعل خيار العودة التدريجية أكثر واقعية بفضل مناصب شغل أكثر استقرارا.

أشرف ترسيم اعتبر أن هذه المشاريع ستخلق المزيد من الفرص ومناصب الشغل والنمو المستدام، وستكرس موقع المغرب كمرجع إقليمي في إفريقيا.

بيئة أكثر جاذبية لمشاريع مغاربة العالم

من خلال الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية للنقل وتنمية المهارات، يؤكد بنك التنمية الإفريقي المغرب عبر هذه التمويلات اتجاهًا استراتيجيًا واضحًا: تراب أكثر اتصالا، ورأسمال بشري أكثر قابلية للتشغيل.

بالنسبة للمغاربة عبر العالم الذين يفكرون في العودة أو في إطلاق مشروع سياحي أو صناعي، أو حتى في تكثيف زياراتهم للوطن، فإن هذه الأوراش تستحق المتابعة، لأنها ستنعكس على زمن التنقل وجودة الخدمات وتوفر الموارد البشرية المؤهلة.

التفاصيل العملية وجداول التنفيذ الدقيقة ما زالت في انتظار التوضيح من طرف المؤسسات المعنية، لكن الإشارة السياسية والمالية واضحة: المغرب يواصل الاستثمار على المدى البعيد في سككه الحديدية وفي شبابه.

ولمواكبة مشاريعكم في الوطن، يمكن الرجوع إلى دليل Canal212 حول المساطر المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى متابعة المستجدات الاقتصادية عبر المؤسسات المالية الوطنية مثل بنك المغرب.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -