الخميس 17 سبتمبر 2026

الفساد السياسي في المغرب: 4 أحزاب فقط ترد على أسئلة ترانسبارانسي المغرب

يركز هذا التحديث على ترانسبارانسي المغرب الأحزاب. مبادرة ترانسبارانسي المغرب لطرح أسئلة دقيقة على الأحزاب السياسية حول مكافحة الفساد كشفت عن واقع مقلق: من أصل 12 حزباً تمت مراسلتهم، 4 فقط قدموا إجابات، في إشارة تهم جميع المواطنين، بمن فيهم المغاربة المقيمون في الخارج.

ترانسبارانسي المغرب الأحزاب : ما يجب معرفته

الجمعية المغربية لمحاربة الفساد وجهت بتاريخ 27 يوليوز رسالة إلى اثني عشر حزباً سياسياً. الهدف كان معرفة مواقفهم من أسئلة محددة تتعلق بمكافحة الفساد وحماية المال العام.

وخلال ندوة صحفية في الرباط لعرض أولى نتائج المبادرة وقراءة أولية للبرامج الانتخابية، أوضحت ترانسبارانسي المغرب أن أربعة أحزاب فقط تفاعلت مع الطلب، وهي:

  • الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (USFP)
  • حزب التقدم والاشتراكية (PPS)
  • فيدرالية اليسار الديمقراطي (FGD)
  • الحزب الاشتراكي الموحد (PSU)

أما باقي الأحزاب التي تمت مراسلتها فلم ترد، رغم التزام ترانسبارانسي المغرب مسبقاً بنشر جميع الأجوبة المتوصل بها، وكشف أسماء التشكيلات التي اختارت الصمت.

أحزاب رئيسية خارج التفاعل مع أسئلة الفساد

تشير ترانسبارانسي المغرب إلى أن عدداً من الأحزاب البارزة لم تتفاعل مع الرسالة، من بينها:

  • التجمع الوطني للأحرار (RNI)
  • حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)
  • حزب الاستقلال (PI)
  • حزب العدالة والتنمية (PJD)
  • الحركة الشعبية (MP)
  • الحركة الديمقراطية الاجتماعية (MDS)
  • الاتحاد الدستوري (UC)

وتؤكد الجمعية أنها سلمت الرسالة إلى مقرات كل حزب على حدة. كما تذكّر بالتزامها الأصلي بنشر محتوى الردود، إلى جانب قائمة الأحزاب التي لم تقدم أي جواب.

بعيداً عن الأرقام، تكشف مبادرة ترانسبارانسي المغرب تجاه الأحزاب عن بطء واضح لدى جزء من الطبقة السياسية في التعامل مع مطالب الشفافية والمساءلة.

ما أهمية ذلك للمواطنين وللمغاربة المقيمين في الخارج؟

الأسئلة التي وُجهت إلى الأحزاب توزعت على ثلاثة محاور رئيسية. أحد هذه المحاور يتعلق بالإطار القانوني المنظم لدور المجتمع المدني والجمعيات في القضايا المرتبطة بحماية المال العام. محور آخر يهم قدرة هذه الفعاليات على الانخراط كطرف في الملفات المرتبطة بالفساد.

هذه القضايا ليست نظرية بالنسبة للمواطنين داخل المغرب أو خارجه. فطريقة تعامل الأحزاب مع الشفافية، ومراقبة تدبير الأموال العمومية، ومحاسبة المنتخبين، لها أثر مباشر على جودة الخدمات، وعلى مستوى الثقة في المؤسسات، وعلى جاذبية البلد للاستثمار أو للعودة والاستقرار.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، ترتبط مكافحة الفساد بعدة جوانب عملية، من بينها:

  • مدى موثوقية المساطر الإدارية عند العودة إلى المغرب أو قضاء العطل،
  • الاطمئنان إلى كيفية تدبير تحويلاتهم المالية واستثماراتهم،
  • مصداقية المؤسسات التي تتولى معالجة ملفاتهم العقارية أو التجارية أو المتعلقة بالإرث.

متابعة مواقف الأحزاب من هذه المحاور تساعد المغاربة في الخارج على تمييز القوى السياسية التي تجعل الشفافية أولوية فعلية في برامجها.

طريق بناء شفافية سياسية حقيقية ما زال طويلاً

مبادرة ترانسبارانسي المغرب لا تهدف إلى الحلول محل المؤسسات الرسمية، بل إلى دفع النقاش العمومي نحو مستوى أعلى من الصرامة في قضايا النزاهة والحكامة. غير أن ضعف التفاعل يكشف أن إدماج الشفافية كممارسة يومية لدى الأحزاب لا يزال في بدايته.

بالنسبة للناخبين، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية الذين يتابعون تطورات بلدهم عن قرب، تشكل هذه المعطيات مؤشراً إضافياً عند تقييم الانسجام بين خطاب الأحزاب وسلوكها العملي.

أما التفاصيل الكاملة لأجوبة الأحزاب، وقائمة التشكيلات التي تمت مراسلتها، فيُفترض الرجوع فيها مباشرة إلى الجمعية أو إلى القنوات الرسمية التي تعلن عنها. وفي الوقت نفسه يمكن للمواطنين الاطلاع على البوابات المؤسساتية المختصة، مثل موقع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج (https://www.mre.gov.ma/)، للتعرف على الآليات المتاحة لتقديم الشكايات، ومساطر التظلم، وسبل حماية حقوقهم.

في سياق تُبنى فيه الثقة بالتراكم، ستظل طريقة تعاطي الفاعلين السياسيين مع مبادرة ترانسبارانسي المغرب تجاه الأحزاب مؤشراً مهماً تتابعه عن كثب هيئات المجتمع المدني والناخبون داخل المغرب وخارجه.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -