الأربعاء 2 سبتمبر 2026

القانون 19.25 يفتح مرحلة جديدة لحماية الحيوانات الضالة في المغرب

يركز هذا التحديث على القانون 19.25 الحيوانات الضالة. لأول مرة، يضع قانون وطني في المغرب الحيوانات الضالة في إطار قانوني واضح للحماية، مع نشر القانون 19.25 في الجريدة الرسمية خلال شهر غشت.

من داء السعار إلى حماية الحيوان: قرن من التحولات

قبل القانون 19.25 الحيوانات الضالة، تعود جذور التشريع المغربي المتعلق بالحيوانات إلى بدايات القرن العشرين، وكان هدفه أساسًا حماية الصحة العامة ومواجهة الأمراض المعدية، خاصة داء السعار.

سنة 1914، وخلال فترة الحماية الفرنسية، صدر ظهير يقر إجراءات لحماية «الحيوانات الأليفة من الأمراض المعدية». وبعده في 1915، تم اعتماد تنظيمات خاصة بمحاربة داء السعار.

وفي 1927، صدر قرار وزيري استند إلى تلك النصوص، ووضع قواعد أكثر تفصيلاً تهم خصوصًا الكلاب، وفي بعض الحالات القطط. آنذاك كان يُنظر إلى الحيوانات أساسًا كمصدر خطر صحي وأمني.

إجراءات صارمة ضد الكلاب السائبة

تضمن ذلك الإطار القانوني القديم إجراءات شديدة القسوة، خاصة خارج المجال الحضري. فالمادة 5 من قرار 1927 كانت تنص على أن الكلاب التي تُضبط سائبة خلال النهار يجب أن «تقتل فورًا».

كما فرضت المادة نفسها تنظيم حملات للإعدام «عدة مرات في السنة» في المناطق القروية. كان الهدف واضحًا: تقليص انتشار داء السعار والتحكم في أعداد الكلاب، دون اعتبار حقيقي لرفاه الحيوان.

بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، يوضح هذا المسار التاريخي سبب الفجوة التي يشعرون بها أحيانًا بين بعض الممارسات التي لا تزال قائمة على الأرض والمعايير الأعلى لحماية الحيوان التي اعتادوها في بلدان الإقامة.

القانون 19.25 الحيوانات الضالة: إطار جديد

القانون 19.25 المتعلق بحماية ورعاية الحيوانات الضالة والوقاية من المخاطر التي قد تمثلها، يفتح فصلًا قانونيًا غير مسبوق. إذ لم يعد التركيز فقط على الصحة العامة.

فالقانون يضع أيضًا الحيوانات نفسها في صلب المنظومة، ويهدف إلى حمايتها من القتل غير المبرر والتعذيب والعنف وغيره من أشكال الاعتداء. وهذا يمثل قطيعة مع المقاربة الصحية البحتة التي طبعت النصوص الأولى.

عمليًا، ينظم القانون الآن:

  • كيفية تكفل السلطات المختصة بالحيوانات الضالة،
  • أساليب الوقاية من المخاطر على الأشخاص والممتلكات،
  • الشروط التي يمكن فيها اتخاذ تدابير في حق هذه الحيوانات،
  • ومحاربة سوء المعاملة.

هذا الإطار من المنتظر أن يؤثر تدريجيًا في طرق عمل الجماعات الترابية والمصالح البيطرية والمتعهدين المكلفين بتدبير أعداد الحيوانات الضالة.

ماذا يعني ذلك للمغاربة المقيمين بالخارج؟

بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يزورون بلدهم بانتظام، قد يساهم القانون 19.25 الحيوانات الضالة مع مرور الوقت في تغيير المشهد في الشوارع والأحياء بالمدن والقرى. كما أنه يجيب عن انشغالات العديد من العائلات التي تصدمها أحيانًا مشاهد الإعدام الجماعي خلال زياراتها.

ويكتسي هذا الإطار أهمية خاصة لمن يفكرون في العودة والاستقرار أو الاستثمار في المغرب في قطاعات يكون فيها البعد المتعلق بالحيوان حاضرًا، مثل الإيواء السياحي، الفلاحة، الأندية والفنادق الخاصة بالخيول، فضاءات الترفيه أو الخدمات البيطرية.

من خلال توفير أساس قانوني أوضح، يمكن للقانون أن يسهل عمل جمعيات الرفق بالحيوان المحلية، التي تحظى كثيرًا بدعم المغاربة في الخارج سواء عبر التطوع أو جمع التبرعات أو تمويل برامج التعقيم.

المرحلة المقبلة ستكون متابعة النصوص التطبيقية، والاعتمادات المالية المرصودة، ومستوى التنسيق بين الجماعات والأطباء البيطريين والمجتمع المدني، لقياس الأثر الفعلي لهذا القانون على أرض الواقع خلال السنوات القادمة.

للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.

ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.

لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!

اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

مقالات أخرى

- إعلان -