في إسبانيا، يطالب حزب فوكس اليميني المتطرف بتعليق معاهدة الصداقة بين إسبانيا والمغرب، ما يعيد التوتر السياسي بين البلدين إلى الواجهة. بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، يبقى السؤال المباشر: هل يغيّر هذا شيئاً، الآن، في السفر والعودة إلى الوطن؟
ما الذي يطالب به حزب فوكس بخصوص المغرب؟
يواصل حزب فوكس اليميني المتطرف حملته ضد الرباط. فقد أعلنت المتحدثة باسمه في مجلس النواب، بيبا ميّان، عن إيداع مبادرة برلمانية تدعو إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين إسبانيا والمغرب منذ سنة 1991.
المبادرة تطالب أيضاً بـ:
- استدعاء السفير الإسباني من الرباط،
- طرد السفير المغربي من مدريد،
- مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية باسم السيادة ووحدة الأراضي الإسبانية.
ميّان تتهم المغرب بـ«الادعاء بأراضينا» على أساس «طرح زائف تماماً»، وترى أن الحكومات الإسبانية المتعاقبة قدّمت تنازلات «بصمت وبشكل تدريجي» خلال الخمسين سنة الماضية.
حزب فوكس اليميني المتطرف: ضغط سياسي لا قرار رسمي
إلى حدود الساعة، نحن أمام مبادرة برلمانية من حزب معارض، وليست قراراً ملزِماً للدولة الإسبانية. الحكومة في مدريد لم تعلن:
- أي تعليق فعلي لمعاهدة الصداقة،
- أو تغييراً في وضعية السفارتين،
- أو قواعد جديدة تخصّ حركة السفر بين البلدين.
بمعنى آخر، مبادرة حزب فوكس اليميني المتطرف تبقى في إطار الجدل السياسي الداخلي في إسبانيا. يمكن أن تؤثر في المناخ العام، لكنها لا تغيّر بمفردها شروط السفر أو الإقامة حالياً.
الرحلات والحجوزات: ماذا يتغيّر للمغاربة المقيمين بالخارج؟
بالنسبة للمغاربة في أوروبا، خصوصاً من يمرون عبر إسبانيا في طريقهم إلى المغرب، الانشغال عملي: هل ينبغي القلق على الرحلات القادمة وحجوزات الطائرة والباخرة؟
حتى الآن:
- لا إعلان عن إغلاق للحدود من الجانب المغربي أو الإسباني،
- لا قرارات جديدة رسمية بشأن التأشيرات مرتبطة مباشرة بهذا المقترح من فوكس،
- الرحلات الجوية والبحرية مستمرة بشكل عادي، مع التغييرات المعتادة التي تقوم بها شركات النقل.
للتحقق من وضعية الرحلات أو أي تنبيهات سفر، يبقى من الأفضل الرجوع بشكل منتظم إلى القنوات الرسمية لشركات الطيران والهيئات المختصة، مثل الشركة الوطنية عبر موقع الخطوط الملكية المغربية.
المعابر، سبتة ومليلية: نقاط تستحق المتابعة
العلاقات بين المغرب وإسبانيا تعرف بين الحين والآخر توترات، كثيراً ما ترتبط بسبتة ومليلية أو بملف الهجرة. أي تصعيد سياسي في إسبانيا قد يعيد هذه الملفات إلى الواجهة.
بالنسبة للمغاربة في الخارج الذين:
- يعبرون إسبانيا بسياراتهم خلال عملية مرحبا أو العطل،
- يعتمدون على الموانئ الإسبانية للوصول إلى طنجة المتوسط أو الناظور،
- يستعملون مدريد أو برشلونة كنقاط عبور جوية،
الرهان الأساسي هو متابعة القرارات الرسمية الصادرة عن سلطات البلدين، بعيداً عن التصريحات الحزبية. ففي حال تحوّل التوتر إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة، قد تظهر تشديدات في المراقبة أو تأخيرات أو تغييرات في عروض النقل، كما حدث في فترات سابقة.
متابعة هادئة دون تهويل
حتى الآن، لا يؤدي هذا التحرك الأخير من فوكس إلى تغيير الإطار القانوني المنظّم للسفر بين المغرب وإسبانيا. لكنه يذكّر بأن السياق السياسي يظل هشاً، ويمكن أن يتطور بسرعة.
للمغاربة المقيمين بالخارج، بعض الخطوات العملية مفيدة:
- التحقق من الحجوزات قبل السفر والتسجيل في تنبيهات شركات الطيران،
- متابعة بلاغات السفر الرسمية الصادرة عن السلطات المغربية والإسبانية،
- ترك هامش زمني إضافي عند العبور عبر إسبانيا كلما أمكن.
إذا تحوّل الوضع إلى قرارات ملموسة تمسّ حرية التنقل، سيكون على المغاربة في العالم تكييف مساراتهم وخطط سفرهم. إلى ذلك الحين، تبقى مبادرة فوكس إشارة سياسية تستحق المتابعة، لكنها لا تعني بعد تغييراً في قواعد العودة إلى الوطن.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

