السبت 3 أكتوبر 2026

مشاورات تشكيل الحكومة: الأصالة والمعاصرة يرفض مشاركة الأحرار حسب بركة

شهد المشهد السياسي في المغرب توتراً واضحاً يوم السبت 3 أكتوبر 2026، بعد تصريح نزار بركة بأن الأصالة والمعاصرة يرفض الأحرار كشريك في الائتلاف الحكومي المقبل، وهو ما يزيد من تعقيد مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

الأصالة والمعاصرة يرفض الأحرار: موقف يهز مسار المشاورات

أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قرر رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة.

جاء هذا التصريح خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال المنعقد صباح السبت، والمخصص لدراسة عرض تشكيل الحكومة. وقد قوبلت كلماته بالتصفيق من قبل الحاضرين، ما يعكس انسجاماً مع هذا التوجه داخل حزب الميزان.

لم تُعلن لحد الساعة تفاصيل إضافية حول الدوافع الدقيقة لهذا الرفض، لكن الرسالة سياسية واضحة: في المعادلة الحالية، الأصالة والمعاصرة يرفض الأحرار ضمن مكونات الأغلبية المرتقبة.

يوم سياسي حاسم لمستقبل الأغلبية الحكومية

يأتي هذا الموقف في خضم مشاورات متواصلة لتشكيل الحكومة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.

واختارت عدة أحزاب عقد مجالسها الوطنية في اليوم نفسه، ما جعل السبت يوماً سياسياً بامتياز:

  • حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات بـ97 مقعداً، يناقش دوره في الحكومة المقبلة.
  • حزب التجمع الوطني للأحرار، الثاني بـ66 مقعداً، يجتمع للحسم في موقفه من المشاركة الحكومية.
  • حزب الاستقلال يدرس العرض الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري يوم 30 شتنبر.
  • الحركة الشعبية تعقد بدورها مجلسها الوطني لتحديد موقعها في الخريطة السياسية.

في قلب هذه المعادلة توجد فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، التي يتعين عليها بناء أغلبية مستقرة مع شركاء يقبلون برنامجاً مشتركاً للحكم.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين في الخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، لا يغير هذا السجال الحزبي شيئاً بشكل فوري في حياتهم اليومية. فالإجراءات القنصلية والقواعد الإدارية وشروط الدخول إلى المغرب تبقى كما هي إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة والإعلان عن أولوياتها.

لكن تركيبة الأغلبية الحكومية ستؤثر على المدى المتوسط في ملفات حيوية يتابعها المغاربة في العالم، من بينها:

  • تبسيط مساطر العودة والاستثمار في المغرب؛
  • سياسات دعم استثمار المغاربة المقيمين بالخارج؛
  • إصلاحات مدونة الأسرة والقانون الجنائي، بما قد ينعكس على أوضاع الأسرة الموزعة بين بلدين؛
  • الأوراش الكبرى في البنيات التحتية والسكن والسياحة، المهمة لمن يخطط للعودة أو الإقامة لفترات طويلة.

الأحزاب التي ستشكل الحكومة ستحدد وتيرة هذه الإصلاحات واتجاهها، وإن كانت القرارات العملية لن تظهر إلا في مراحل لاحقة.

متابعة القرارات الرسمية قبل تعديل مشاريعكم

في هذا السياق المتحرك، يُنصح المغاربة المقيمون في الخارج بانتظار وضوح الصورة الحكومية والقرارات الرسمية قبل تعديل مشاريع العودة أو الاستثمار أو الاستقرار النهائي في المغرب.

الحسم في تركيبة الحكومة وبرنامجها سيسمح برؤية أوضح. وإلى ذلك الحين، يبقى من الأفضل الاعتماد على القنوات المؤسساتية للتحقق من أي تغيير في القوانين أو المساطر، خاصة عبر البوابة الرسمية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج.

في انتظار نهاية مشاورات تشكيل الحكومة، يمكن للمغاربة عبر العالم الاستفادة من الأدلة العملية والخدمات التوجيهية المتاحة عبر المنصات الرقمية، للاستعداد لمشاريعهم في المغرب بهدوء أكبر، بغض النظر عن مآل التحالفات الحزبية الجارية.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

✉

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -