يركز هذا التحديث على والد سفيان رحيمي. توفي الحاج محمد “يواري” رحيمي، والد اللاعب الدولي المغربي سفيان رحيمي وأحد الوجوه التاريخية لنادي الرجاء الرياضي، يوم الخميس 3 شتنبر، بعد معاناة طويلة مع المرض.
والد سفيان رحيمي : ما يجب معرفته
لم يكن والد سفيان رحيمي مجرد قريب للاعب دولي بارز، بل كان بالنسبة لجماهير الرجاء جزءًا من هوية النادي. فقد عرفه الأنصار واللاعبون باسم “يواري”، الرجل الحاضر دائمًا في كواليس الفريق.
تعود علاقة الحاج محمد رحيمي بالرجاء إلى أكثر من ستة عقود. في بداية ستينيات القرن الماضي التحق بمركز تكوين النادي كحارس مرمى، وكان يُنظر إليه حينها كموهبة صاعدة قادرة على بلوغ الفريق الأول.
غير أن حادثة سير أوقفت مساره كلاعب واعد. ورغم ذلك لم يغادر أسوار الرجاء، بل اختار البقاء في خدمة النادي من موقع آخر، حيث تولى مهمة مسؤول المعدات والتجهيزات، قريبًا من غرفة الملابس واليوميات الخفية للفريق.
“يواري”.. ذاكرة حية لتاريخ الرجاء
على مدى عقود، رافق “يواري” أجيالًا متعاقبة من اللاعبين والمدربين والمسيرين. وكان شاهدًا على عدد من أبرز إنجازات الرجاء محليًا وقاريًا.
اشتهر بمعرفته الدقيقة بتاريخ النادي، وبالقصص والكواليس التي كان يرويها للشباب ولأنصار الفريق في محيط مركب التداريب بالأوازيس. لذلك اعتبرته جماهير عديدة بمثابة ذاكرة حية للرجاء الرياضي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث لازم الفراش لأكثر من أربعة أشهر قبل وفاته يوم الخميس 3 شتنبر.
عائلة منغرسة في الرجاء والمنتخب الوطني
في هذا المحيط الرجاوي نشأ والد سفيان رحيمي وهو ينقل شغفه بالنادي وبكرة القدم لأبنائه. فقد قضى سفيان جزءًا كبيرًا من طفولته بالقرب من ملاعب ومرافق الرجاء في الأوازيس، قبل أن يحمل بنفسه القميص الأخضر كلاعب في الفريق الأول.
لاحقًا، فتح له هذا المسار أبواب المنتخب الوطني، ليصبح من الأسماء البارزة في خط الهجوم خلال السنوات الأخيرة. ويأتي خبر وفاة والده بينما يواصل سفيان مسيرته الاحترافية خارج المغرب، متابعًا عن قرب من طرف الجماهير داخل البلاد وخارجها.
الحاج محمد رحيمي هو أيضًا والد اللاعب السابق للرجاء، حسين رحيمي، ما يعكس مدى ارتباط هذه العائلة بتاريخ النادي.
حزن مشترك بين جماهير الداخل والخارج
يتجاوز وقع رحيل “يواري” حدود الدار البيضاء، ليصل إلى مشجعي الرجاء والمنتخب المنتشرين في عدد من البلدان. فالكثير من المغاربة المقيمين بالخارج يتابعون مباريات الرجاء ومسار سفيان رحيمي بشكل دائم، ويحافظون بذلك على رابط عاطفي قوي مع الوطن.
بالنسبة لهؤلاء، يرمز هذا الملف إلى تلك الوجوه العاملة في الظل، والتي تجعل من الأندية المغربية فضاءات للانتماء والذاكرة المشتركة. إخلاصه للرجاء لسنوات طويلة يعكس الدور الذي يلعبه النادي في حياة كثير من المغاربة داخل المغرب وخارجه.
ورغم صعوبة الحضور الميداني في مثل هذه اللحظات بالنسبة لعدد من المشجعين في أوروبا والخليج وأمريكا الشمالية، تظل وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية والجسور العائلية قناة أساسية لمتابعة أخبار النادي ومشاركة رسائل التعزية.
إرث معنوي يتجاوز المستطيل الأخضر
تعكس سيرة عائلة رحيمي كيف تنتقل قيم كرة القدم من جيل إلى آخر:
- أب حارس مرمى موهوب حال حادث سير دون استمراره كلاعب؛
- سنوات طويلة قضاها في خدمة غرفة ملابس الرجاء ولاعبيه؛
- أبناء حملوا المشعل كلاعبين، من بينهم سفيان الدولي المغربي.
ورغم أن الفاجعة تبقى أولاً وأخيرًا شأنًا عائليًا، إلا أن رسائل الوداع التي تُوجَّه ل”يواري” داخل المغرب ومن طرف جماهير الرجاء في الخارج، تؤكد أن بعض الأسماء العاملة في الخفاء تترك أثرًا عميقًا في الذاكرة الجماعية.
حتى الآن، لا تتوفر معطيات تفصيلية حول ترتيبات الجنازة أو طبيعة التكريمات الرسمية المحتملة. وتبقى بلاغات نادي الرجاء والهيئات الكروية المعنية منتظرة لتوضيح كيف سيتم توديع هذا الاسم المرتبط بتاريخ النادي.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

