تضع لوكهيد مارتن المغرب ورقة المناولة الصناعية في واجهة حضورها بمعرض مراكش للطيران 2026، في محاولة لدمج عدد أكبر من الشركات المغربية في برامجها العالمية.
يوم صناعي قبيل انطلاق المعرض
بصفتها الراعي البلاتيني لمعرض مراكش للطيران 2026، تتجاوز لوكهيد مارتن الإطار التجاري التقليدي. فابتداءً من 6 أكتوبر ستنظم يوماً كاملاً مخصصاً للصناعة، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة.
الهدف المعلن هو تحديد طاقات تصنيع جديدة في المغرب وفتح مزيد من برامج الشركة الحالية والمستقبلية أمام المقاولات العاملة في المملكة. وستتعرف الشركات المدعوة على المعايير والشهادات والمتطلبات التي تفرضها لوكهيد مارتن على مورديها.
بالنسبة للصناعيين المغاربة المنخرطين في سلاسل القيمة العالمية، وكذلك للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي ترفع من مستواها التقني، يراد لهذا اللقاء أن يشكل جسراً بين حاجيات فاعل صناعي عالمي والخبرات المحلية.
لوكهيد مارتن المغرب وتحدي سلسلة التوريد
يشير ستيف شيهي، نائب الرئيس المكلف بالأنشطة الدولية في لوكهيد مارتن للطيران، إلى أن طموح المجموعة هو منح الشركات المغربية دوراً أكبر في سلسلتها العالمية للتوريد.
يتجاوز هذا التوجه فترة المعرض ذاته، إذ يهدف إلى تموقع المغرب في حلقات ذات قيمة مضافة أعلى في مجالات تصنيع المكونات، والهندسة، وخدمات الصيانة.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تحمل عودة الاهتمام من جانب لوكهيد مارتن المغرب بالمناولة في المملكة عدة رسائل مهمة:
- تعزيز الثقة في استقرار المناخ الصناعي والتنظيمي في المغرب؛
- إمكانيات مستقبلية لرجال الأعمال من مغاربة العالم الذين يقودون مقاولات تكنولوجية أو في الطيران، عبر شراكات مع فاعلين محليين؛
- آفاق لفرص عمل مؤهلة داخل البلاد، تهم من يفكرون في العودة أو الاستثمار الإنتاجي.
وعلى المدى البعيد، يمكن لتعميق اندماج المغرب في سلسلة القيمة التابعة للوكهيد مارتن أن يعزز موقعه كمحور إقليمي لصناعة الطيران والدفاع، وهما قطاعان تستهدفهما بالفعل عدة مناطق صناعية واستراتيجيات عمومية.
خمسون سنة من التعاون ورهان على الصيانة
تندرج مبادرة لوكهيد مارتن المغرب الحالية في سياق علاقة بدأت سنة 1974 مع تسليم أول طائرات C‑130H هرقل للقوات الملكية الجوية. ومنذ ذلك الحين توسع التعاون ليشمل معدات أخرى وتحديث قدرات قائمة.
وفي السنوات الأخيرة برز جانب الصيانة والحفاظ على الجاهزية التشغيلية للطائرات كأحد المحاور الأساسية. ففي عام 2022، عقدت لوكهيد مارتن شراكة مع سابينا إنجنيرينغ وMEDZ لدعم تطوير شركة صيانة أيرو المغرب. وقد تُرجم هذا المشروع بإطلاق بنية تحتية كبيرة في بنسليمان مخصصة لصيانة الطائرات.
بالنسبة للمستثمرين من مغاربة العالم المهتمين بصناعة الطيران، تؤكد هذه المشاريع بروز منظومة تجمع بين:
- مراكز للصيانة والإصلاح وإعادة التأهيل؛
- وحدات تصنيع للقطع والتجميعات الجزئية؛
- تكوينات متخصصة ورفع كفاءات المهندسين والتقنيين المغاربة.
هذه المنظومة يمكن أن تيسر، مع مرور الوقت، إقامة شراكات بين رؤوس أموال مغربية في الخارج وصناعيين محليين، خاصة في المجالات المتخصصة التي تشكل فيها الخبرة الدولية لمغاربة العالم عنصراً حاسماً.
منصة تكنولوجية في معرض مراكش للطيران 2026
خلال معرض مراكش للطيران، المقرر تنظيمه من 7 إلى 10 أكتوبر 2026، سيعرض جناح لوكهيد مارتن نموذجاً محاكياً لقمرة قيادة طائرة F‑35 أمام الزوار المدعوين، إلى جانب نماذج مصغرة لعدة طائرات أخرى تابعة للمجموعة.
يتجاوز هذا العرض البعد التقني البحت، إذ يشكل واجهة لمنظومة تُنتظر فيها زيادة وزن المناولة المغربية. أما الإعلان عن عقود ملموسة أو اعتماد موردين جدد فسيعتمد على حصيلة المناقشات خلال اليوم الصناعي، وعلى المتابعة التي ستقوم بها السلطات المغربية والشركة.
ورغم أن الأرقام والتفاصيل الرسمية ما زالت قيد الانتظار، إلا أن هذه الدينامية الصناعية في معرض مراكش للطيران تمثل إشارة قوية إلى اهتمام لوكهيد مارتن بالمغرب كقاعدة للإنتاج والخدمات في قطاع عالي التقنية.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

