الجمعة 25 سبتمبر 2026

قضية ماغنانفيل: ماذا يغيّر المحاكمة الثالثة لمحمد الأمين أبرّوز؟

يركز هذا التحديث على قضية ماغنانفيل. أمرت محكمة النقض في فرنسا بمحاكمة ثالثة للفرنسي من أصل مغربي محمد الأمين أبرّوز، من دون إلغاء حكم السجن المؤبد الصادر نهائيا بحقه في قضية مقتل شرطيين في ماغنانفيل.

محاكمة ثالثة لكن الإدانة في قضية ماغنانفيل ثابتة

القرار الصادر يوم الأربعاء 23 شتنبر لا يعيد قضية ماغنانفيل إلى نقطة الصفر. فقد ألغت محكمة النقض جزءا فقط من قرار محكمة الاستئناف الصادر في 25 يونيو 2025، والذي قضى بالسجن المؤبد مع فترة حراسة أمنية لا تقل عن 22 سنة.

الإلغاء يهم الشق المتعلق بتهمة المشاركة في احتجاز ابن الضحيتين، الذي كان يبلغ ثلاث سنوات أثناء الاعتداء. المحكمة العليا سجّلت وجود تعارض بين ورقة الأسئلة الموجهة لهيئة المحلفين وبين تعليل الحكم المكتوب.

في المقابل، تبقى إدانات محمد الأمين أبرّوز بتهمة التواطؤ في قتل الزوجين والانتماء إلى عصابة ذات هدف إرهابي نهائية وغير قابلة لإعادة النظر. وبالتالي، لن يكون بإمكان المحكمة المقبلة إعادة مناقشة مسؤوليته عن جريمة القتل المزدوج.

المؤبد في قضية ماغنانفيل ما زال ساريا

عمليا، يظل حكم السجن المؤبد مع 22 سنة كفترة أمنية قائما كما هو. وستقتصر مهمة محكمة الجنايات الجديدة على النظر في الجزء الملغى المتعلق باحتجاز الطفل، وتقدير العقوبة في ضوء قرار محكمة النقض، من دون المساس بالشق المرتبط بجرائم القتل.

وكان أبرّوز قد أدين بنفس العقوبة في المرحلة الابتدائية في أكتوبر 2023، ثم تأكد الحكم في الاستئناف في يونيو 2025. واستند الادعاء أساسا إلى أثر حمض نووي عُثر عليه على مسند معصم حاسوب الضحايا لإثبات وجوده داخل المنزل.

في 13 يونيو 2016، قام الجهادي لاروسي عبد الله بقتل قائد الشرطة جان باتيست سالفانغ وشريكته جيسيكا شنايدر في منزلهما بماغنانفيل قرب باريس، قبل أن يعلن ولاءه لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية.

ما أهمية هذه التطورات للمغاربة المقيمين في فرنسا وأوروبا؟

تذكّر هذا الملف المغاربة المقيمين في فرنسا أو الذين لهم أقارب هناك بكيفية تعاطي القضاء الفرنسي مع ملفات الإرهاب التي يكون فيها المتهم مزدوج الجنسية أو من أصول أجنبية.

هذه المحاكمة الثالثة لا تمس بالوضعية القانونية لـمحمد الأمين أبرّوز من حيث الإقامة أو الجنسية، ولا تغيّر شيئا في حقوق الإقامة لبقية الفرنسيين من أصل مغربي. كما أنها لا تؤثر مباشرة في شروط دخول أو خروج المغاربة من الأراضي الفرنسية.

لكنها تبرز عددا من النقاط المفيدة للمغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في فرنسا، من بينها:

  • قضايا الإرهاب أمام القضاء الفرنسي قد تمتد لسنوات طويلة عبر عدة درجات للتقاضي؛
  • محكمة النقض تتدخل لتصحيح الأخطاء الشكلية أو الإجرائية دون أن تعيد فتح الملف برمته؛
  • الأحكام النهائية في ملفات الإرهاب يصعب جدا الطعن فيها من حيث الجوهر.

بالنسبة لمن يخططون للعودة إلى المغرب أو يكثرون من التنقل بين البلدين، لا تغير هذه القضية شيئا في إجراءات المراقبة الروتينية على الحدود أو في المساطر الإدارية العادية. فهي تتعلق أساسا بطريقة عمل المنظومة القضائية الفرنسية داخليا.

سياق أمني حساس للجالية المغربية

تظل جريمة ماغنانفيل إحدى أبرز القضايا المرتبطة بموجة الاعتداءات التي عرفتها فرنسا خلال العقد الماضي. وبالنسبة للجالية المغربية هناك، يمكن لمثل هذه المحاكمات أن تثير من جديد المخاوف من الخلط بين الإرهاب والانتماء الوطني أو الديني.

السلطات القضائية الفرنسية تؤكد، من خلال مسار محمد الأمين أبرّوز أمام محكمة النقض، أن كل ملف يُدرس على حدة، انطلاقا من الأدلة والمعايير القانونية.

وفي حياتهم اليومية، يظل المغاربة المقيمون بالخارج خاضعين لنفس الحقوق والواجبات مثل باقي السكان، سواء كانوا مزدوجي الجنسية أم لا. أما في ما يخص علاقتهم بالمغرب من حيث الوثائق أو مشاريع العودة أو الاستثمار، فيمكنهم الاعتماد على القنصليات والمنصات الرسمية مثل البوابة المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج، وهي مسارات لا علاقة لها بهذا الملف الجنائي المحدد.

بعد حوالي عشر سنوات على الأحداث، يظهر التطور الجديد في هذا الموضوع أن القضاء الفرنسي ما زال يصحح جوانب شكلية في أحكامه، مع الإبقاء على الصرامة في ما يتعلق بالعقوبات المرتبطة بأخطر الجرائم.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -