يركز هذا التحديث على تفكيك مخيم إل تاراخال سبتة. أطلقت السلطات الإسبانية المرحلة الأولى من عملية تفكيك المخيم العشوائي القائم على شاطئ إل تاراخال في سبتة، في تطور جديد لأزمة الهجرة المستمرة على مقربة من السواحل الشمالية للمغرب.
تفكيك مخيم إل تاراخال سبتة: عملية أمنية واسعة
بحسب المعطيات المتاحة، شرعت الشرطة الوطنية الإسبانية، مدعومة بوحدات من الجيش، فجر الأحد في إخلاء جزء من مخيم المهاجرين المقام على شاطئ إل تاراخال، داخل مدينة سبتة المحتلة.
وكالة الأنباء الإسبانية إفي تشير إلى أن المخيم يضم أكثر من 3000 شخص، بينما تقدّر الشرطة المحلية أن العدد قد يتجاوز 3500 مهاجر، ما يجعله من أكبر التجمعات العشوائية التي ظهرت في المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.
عملية تفكيك مخيم إل تاراخال سبتة تشهد انتشار وحدات التدخل التابعة للشرطة الوطنية، وأكثر من 30 سيارة شرطة، إضافة إلى عربات مدرعة من نوع BMR ومركبة VAMTAC، في إشارة إلى حساسية الوضع أمنيا.
تفكيك تدريجي بسبب محدودية مراكز الإيواء
المرحلة الأولى من العملية ركزت على المنطقة القريبة من محطة تحلية المياه، حيث تسعى السلطات إلى تأمين محيط المنشأة وإخلائها من أي خيام أو تجمعات.
ويجري تفكيك مخيم إل تاراخال على مراحل متتالية، بالنظر إلى العدد الكبير من الموجودين داخله، وإلى محدودية طاقة مراكز الاستقبال التي لا تسمح بنقل الجميع دفعة واحدة.
المهاجرون المعنيون بالإخلاء يتم نقلهم عبر الحافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) الكائن أيضا في منطقة تاراخال، حيث يخضعون لإجراءات الفرز والتعريف بالهوية قبل تحديد وجهتهم التالية بشكل فردي.
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يعيد هذا التطور التذكير بأن سبتة ما زالت نقطة ضغط هجرة حساسة، على بُعد كيلومترات قليلة من التراب المغربي.
عرض بالعودة الطوعية إلى المغرب
تفيد وسائل إعلام إسبانية بأن السلطات تعرض على المهاجرين المغاربة الذين نُقلوا إلى مركز تاراخال خيار العودة الطوعية إلى المغرب. وتذكر معطيات محلية نُشرت الأحد أن أكثر من 150 مغربيا اختاروا بالفعل العودة إلى بلدهم عبر المعبر الحدودي.
هذا المسار يندرج في إطار الإجراءات المعتادة التي تعتمدها إسبانيا في ملف الهجرة غير النظامية، وجاء بعد دخول جماعي جديد لمهاجرين إلى سبتة في نهاية يوليوز، ما أدى إلى ظهور عدة مخيمات مؤقتة في مناطق مختلفة من المدينة.
لا يغيّر هذا المستجد، في الوقت الحالي، الشروط القانونية العادية لسفر المغاربة عبر الحدود أو عودتهم إلى بلدهم، لكنه قد يؤدي إلى:
- زيادة التوتر في منطقة حدودية تعرف أصلا ضغطا كبيرا؛
- تشديد مؤقت للمراقبة في سبتة ومحيطها الحدودي؛
- تذكير المسافرين بضرورة الاعتماد على المعابر الرسمية والإجراءات النظامية لأي تنقل أو مشروع عودة.
ويظل الموقع الرسمي للجهات المختصة مرجعا لمتابعة أي تغييرات رسمية في تنظيم العبور أو في تدبير الحدود بين الجانبين.
أزمة هجرة مستمرة على بوابة المغرب
تعكس العملية الجارية في إل تاراخال أزمة هجرة ممتدة حول سبتة؛ فمع كل موجة دخول جديدة، تتشكل مخيمات عشوائية جديدة، وتزداد هشاشة ظروف العيش داخلها، وتتوسع في المقابل الاستجابات الأمنية.
ورغم أن هذه التطورات لا تغيّر، في هذه المرحلة، المساطر الإدارية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إلا أنها تبرز هشاشة هذا المعبر الحدودي، وتدعو المسافرين إلى التحقق من آخر المستجدات قبل المرور من المنطقة، سواء تعلق الأمر بزيارات قصيرة، أو استثمارات، أو مشاريع عودة أكثر استقرارا إلى المغرب.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

