تدخل عملية تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة حاسمة. فغداة تعيينها من طرف الملك محمد السادس، تُطلق فاطمة الزهراء المنصوري هذا الأربعاء 30 شتنبر مشاوراتها مع الأحزاب السياسية في الرباط.
وقد كُلّفت رئيسة الحكومة الجديدة من قبل جلالة الملك بتشكيل التشكيلة الحكومية المقبلة، طبقاً للفصل 47 من الدستور. وبعد الاستقبال الملكي، أعلنت عزمها فتح نقاش مع مختلف المكونات الحزبية من أجل الإسراع في تشكيل فريقها الحكومي.
مشاورات فاطمة الزهراء المنصوري: التجمع الوطني للأحرار والاستقلال في الواجهة
تُعقد أولى اللقاءات بالمقر الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) في الرباط.
من المرتقب أن تستقبل فاطمة الزهراء المنصوري أولاً وفداً عن حزب التجمع الوطني للأحرار على الساعة الحادية عشرة صباحاً، يليه لقاء مع وفد عن حزب الاستقلال على الساعة الثانية عشرة زوالاً. ومن المنتظر عقد نقطتين صحافيتين بعد كل اجتماع.
الحزبان كانا جزءاً من الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها، ما يجعل مشاوراتهما مع رئيسة الحكومة الجديدة أول محطة فعلية في مسار تشكيل الفريق الحكومي المقبل.
حزب الأصالة والمعاصرة يفتح النقاش مع باقي الأحزاب
مساء الثلاثاء، جدّد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة تأكيد رغبته في الحوار مع مختلف المكونات السياسية.
الحزب المتصدر لانتخابات 23 شتنبر التشريعية يسعى إلى التقدم نحو بلورة أغلبية حكومية. غير أن التركيبة الدقيقة لهذه الأغلبية لن تُحسم إلا بعد انتهاء المشاورات.
يتوفر حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً من أصل 395 بمجلس النواب، وبالتالي لا يمتلك لوحده الأغلبية المطلقة. فيما يحوز التجمع الوطني للأحرار 66 مقعداً، وحزب الاستقلال 65 مقعداً، ويأتي حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً.
مرحلة جديدة بعد الانتخابات التشريعية
تأتي هذه المشاورات عقب الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، وتهدف إلى تمكين فاطمة الزهراء المنصوري من التداول مع الأحزاب الممثلة في البرلمان قبل تشكيل فريقها الحكومي.
وأكدت رئيسة الحكومة الجديدة رغبتها في تقديم تشكيلة حكومية، في أقرب الآجال، تستجيب لتطلعات الملك والمواطنين، مع إشارتها إلى التوجيهات السامية التي تلقتها خلال الاستقبال الملكي.
وإلى غاية الآن، لم يتم الإعلان عن أي صيغة نهائية للحكومة. كما أن الحقائب المحتملة التي قد تسند إلى مختلف الأحزاب، وتقاسم مجالات المسؤولية، تبقى رهينة نتائج هذه النقاشات.
الخطوات المقبلة في مسار تشكيل الحكومة
بعد اللقاءين الأولين مع التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، ينتظر أن تواصل فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها مع باقي الأحزاب السياسية.
هذه المرحلة ستسمح تدريجياً بتوضيح معالم الأغلبية البرلمانية المقبلة، قبل الانتقال إلى تشكيل الفريق الحكومي الجديد واستكمال المساطر والمؤسسات الدستورية المرتبطة به.
ومن المقرر أن تُفتتح أول دورة للبرلمان الجديد في 9 أكتوبر، على أن يعرض بعدها رئيسة الحكومة وفريقها البرنامج الحكومي أمام ممثلي الأمة.
بداية مرحلة سياسية جديدة في المغرب
يُجسّد هذا الأربعاء الانطلاقة الفعلية لمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
بالنسبة لفاطمة الزهراء المنصوري، يتمثل التحدي الآني في حشد الدعم البرلماني الضروري لبناء أغلبيتها وتحديد التركيبة النهائية لفريقها الحكومي.
وستظهر أولى مؤشرات هذا المسار من خلال اللقاءات مع الأحزاب. وتشكل مناقشاتها مع التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال أول موعد في مسلسل سياسي مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

