الأحد 4 أكتوبر 2026

في روما.. اعتداء على مغربي يبلغ 70 عاماً والتحقيقات جارية

يؤكد مغربي يبلغ 70 عاماً أنه تعرّض لاعتداء عنيف في أحد أحياء روما وسط عبارات مهينة تستهدف أصله، في واقعة تثير قلق عدد من المغاربة المقيمين بإيطاليا وباقي أوروبا.

مغربي يبلغ 70 عاما يتعرض لاعتداء في حي تشينتوشيلّي

تعود الحادثة إلى 25 شتنبر في حي تشينتوشيلّي شرق العاصمة الإيطالية. وحسب ما نقلته الصحافة المحلية، كان الرجل الذي يُدعى كريم يتمشى رفقة صديق له عندما اعترضه شخص بدعوى أنه يتحدث بصوت مرتفع في الشارع.

وفي شهادة مصورة نشرها فاعلون جمعويون، يروي كريم أن شاباً ظهر وهو يحمل عصا شبيهة بعصا البيسبول، وبدأ يهدده قبل أن يعتدي عليه بالضرب وهو يصرخ بعبارات من قبيل: “ارحل إلى بلدك أيها المغربي”.

ويحكي الضحية المفترض أنه سقط أرضاً وتلقى عدة ضربات مترافقة مع إهانات تمس أصله ولغته. ويعتقد أن تحدثه بالعربية مع صديقه قد يكون السبب المباشر للاعتداء. ويقول: “تعرضت للضرب دون أي سبب”، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف عند الخروج من المنزل.

إصابات خطيرة وشكاية في الطريق

وفقاً للمعطيات المنشورة محلياً، أصيب كريم بكسر في الأنف وتلف في بعض الأسنان، إضافة إلى تراجع في قوة البصر بعينه اليسرى. وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد الاعتداء المفترض.

المحامي أندريا أوجينتي أعلن أنه يستعد لتقديم شكاية رسمية للسلطات الإيطالية، مع المطالبة بالاعتراف بدافع الكراهية العنصرية كظرف مشدد في هذه القضية. وستتولى التحقيقات التأكد من تفاصيل ما جرى وتحديد المسؤوليات.

القضية خرجت إلى العلن بفضل تدخل أحمد فال، ممثل عن الجماعة الإسلامية في روما، الذي رافق كريم في خطواته الأولى. وبالنسبة لعدد من المغاربة المقيمين في إيطاليا، تعيد هذه الواقعة طرح أسئلة حول السلامة اليومية وكيفية تعامل المؤسسات مع جرائم العنصرية.

مواقف سياسية ودعم من الفاعلين المحليين

في روما، سارع بعض السياسيين للتفاعل مع الملف. فقد عبّرت راكيلي موسوليني وميشيل إيمي ماريتاتو، المنتميان لحزب فورتسا إيطاليا، عن تضامنهما مع كريم، ونددا بما وصفاه اعتداءً عنصرياً وإسلاموفوبياً، مع الدعوة إلى إدانة صريحة لمثل هذه الأفعال.

وأكد المسؤولان أن العاصمة الإيطالية يجب أن تظل مدينة منفتحة ومرحبة، ورفضا كل أشكال الكراهية والتمييز. وتُوجَّه هذه الرسائل أيضاً لطمأنة الجاليات الأجنبية الكثيرة في المدينة، ومن بينها جالية مغربية مهمة.

ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، يذكّر هذا الملف بأهمية معرفة آليات الحماية المتاحة في بلد الإقامة عند التعرض لاعتداء أو تمييز. في روما، أعلن أحمد فال عن إطلاق خط مخصص للتبليغ عن حالات التمييز، لتقديم دعم أولي وتوجيه الضحايا نحو الجهات المختصة.

وتستهدف هذه المبادرة، وفق ما تم تقديمه محلياً، التعاون مع بلدية روما والمؤسسات الرسمية والجمعيات من أجل برامج للوقاية ومكافحة التمييز.

عموماً، عندما يتعرض مغربي بالخارج لاعتداء مشابه، يُنصح بأن يقوم بما يلي:

  • التوجه فوراً إلى المستشفى أو الطبيب من أجل توثيق الإصابات طبياً؛
  • تقديم شكاية رسمية لدى الشرطة أو الدرك المحلي؛
  • التواصل مع جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان أو دعم المهاجرين؛
  • الاتصال بالقنصلية المغربية للحصول على المعلومات والتوجيه.

وبالنسبة لمن يخططون للإقامة الطويلة في أوروبا، أو للتنقل المنتظم أو حتى العودة النهائية إلى المغرب، يبقى الاطلاع على الإطار القانوني في بلد الاستقبال أمراً أساسياً. يقدم دليلنا العملي للمغاربة المقيمين بالخارج مجموعة من الخطوات الإدارية والنصائح المفيدة في حال التعرض لصعوبات.

إلى جانب ذلك، يوفر البوابة الرسمية المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج (mre.gov.ma) معلومات محينة حول الخدمات القنصلية وآليات المواكبة، في تكامل مع ما تقوم به الجمعيات على المستوى المحلي.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -