الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

سبتة: تقرير أمني مثير للجدل يعيد طرح الأسئلة حول دور المغرب

يركز هذا التحديث على سبتة الشرطة الإسبانية. تطورات دخول عدد كبير من المهاجرين إلى سبتة نهاية يوليوز تواصل إحداث هزات على رأس جهاز الشرطة في إسبانيا، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول دور المغرب في ضبط الحدود.

سبتة الشرطة الإسبانية : ما يجب معرفته

بحسب الصحافة الإسبانية، رفض المفوض العام للهجرة والحدود، خوليان أفيلا، وعدد من معاونيه التوقيع على تقرير داخلي للشرطة يستبعد أي تورط للمغرب في الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.

هؤلاء المسؤولون يؤكدون أن السلطات المغربية لم تبعث بأي إنذار مسبق قبل تلك الأحداث. هذا الرفض للتصديق على التقرير أدى إلى اجتماع متوتر مع المدير العام للشرطة، فرانسيسكو باردو بيكيراس.

باردو دعا إلى هذا الاجتماع بعد أن طلب وزير الداخلية، فيرناندو غراندي مارلاسكا، توضيحات دقيقة بشأن التقرير وما وقع في سبتة. وهكذا وجدت سبتة الشرطة الإسبانية نفسها في قلب مواجهة مؤسساتية حساسة.

وثيقة مثيرة للجدل حول احتمال تورط مغربي

القضية تأتي في سياق كشف صحفي نشر في فاتح شتنبر، يفيد بأن تقريراً صادراً عن المركز الوطني للهجرة والحدود أُحيل إلى القضاء من طرف عناصر في جهاز الاستخبارات.

هذا التقرير، وفق ما نُشر، تحدث عن تعاون لعناصر من الدرك المغربي في توجيه المهاجرين نحو سبتة خلال أحداث نهاية يوليوز. عقب ذلك، طلب الوزير غراندي مارلاسكا إطلاعه “في أقرب الآجال” على محتوى هذه الوثيقة.

وخلال الاجتماع الذي جمعه بعدة مسؤولين أمنيين، نفى المدير العام للشرطة، فرانسيسكو باردو، وجود تقرير يوجه اتهامات مباشرة للقوات المغربية.

مع ذلك، ترى مصادر أمنية، نقلتها وسائل الإعلام، أنه من المبكر استبعاد أي دور مغربي في هذه المرحلة، مع الإقرار بصعوبة الحصول على أدلة قاطعة. التحقيقات ما تزال في بدايتها ومن المنتظر أن تستمر لأسابيع.

توضيحات من وزارة الداخلية الإسبانية

أمام تضارب المعلومات، حرصت وزارة الداخلية الإسبانية على تقديم بعض التوضيحات. وأكدت أن المركز الوطني للهجرة والحدود ليس وحدة تحقيق قضائي.

كما أوضحت أن المركز لا يتوفر على موظفين ميدانيين في المغرب، وأن تحليلاته تعتمد على معلومات تأتي من أجهزة أخرى. هذا التوضيح يهدف إلى تقليص أهمية التقرير المثير للجدل وحماية سلسلة القيادة داخل سبتة الشرطة الإسبانية من اتهامات غير مؤكدة.

بالنسبة للسلطات الإسبانية، التحدي مزدوج: الرد على تساؤلات القضاء والحكومة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على التعاون الأمني مع الرباط، الذي أصبح محورياً في تدبير الحدود البرية والبحرية.

ما الذي يعنيه ذلك للمغاربة المقيمين في الخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج الذين يمرون بانتظام عبر سبتة أو معابر أخرى نحو إسبانيا، يظل هذا الملف، في الوقت الراهن، ذا طابع سياسي ومؤسسي بالأساس.

حتى الآن:

  • لم تُعلن أي تشديدات جديدة في المراقبة على المعابر مع المغرب؛
  • لم تُبلَّغ أي تغييرات في قواعد العبور للمسافرين؛
  • التعاون العملياتي بين البلدين ما يزال قائماً رسمياً.

لذلك يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يخططون للعودة عبر الطريق أو المرور من سبتة، مواصلة التحضير لرحلاتهم وفق الإجراءات المعتادة في هذه المرحلة. ومع ذلك، تذكّر هذه التوترات بأهمية متابعة تطور العلاقات الثنائية، لأنها قد تؤثر مستقبلاً على سلاسة العبور، وأزمنة الانتظار، أو حتى على فتح وإغلاق بعض نقاط العبور.

في حال حدوث أي تغيير، من المنتظر أن تصدر أولى المعلومات عبر القنوات الرسمية المغربية والإسبانية، إضافة إلى القنصليات والسفارات وشركات النقل. وإلى أن يتضح مسار هذا الخلاف حول تقرير داخلي، يبرز أساساً مدى حساسية ملف الهجرة عبر سبتة، والمكانة المحورية التي يحتلها المغرب في المنظومة الأمنية للمنطقة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -