عاد التعاون العسكري بين المغرب والمملكة العربية السعودية إلى الواجهة في سياق إقليمي متوتر، تزايدت فيه الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
يوم الاثنين 28 شتنبر، أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية، بحث المسؤولان سبل تعزيز مختلف محاور التعاون الدفاعي بين البلدين، كما تطرقا إلى جهودهما المشتركة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة على ضوء التطورات الجارية.
التعاون العسكري المغربي السعودي في سياق إقليمي متوتر
جاء هذا الاتصال بعد أيام قليلة من رسالة بعث بها الملك محمد السادس إلى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
في 26 شتنبر، أدان الملك الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، معبّراً عن تضامن المغرب مع المملكة. وشدّد على أن أمن واستقرار السعودية، ومعها باقي دول مجلس التعاون الخليجي، جزء لا يتجزأ من أمن المغرب الوطني.
وأكد الملك أيضاً أن أي اعتداء على السعودية يُعد اعتداءً على المغرب، داعياً إلى محاسبة منفذي هذه الهجمات والجهات التي تقف وراءهم أو تدعمهم.
الرياض والرباط تسعيان إلى تعزيز روابطهما الدفاعية
خلال هذا الاتصال، ناقش خالد بن سلمان وعبد اللطيف لوديي السبل الكفيلة بتطوير التعاون الدفاعي بين الرباط والرياض بشكل أوسع.
الصيغة الرسمية للبلاغ لم توضح القطاعات أو البرامج المعنية بالتفصيل، كما لم يُعلن عن أي اتفاقية عسكرية جديدة أو عقد تسليح عقب هذا الاتصال.
كما تناول المسؤولان الجهود المشتركة الهادفة إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه السعودية تزايداً في الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين، حيث شهدت الأيام الأخيرة عدة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي السعودية، وفق ما أعلنته السلطات في المملكة.
رسالة محمد السادس تضع أمن الخليج في صلب التضامن المغربي
في رسالته بتاريخ 26 شتنبر، وسّع الملك محمد السادس نطاق دعمه ليشمل أمن جميع دول الخليج.
كما ندّد العاهل المغربي بالهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية والاقتصادية، وبمحاولات استهداف الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ودعا إلى احترام القانون الدولي، مستشهداً بعدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وبذلك يربط المغرب دعمه للمملكة العربية السعودية بإطاره الطبيعي، أي العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وموقفه الثابت من قضايا الأمن الإقليمي.
علاقة دفاعية راسخة بين المغرب والسعودية
يُقيم المغرب والسعودية منذ سنوات تعاوناً في مجالي الدفاع والأمن.
ويأتي الاتصال الأخير بين المسؤولين في سياق استمرارية هذه العلاقة، حيث اكتفت السلطات في البلدين حتى الآن بالتأكيد على رغبتهما في تعزيز التعاون والتنسيق حول قضايا الأمن الإقليمي.
ولم تُكشف بعدُ تفاصيل رسمية حول الخطوات العملية المقبلة لهذا التعاون.
الرباط والرياض أمام تحديات أمنية جديدة
تُضفي حدة التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط بعداً خاصاً على هذا الاتصال. فالسعودية تسعى إلى تدعيم منظومتها الأمنية في مواجهة تهديدات تطال أراضيها وبنيتها التحتية الاستراتيجية.
من جانبها، تؤكد المملكة المغربية بشكل منتظم أن استقرار منطقة الخليج عنصر محوري في رؤيتها للأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، يعكس الاتصال بين خالد بن سلمان وعبد اللطيف لوديي حرص الرباط والرياض على الحفاظ على مستوى عالٍ من التنسيق في مجال الدفاع وتطويره.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

