الجمعة 2 أكتوبر 2026

رفض مشاريع السكن في إسبانيا يزيد الغموض أمام المغاربة المقيمين هناك

أدى رفض البرلمان الإسباني لمشروعَي قانون أساسيين حول السكن إلى فتح مرحلة جديدة من التوتر في أزمة السكن في إسبانيا، مع انعكاسات ملموسة على المغاربة الذين يعيشون أو يدرسون أو يعملون هناك.

انتكاسة سياسية لبيدرو سانشيث

صوّت النواب الإسبان، يوم الجمعة، ضد مشروعَي قانون قدّمتهما الحكومة بهدف الحد من أزمة السكن. وصوّت ضد النصوص نواب الحزب الشعبي اليميني، وحزب فوكس اليميني المتطرف، وحزب جونتس الكتالوني الانفصالي.

هذا التصويت شكّل ضربة قوية لرئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيث، الذي يواجه أصلاً ضغوطاً قبل الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2027. وبعد الجلسة، هاجم وزير الحقوق الاجتماعية بابلو بوستيندوي هذه الأحزاب معتبراً أنها ارتكبت «خطأً فادحاً» مؤكداً أنها «ستدفع ثمنه في صناديق الاقتراع».

وخارج مقر مجلس النواب في مدريد، هتف مئات النشطاء والمتظاهرين «يا للعار!» ودعوا إلى إضراب عام، فيما كانت مظاهرات جديدة مبرمجة في مختلف أنحاء البلاد في اليوم الموالي.

أزمة السكن في إسبانيا وتأثيرها على المغاربة المقيمين

في ظل استمرار أزمة السكن في إسبانيا، لا يساهم هذا الرفض البرلماني في تحسين أوضاع السكان، ومن بينهم عدد كبير من المغاربة المقيمين في المدن الكبرى. فالإيجارات ما تزال مرتفعة، والحصول على سكن مستقر يزداد صعوبة، خصوصاً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والشباب العاملين.

عملياً، غياب تشريعات جديدة قد يعني:

  • عدم تقييد الإيجارات في المناطق التي تعاني أصلاً من ضغط سكني كبير؛
  • تعزيز قوة الملاك التفاوضية على حساب المستأجرين؛
  • ضغطاً إضافياً على الطلبة والعمال الموسميين الذين يعتمدون على عقود قصيرة الأمد؛
  • استمرار حالة الغموض لمن يفكر في الانتقال للإقامة في إسبانيا.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يفكرون في الالتحاق بأقاربهم في إسبانيا أو إرسال أبنائهم للدراسة هناك، تبقى الصورة معقّدة. فاستئجار شقة في مدريد أو برشلونة أو فالنسيا أو بيلباو يتطلب ميزانية مهمة، وضمانات قوية، وسرعة في اتخاذ القرار.

السفر والعودة للمغرب ومشاريع الاستقرار: ما الذي يجب الانتباه إليه؟

بالنسبة للأسر الموزعة بين المغرب وإسبانيا، تجعل هذه الانتكاسة السياسية التخطيط للمستقبل أكثر صعوبة. التصويت الأخير لا يغيّر قواعد السفر ولا الرحلات الجوية والبحرية، لكنه يلقي بثقله على مشاريع الاستقرار على المدى المتوسط.

بعض النقاط العملية المفيدة للمغاربة المقيمين في إسبانيا أو الذين يفكرون في الانتقال إليها:

  • البدء في البحث عن السكن في وقت مبكر، خاصة قبل بداية السنة الجامعية؛
  • الاطلاع على برامج المساعدة على السكن المتاحة محلياً، والتي تختلف من جهة لأخرى؛
  • تجنّب توقيع عقود إيجار على عجل بشروط غامضة أو غير متوازنة؛
  • الاحتفاظ بخطة بديلة في المغرب في حال تعثّر مشروع الاستقرار في إسبانيا.

أما المغاربة الذين يمرّون عبر إسبانيا فقط لقضاء العطلة أو العبور نحو المغرب، فهم أقل تأثراً مباشرة بهذه الأزمة. بالنسبة لهم، يبقى التحدي الأساسي هو تكلفة الإقامة (فنادق، شقق مفروشة)، والتي قد ترتفع بشكل غير مباشر بسبب محدودية العرض.

أزمة مرشحة للاستمرار

رفض هذه المشاريع لا يعني نهاية النقاش، لكنه يؤخر أي إصلاحات بنيوية في قطاع السكن. فالحكومة الإسبانية ستكون مضطرة إما للتفاوض من جديد مع بعض الأحزاب، أو العودة إلى البرلمان بمقترحات معدّلة، في سياق سياسي متوتر أصلاً.

بالنسبة للمغاربة في المنطقة، تبقى أزمة السكن في إسبانيا عاملاً أساسياً يجب احتسابه: فإسبانيا ما تزال وجهة جذابة للدراسة والعمل والسياحة، لكنها أصبحت أقل سهولة للإقامة الدائمة دون دخل كافٍ.

قبل أي مشروع انتقال، يُنصح بالتثبت من شروط السفر والإقامة عبر شركات النقل والجهات الرسمية المختصة. فالمعلومات المحدثة الصادرة عن شركات مثل الخطوط الملكية المغربية تبقى ضرورية لتنظيم الرحلات بهدوء، بينما تتطلب مسألة السكن حذراً إضافياً على أرض الواقع.

وللاستعداد لإجراءاتكم في المغرب أو أوروبا، يمكنكم أيضاً الرجوع إلى دليل Canal212 للإجراءات المفيدة للمغاربة في الخارج، الذي يتم تحيينه بانتظام وفق تطورات الأخبار.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -