أرسل برلمان جزر الكناري المغرب إشارة تهدئة إلى المسافرين بعد أن رفض بأغلبية واسعة مقترحاً متشدداً من حزب Vox كان يدعو إلى تشديد اللهجة تجاه الرباط.
برلمان جزر الكناري المغرب : ما يجب معرفته
خلال جلسة يوم الأربعاء، صوّت برلمان جزر الكناري ضد مبادرة تقدم بها حزب Vox اليميني المتطرف، اتهم فيها المغرب بما سماه «توسعا» يهدد سبتة ومليلية والجزر.
المقترح لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل 45 صوتاً رافضاً و14 امتناعاً عن التصويت. وكان حزب Vox يطالب خصوصاً بـ:
- مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب؛
- التعليق «الفوري» لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين البلدين؛
- اتباع نهج أكثر تشدداً دبلوماسياً وتجارياً وسياسياً تجاه الرباط.
الناطق باسم Vox في برلمان الجزر، نياسيو غالفان، اتهم المغرب بامتلاك «نوايا معلنة» لضم سبتة ومليلية وجزر الكناري، ودعا إلى رد «حازم» ضده.
أحزاب محلية ترفض القطيعة وتحافظ على إطار التعاون
في مواجهة هذا الطرح المتشدد، قدمت كل من التحالف الكناري ومجموعة إل ييرو المستقلة تعديلاً بديلاً. التعديل أكد الدفاع عن السلامة الإقليمية للجزر، والدعوة إلى ترسيم الفضاءات البحرية باتفاق متبادل.
الحزبان شددا على ضرورة الحفاظ على موقف «حازم» تجاه الرباط، لكنهما رفضا تعليق معاهدة الصداقة أو فتح ملف العلاقات الثنائية من جديد بشكل شامل. وبذلك، وضعا حدوداً سياسية واضحة مع الحرص على استمرار إطار التعاون القائم.
هذه النتيجة تعكس أن الأغلبية السياسية في جزر الكناري، رغم وجود توتر في الخطاب أحياناً، لا تزال مع الحفاظ على قنوات الحوار المنظمة مع المغرب.
ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة لعدد من المغاربة المقيمين بالخارج الذين يستعملون جزر الكناري كنقطة عبور نحو المغرب، سواء عبر الطيران أو الرحلات البحرية أو الترانزيت، يحمل هذا التصويت رسالة استقرار. فإطار برلمان جزر الكناري المغرب المرتبط بمعاهدة الصداقة بين مدريد والرباط لم يتغير.
بما أن المقترح لم يُعتمد، فلا توجد حالياً أي قيود جديدة أو تغيير مباشر يهم:
- الرحلات الجوية بين الجزر والمدن المغربية؛
- سياسات حسن الجوار بين إسبانيا والمغرب؛
- الاتفاقيات التي تدعم السياحة وحركة الأشخاص والتبادل الاقتصادي.
لذلك يمكن للمغاربة في الخارج الذين يحضّرون لزيارات عائلية، أو حجز تذاكر، أو تنظيم مسارات سفر تمر عبر جزر الكناري، الاستمرار في برامجهم وفق القواعد المعمول بها حالياً.
في الوقت نفسه، يذكّر هذا الجدل بحساسية ملفات الحدود والفضاءات البحرية والهجرة داخل المشهد السياسي الإسباني. ومن ثمّ، من المفيد للمسافرين المترددين بين أوروبا وجزر الكناري والمغرب متابعة تطور العلاقات بين الرباط ومدريد على المدى المتوسط.
متابعة التطورات العملية على مستوى السفر
الربط الجوي والبحري والبري يخضع أساساً للاتفاقيات بين الدول، لكنه يتأثر أيضاً بقرارات تشغيلية صادرة عن شركات النقل والسلطات المينائية وأجهزة الحدود. لأي تغيير ملموس قد يمس السفر، يُنصح بالاطلاع بشكل منتظم على:
- مستجدات شركات النقل، ومنها الخطوط الملكية المغربية؛
- البلاغات الرسمية للسلطات المغربية والإسبانية؛
- الإرشادات العملية التي نقدمها في دليل Canal212 للإجراءات المفيدة للمغاربة عبر العالم.
حتى الآن، الرسالة الصادرة من الجزر واضحة: رغم تصاعد خطاب متشدد في بعض الأوساط، تتمسك أغلب القوى السياسية بعلاقة منظمة مع المغرب. وهذا معطى مهم يأخذه المغاربة المقيمون بالخارج في الاعتبار عند اختيار مسارات سفرهم ووجهات توقفهم بين جزر الكناري والمملكة.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

