الجمعة 25 سبتمبر 2026

طلاق مغاربة العالم في هولندا: حكم بمنح 803 ألف يورو وسيارة جيب للمطلقة

انتهى طلاق بين مغاربة العالم مقيمين في هولندا بحكم قضائي بارز. فقد اعتبرت محكمة زييْلاند-فيست برابانت أن الزوج السابق أخفى جزءاً من أموال الذمة المالية المشتركة. وأُلزم بدفع 803 734 يورو لطليقته وتسليمها سيارة من نوع «جيب».

تعود القضية إلى زوجين تزوجا سنة 1996 في القنصلية المغربية بألمانيا. الزوج يحمل الجنسيتين المغربية والهولندية، بينما تحمل طليقته الجنسيتين المغربية والألمانية. وبعد سنوات من العيش المشترك في هولندا، انتهى زواجهما بالطلاق ونشأ نزاع حول عدد من الممتلكات الموجودة في المغرب.

طلاق مغاربة العالم: حساب ادخار بقيمة 8,5 ملايين درهم

في صلب النزاع كان هناك حساب ادخار مفتوح لدى البنك الشعبي بالمغرب.

قدمت الطليقة وثائق تُظهر حركات هذا الحساب خلال عدة سنوات. ووفقاً لهذه المستندات، بلغ رصيد الحساب 8,5 ملايين درهم في شتنبر 2018، أي ما يعادل تقريباً 803 734 يورو.

الزوج أنكر وجود هذا الحساب، وقدم بالخصوص شهادة بنكية تشير إلى أنه لم يعد يتوفر سوى على حساب آخر.

المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع، واعتبرت أن الوثائق التي قدمتها الطليقة كافية لإثبات وجود الحساب. أما الشهادة البنكية الحديثة فلم تُظهر ما آل إليه الرصيد المسجل سنة 2018.

ذمة مالية مخفية في صلب مسطرة الطلاق

استندت الهيئة القضائية إلى المادة 3:194 الفقرة 2 من القانون المدني الهولندي.

هذا المقتضى ينص على أن من يتعمد إخفاء مال يدخل في إطار الذمة المالية المشتركة بين الزوجين يمكن أن يفقد نصيبه في ذلك المال.

في هذه القضية، رأت المحكمة أن الزوج أخفى حساب الادخار، وبالتالي فقد حقوقه في الرصيد محل النزاع.

وبمقتضى الحكم، تم منح كامل مبلغ 803 734 يورو للطليقة، مع إلزام الزوج بأداء هذا المبلغ لها.

طلاق في هولندا: منح سيارة «جيب» للطليقة

نفس الآلية القانونية طُبقت على سيارة من نوع «جيب».

قدمت الطليقة صوراً للسيارة ووثيقة رسمية تُظهر أن المركبة مسجلة باسم زوجها في المغرب. كما أكد محضر رسمي محرر في أبريل 2026 استمرار تسجيل السيارة باسمه.

الزوج أنكر أيضاً ملكيته لهذه السيارة، غير أن الوثائق التي أدلى بها لم تقنع المحكمة.

ولهذا قررت الهيئة القضائية منح سيارة الجيب للطليقة وأمرت الزوج بتسليمها لها.

عقارات في المغرب: طلب مرفوض

طالبت الطليقة كذلك باحتساب مجمّع عقاري قالت إن زوجها شيّده في المغرب ضمن أموال الأسرة المشتركة.

غير أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب.

القضاة أكدوا أن الزوج اشترى بالفعل قطعتَي أرض في المغرب في يوليوز 2006، لكن المعطيات المعروضة لم تكن كافية لإثبات أن المجمع العقاري المبني على هاتين القطعتين كان يدخل في الذمة المشتركة لحظة سريان المسطرة.

لذلك لم تكن الصور والفيديوهات والوثائق المقدمة كافية، وقضت المحكمة برفض هذه الجزئية من الطلب.

طلاق عابر للحدود: أي قانون يُطبَّق على مغاربة العالم؟

يوضح الحكم أيضاً نقطة أساسية تتعلق بالقانون الواجب التطبيق.

تزوج الزوجان سنة 1996 حين كانا يحملان الجنسية المغربية فقط، ولتحديد النظام المالي للزوجين طبقت المحكمة قواعد القانون الدولي الخاص.

ووفقاً للقرار، كان القانون المغربي هو المطبق على بعض الأموال المكتسبة قبل سنة 2006. ابتداءً من 2006، وبعد فترة كافية من الإقامة الاعتيادية في هولندا، أصبح القانون الهولندي للزوجية هو المرجع لتنظيم النظام المالي بين الزوجين.

هذا التمييز كان له أثر مباشر في تقييم الممتلكات المكتسبة في المغرب.

دروس لمغاربة العالم من هذه القضية

تُبرز هذه القضية الخاصة بـطلاق بين مغاربة العالم حجم الرهانات المالية في مساطر الطلاق العابرة للحدود.

فالممتلكات الموجودة خارج بلد الإقامة يمكن أن تُحتسب ضمن الذمة المالية الزوجية بحسب القانون المطبق. كما يمكن للمحاكم أن تستند إلى كشوفات بنكية ووثائق إدارية وسجلات الملكية.

في هذا الملف، اعتبرت المحكمة أن حساب الادخار وسيارة الجيب تم إخفاؤهما، بينما رفضت إدخال المجمّع العقاري في النزاع لعدم توفر حجج كافية.

أصدرت محكمة «ريختبانك زييْلاند-فيست برابانت» حكمها بتاريخ 12 ماي 2026، مع بيان طرق الطعن المتاحة للأطراف.

 

مصادر خارجية:

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -