يواصل المغرب تعزيز انتقاله الطاقي بخطوة جديدة مهمة. ففي جهة ميدلت، قطع مشروع نور ميدلت 1 مرحلة حاسمة مع توقيع عقد بنائه مع المجموعة الصينية China Energy Engineering Corporation (CEEC).
المشروع يهدف إلى تركيب حوالي 630 ميغاواط ذروة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحوالي 1.300 ميغاواط ساعة من التخزين بالبطاريات. وعند اكتماله، يُتوقَّع أن يصبح أكبر مجمّع يجمع بين الطاقة الشمسية والتخزين في موقع واحد على مستوى إفريقيا، بحسب CEEC.
نور ميدلت 1: عقد تسليم مفتاح مع شركة CEEC
حصلت شركة China Energy Engineering Corporation على عقد الهندسة والتوريد والبناء لمشروع نور ميدلت 1.
وقد أُسنِد المشروع إلى تكتل يضم ثلاث شركات تابعة للمجموعة الصينية. ويغطي العقد الدراسات والتصميم وتوريد المعدات وأشغال البناء والتركيب ثم التشغيل التجريبي للمحطة.
الأرقام المعلنة من طرف CEEC تشير إلى حوالي 630 ميغاواط ذروة للطاقة الكهروضوئية و1.300 ميغاواط ساعة للتخزين. بينما تذكر وثائق تقنية نُشرت سابقاً قدرات أكثر دقة تبلغ 632,85 ميغاواط ذروة و1.323,96 ميغاواط ساعة.
محطة شمسية عملاقة مرتبطة بنظام بطاريات
تَميُّز مشروع نور ميدلت 1 يكمن في الجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية والتخزين الكهروكيميائي.
ستنتج المحطة الكهرباء خلال ساعات السطوع الشمسي، بينما تُمكِّن البطاريات من تخزين جزء من هذه الطاقة لإعادة ضخها في الشبكة عندما ترتفع الطلبات.
من المنتظر أن يساهم هذا النظام في تقليص آثار عدم استمرارية الإنتاج الشمسي، كما سيساعد على تخفيف حدة فترات الذروة في الاستهلاك والمساهمة في ضبط تردد الشبكة الكهربائية.
وبذلك يصبح التخزين عنصراً محورياً في المشروع، حيث يتيح للمغرب إدماجاً أفضل لمصادر الطاقات المتجددة في منظومته الكهربائية.
تغيّر في تكنولوجيا مشروع نور ميدلت 1
عرف المشروع تطوراً مهماً منذ منحه لأول مرة.
ففي سنة 2019، أُسنِد المركّب إلى تكتل تقوده خصوصاً شركة EDF Renouvelables، وكان يعتمد آنذاك على مزيج من الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية الحرارية (التركيزية).
أما اليوم، فتُفضَّل تهيئة تقوم أساساً على الطاقة الكهروضوئية المرتبطة بالبطاريات. ويأتي هذا التحول في سياق تراجع كلفة التخزين والتطور السريع لأنظمة البطاريات على نطاق واسع.
ميدلت في قلب الاستراتيجية الطاقية للمغرب
مع مشروع نور ميدلت 1، تؤكد منطقة ميدلت موقعها في صلب الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
يستهدف المغرب بلوغ نسبة 52% من الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة في أفق سنة 2030.
ويراهن المملكة على تطوير الطاقة الشمسية والريحية لتقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد، بينما سيساهم التخزين في تسهيل دمج هذه القدرات الجديدة ضمن الشبكة الوطنية.
بطاريات لمواجهة فترات الذروة في الاستهلاك
لا تقتصر أهمية المشروع على إنتاج مزيد من الكهرباء المتجددة.
فالتخزين سيسمح بنقل جزء من الإنتاج الشمسي إلى الفترات التي يكون فيها الطلب أعلى. وتبرز هذه الأهمية خاصة في نهاية اليوم، حين تتراجع إنتاجية الألواح الشمسية بينما يظل الطلب على الكهرباء مرتفعاً.
كما ستساهم البطاريات في استقرار الشبكة الكهربائية.
وبالنسبة للمغرب، يشكل نور ميدلت 1 أداة إضافية لتحسين مرونة النظام الكهربائي الوطني.
نور ميدلت 1: مشروع استراتيجي للانتقال الطاقي
يمثل العقد الجديد تقدماً مهماً لمشروع أُطلق منذ عدة سنوات.
الموقع لم يصل بعد إلى مرحلة الإنتاج، غير أن توقيع عقد الهندسة والتوريد والبناء يفتح مرحلة جديدة في مسار إنجازه.
وبقدرة تفوق 630 ميغاواط ذروة من الطاقة الشمسية وأكثر من 1,3 غيغاواط ساعة من التخزين، يُنتظر أن يعزز مشروع نور ميدلت 1 قدرات المغرب في مجال الطاقات المتجددة.
ويجسد المشروع قبل كل شيء تحوّلاً في النموذج الطاقي للمملكة: إنتاج المزيد من الكهرباء الخضراء، مع القدرة على تخزينها وتعبئتها في اللحظة التي تحتاجها الشبكة.
مصادر خارجية:
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

