يركز هذا التحديث على نموذج ثلاثي الأبعاد لأكادير. تم إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد مفصل لمدينة أكادير اعتماداً على صور التقطها القمر الصناعي الروسي InnoSat16، في تطور تقني قد يتحول مستقبلاً إلى أداة تخدم التخطيط العمراني والسياحة ومشاريع العقار التي يتابعها المغاربة المقيمون بالخارج عن بعد.
نموذج ثلاثي الأبعاد لأكادير من الفضاء
أفادت وسائل إعلام روسية أن شركة Geoscan استخدمت صور القمر InnoSat16 لإنجاز نموذج ثلاثي الأبعاد لأكادير. واعتمدت الشركة على دمج الصور الفضائية بتقنية القياس التصويري، التي تسمح بإعادة بناء الأشكال والتضاريس انطلاقاً من عدة صور.
النتيجة كانت نموذجاً مجسماً للمدينة ومحيطها. كما أنتجت Geoscan فيديو يحاكي تحليقاً فوق أكادير ويبرز الساحل والأحياء الحضرية من زاوية جديدة.
بالنسبة للمغاربة المرتبطين بأكادير من موقع الإقامة بالخارج، فإن نموذجاً ثلاثي الأبعاد لأكادير يتيح رؤية أدق لتطور المجال الحضري، ويساعد على متابعة المشاريع الجديدة أو توسع بعض الأحياء عن بعد.
كيف يعمل القمر الصناعي InnoSat16؟
أُطلق القمر InnoSat16 في 25 يوليوز 2025 من قاعدة فوستوتشني الفضائية في روسيا، ويُقدَّم كأول قمر من فئة CubeSat 16U تضعه البلاد في المدار. الحمولة الرئيسية للقمر عبارة عن كاميرا بانكروماتية طورتها شركة NPO Lepton.
تلتقط هذه الكاميرا صوراً بالأبيض والأسود لسطح الأرض بدقة تصل إلى 2.5 متر لكل بكسل، ومن ارتفاع يقارب 500 كيلومتر. وتؤكد Geoscan أن مشروع نموذج ثلاثي الأبعاد لأكادير يبرز قدرات القمر في التوجيه والتحكم والاستقرار، وإنتاج صور عالية الجودة.
منذ سنة 2021، أطلقت Geoscan سبعة عشر قمراً صغيراً مخصصاً للتجارب العلمية واختبار تقنيات الاتصال ومراقبة الأرض، ما يعكس تنامي دور الفاعلين الخواص في مجال الخرائطية ورصد المجالات الترابية.
ماذا يعني ذلك للمغاربة عبر العالم؟
على المدى القريب، لا يشكل هذا النموذج خدمة موجهة مباشرة للجمهور أو للمغاربة المقيمين بالخارج. لكنه يوضح كيف يمكن للمعطيات الفضائية أن تسهّل مستقبلاً عدداً من الخطوات المرتبطة بالعودة أو الاستثمار في المغرب من خارج البلاد.
- رؤية أوضح للمناطق الحضرية قبل اتخاذ قرار شراء عقار؛
- متابعة المشاريع العمرانية والبنيات التحتية الجديدة عن بعد؛
- توفير أدوات أدق للجماعات المحلية والمهندسين والمخططين الحضريين.
بالنسبة لمغربي مقيم بالخارج يفكر في العودة إلى أكادير أو الاستثمار في الجهة، يمكن أن تساعد النماذج ثلاثية الأبعاد مستقبلاً على فهم وثائق التعمير، ومناطق المخاطر الطبيعية، ومسارات الشبكات والطرق والمرافق السياحية قيد الإعداد.
وتندرج هذه التقنيات ضمن مسار أوسع لرقمنة المعطيات الترابية. وإذا جرى ربطها بقواعد البيانات الرسمية في المغرب، فقد تساهم في تعزيز الشفافية حول المشاريع وتوفير معلومات مجالية أدق يمكن الاطلاع عليها من الخارج.
معطيات تحتاج إلى تأطير واستثمار
انخراط فاعلين خواص أجانب في إنتاج نماذج دقيقة لمدن مغربية يطرح في الوقت نفسه أسئلة حول حوكمة المعطيات. من يحق له الوصول إلى هذه النماذج؟ وبأي شروط يمكن استغلالها في مشاريع التهيئة العمرانية أو التخطيط السياحي أو التأمين؟
تبقى المؤسسات العمومية المغربية المرجع في كل ما يتعلق باستعمال المعطيات الترابية رسمياً، بما في ذلك السجل العقاري والتعمير والخدمات الرقمية. ويمكن للمغاربة عبر العالم الراغبين في إنجاز إجراءات بالمغرب اعتماد القنوات الرسمية المعروفة، ومنها البوابة المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج.
في الوقت الراهن يظل هذا الملف بالأساس عرضاً تقنياً لشركة Geoscan والقمر InnoSat16، لكنه يبعث إشارة واضحة إلى أن النظرة إلى المغرب من الفضاء قد تتحول في الأمد المتوسط إلى أداة إضافية بين أيدي المغاربة عبر العالم لتخطيط العودة أو السفر أو الاستثمار في الوطن.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

