يركز هذا التحديث على الدرهم المغربي الدولار. تراجع الدرهم المغربي أمام الدولار الأمريكي في منتصف شتنبر، في تطور قد يهم المغاربة المقيمين بالخارج الذين يحولون الأموال أو يخططون لمشاريع أو زيارات إلى بلدهم.
الدرهم المغربي الدولار: ماذا تقول معطيات بنك المغرب؟
بحسب المؤشرات الأسبوعية الأخيرة الصادرة عن بنك المغرب، تراجع الدرهم بنسبة 1٪ أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة ما بين 10 و16 شتنبر 2026.
خلال الفترة نفسها انخفضت قيمة العملة الوطنية أيضاً بنسبة 0,2٪ أمام اليورو. وتشير المعطيات إلى أنه لم تُسجَّل أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال هذا الأسبوع.
أما الأصول الرسمية من الاحتياطيات فقد بلغت 500,2 مليار درهم في 11 شتنبر، بانخفاض أسبوعي طفيف قدره 0,4٪، لكنها تسجل ارتفاعاً سنوياً قوياً بنحو 20,9٪.
سوق النقد ما زال يستفيد من دعم بنك المغرب
خلال الفترة نفسها وصلت تدخلات بنك المغرب إلى 150 مليار درهم في المتوسط اليومي. وتم ضخ هذه السيولة عبر:
- تسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة 54,6 مليار درهم،
- عمليات إعادة شراء لأجل أطول بقيمة 48,5 مليار درهم،
- وقروض مضمونة بقيمة 46,9 مليار درهم.
في السوق ما بين البنوك بلغ متوسط حجم المبادلات اليومية 4,7 مليارات درهم، فيما استقر سعر الفائدة بين البنوك عند حوالي 2,25٪.
وفي مناقصة 16 شتنبر (بتاريخ قيمة 17 شتنبر) ضخ بنك المغرب 54,2 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة 7 أيام. وهذه الأرقام تعكس استمرار توفر السيولة في النظام البنكي، وهو عنصر يهم المدخرين والمستثمرين المغاربة داخل البلاد وخارجها.
ماذا يعني تراجع الدرهم لحوالات المغاربة المقيمين بالخارج؟
تغيّر سعر صرف الدرهم المغربي الدولار واليورو ينعكس مباشرة على قيمة المبالغ التي تتوصل بها الأسر داخل المغرب عندما يحوّل أفرادها في الخارج أموالهم بالعملة الصعبة.
فعندما يضعف الدرهم أمام الدولار يمكن، من حيث المبدأ، أن تتحول كل وحدة من العملة الأجنبية إلى عدد أكبر قليلاً من الدراهم. وينطبق هذا المبدأ، ولو بدرجة أقل، على اليورو خلال الأسبوع المعني.
عملياً يمكن أن يؤدي ذلك إلى:
- تحسن طفيف في القوة الشرائية للمستفيدين داخل المغرب،
- تخفيف نسبي لعبء بعض المدفوعات بالدرهم (قروض سكنية، مصاريف دراسة، أشغال بناء) بالنسبة لمن يدفعون من دخلهم بالعملة الأجنبية،
- تشجيع بعض المغاربة بالخارج على الإسراع في تنفيذ مشروع أو شراء عقار عندما يبدو سعر الصرف مناسباً.
الزيارات إلى المغرب وقرارات الاستثمار على المدى الأطول
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يخططون لقضاء عطلة أو زيارة عائلية في المغرب، فإن تراجع قيمة الدرهم يمكن أن يجعل جزءاً من النفقات المحلية أقل كلفة نسبياً عند دفعها بعملة قوية. لكن تأثير ذلك يبقى محدوداً على المدى القصير ويتوقف أيضاً على مستويات الأسعار المحلية والتضخم والرسوم البنكية.
أما في ما يخص الاستثمار، فإن الحركة المسجّلة خلال أسبوع واحد في سعر صرف الدرهم المغربي الدولار لا تكفي وحدها لاتخاذ قرار حاسم. ومع ذلك يظل من المفيد متابعة تطور سعر صرف الدرهم أمام الدولار واليورو، إضافة إلى حجم احتياطي العملات، من أجل:
- اختيار التوقيت الأنسب لتحويل المدخرات إلى الدرهم،
- التفاوض حول التزامات طويلة الأمد مثل القروض والعقود والاقتناءات،
- وتقييم مستوى الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
المؤشرات التي ينشرها بنك المغرب والمتاحة على موقعه الرسمي (https://www.bkam.ma/) تساعد المغاربة عبر العالم على تتبّع هذه التطورات على المدى المتوسط والبعيد بدلاً من التوقف عند حركة أسبوعية واحدة.
بالنسبة للمغاربة الراغبين في العودة أو الاستثمار أو تعزيز حضورهم المالي في بلدهم، يبقى الأساس هو الجمع بين هذه المعطيات النقدية وعوامل أخرى مثل تطور الأسعار، والإطار القانوني والضريبي، والاعتبارات العائلية والمهنية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

