الأحد 27 سبتمبر 2026

المغرب يعلن من أبوظبي عزمه استضافة إحدى دورات مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة

يركز هذا التحديث على المغرب مؤتمر الأمم المتحدة للجريمة. أعلن المغرب في أبوظبي عن عزمه الترشح لاستضافة إحدى الدورات المقبلة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.

بهذه الخطوة يضع المغرب مؤتمر الأمم المتحدة للجريمة في صلب دبلوماسيته القضائية، مع طموح واضح لمنح القارة الإفريقية موقعاً أقوى في صياغة أولويات المجتمع الدولي في مجالي الأمن وسيادة القانون.

رسالة سياسية من أبوظبي

الإعلان جاء خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقدة حالياً في أبوظبي.

وفي بلاغ رسمي، أوضحت وزارة العدل أن المغرب يطمح إلى احتضان إحدى الدورات المقبلة لهذا الموعد الأممي.

ويتمثل الهدف المعلن في تسليط مزيد من الضوء على واقع القارة الإفريقية، خاصة تنامي التهديدات العابرة للحدود، والتحديات التنموية، والحاجة إلى تعاون قضائي أعمق بين الدول.

تعزيز حضور الصوت الإفريقي

يشدد المغرب على ضرورة أن يحظى الصوت الإفريقي بحضور أوضح داخل هذا المؤتمر الأممي، في سياق تتقاطع فيه التحديات الأمنية مع الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية.

وحسب وزارة العدل، فإن استضافة دورة من المؤتمر ستمكّن من:

  • إبراز أولويات الدول الإفريقية في مجال العدالة الجنائية ومنع الجريمة؛
  • تعزيز تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين دول الشمال والجنوب؛
  • عرض التجربة المغربية في مكافحة الجريمة والإرهاب؛
  • استقطاب خبرة دولية أوسع في مجالات الوقاية وحقوق الضحايا وإعادة الإدماج.

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تأتي هذه المبادرة في إطار سعي المملكة لترسيخ صورة بلد مستقر منخرط في سيادة القانون والتعاون متعدد الأطراف. تأثير ذلك يظل غير مباشر، عبر تقوية مناخ الثقة لدى المستثمرين، وتطوير التعاون القضائي العابر للحدود، وتحسين حماية الضحايا من أصل مغربي، فيما يبقى الإعلان في الوقت الراهن ضمن المستوى السياسي والدبلوماسي.

المغرب مؤتمر الأمم المتحدة للجريمة ورؤية شاملة للعدالة

خلال الجلسة رفيعة المستوى للمؤتمر، أكد الوفد المغربي انخراط المملكة الكامل في روح “إعلان أبوظبي”.

وشدد المغرب على أن العدالة لا تختزل في العقاب وحده، بل يجب أن تشمل الوقاية من الجريمة، وحماية الضحايا، وجبر الضرر، ودعم إعادة الإدماج، وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وتنسجم هذه المقاربة مع موضوع الدورة الحالية للمؤتمر: “تسريع العمل في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية البشر والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي”.

دعوة إلى استجابة أممية أكثر تنسيقاً

كما دعا المغرب إلى إطلاق دينامية جديدة داخل منظومة الأمم المتحدة، بهدف تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الأجهزة والهيئات المكلفة بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب.

وأبرز أن تشابك التهديدات يستدعي تجاوز المقاربات المجزأة، والعمل على تنسيق أوثق بين الدول والوكالات الأممية والفاعلين الإقليميين.

وخلال الجلسة الافتتاحية، ذكّرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، بأهمية هذا المؤتمر في دعم منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق عام 2030.

وفي رسالة مصورة، شددت على أن العدالة لا ينبغي أن تكون امتيازاً، بل يجب أن تحمي كل فرد وتصون حقوق الجميع وألا تترك أحداً خلف الركب.

ملف مفتوح للسنوات المقبلة

يبقى إعلان الرباط في مرحلة النية السياسية والترشح المعلن، فيما ستحدد مساطر الأمم المتحدة خلال السنوات المقبلة البلد المضيف للدورات القادمة للمؤتمر.

وبالنسبة للمغاربة عبر العالم، يتيح تتبع هذا الملف قياس الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في النقاشات الدولية حول منع الجريمة، والتعاون القضائي، وحقوق الضحايا، وهي قضايا تمس أيضاً حياة من يعيشون ويدرسون ويستثمرون بين أكثر من بلد.

التطورات المقبلة ستتوقف على المفاوضات داخل الأمم المتحدة وعلى البلاغات الرسمية المرتقبة من المؤسسات المعنية، والتي ستوضح في ما بعد تواريخ ومواقع انعقاد الدورات المقبلة للمؤتمر.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -