يركز هذا التحديث على انتقال نايف أكرد ريال سوسيداد. لن يعود المدافع الدولي المغربي نايف أكرد إلى الدوري الإسباني هذا الصيف، رغم اهتمام ريال سوسيداد الواضح والممتد منذ سنوات بالتعاقد معه.
انتقال نايف أكرد ريال سوسيداد كان هدفاً منذ عدة مواسم
أكد المدير الرياضي لريال سوسيداد، إريك بريتوس، في ندوة صحفية أن النادي كان يتابع نايف أكرد منذ فترة ليست بالقصيرة، واصفاً إياه بأنه «لاعب من مستوى عال جداً».
وأوضح أن ريال سوسيداد حاول ضم المدافع «خلال السنوات الثلاث الماضية». وخلال هذا الصيف أيضاً، كان انتقال نايف أكرد ريال سوسيداد من بين أهم الخيارات المطروحة لتعزيز محور الدفاع.
وبحسب تصريحاته، وصلت المفاوضات إلى مرحلة متقدمة خلال فترة الانتقالات، ما يدل على أن النقاش تجاوز حدود الاهتمام الأولي. لكن النادي الباسكي قرر في النهاية تغيير اتجاهه.
تساؤلات حول الجاهزية البدنية دون وجود إصابة جديدة
يرجع هذا التراجع أساساً إلى تساؤلات مرتبطة بالحالة البدنية للاعب. فقد أوضح إريك بريتوس أن الإدارة أعادت تقييم الصفقة بسبب الغموض المحيط بعودة أكرد من فترة غياب طويلة عن الملاعب.
ومع ذلك شدد المسؤول الرياضي على نقطة أساسية: لا وجود لإصابة جديدة. فبحسبه، نايف أكرد في وضع بدني جيد حالياً، لكن ريال سوسيداد كان بحاجة إلى ضمانات أكبر بخصوص قدرته على تقديم مردود فوري.
وقال إن «المسألة لا تتعلق باكتشاف إصابة غير متوقعة»، موضحاً أن السياق العام للصفقة جعل النادي أكثر تحفظاً في تحمل المخاطر.
صيغة الصفقة بدت محفوفة بالمخاطر
كان ريال سوسيداد يفضّل في الأساس صيغة الإعارة، مع الرهان على تأثير مباشر للاعب في التشكيلة. وفي هذا الإطار، كان لا بد من التأكد من قدرة نايف أكرد على استعادة أفضل مستوياته سريعاً بعد غيابه الطويل.
أمام استمرار الشكوك، فضّل النادي الباسكي عدم إتمام انتقال نايف أكرد ريال سوسيداد بصفة نهائية. فالكلفة الرياضية والمالية للصفقة لم تعد منسجمة مع مستوى المخاطرة الذي يقبله النادي.
هذا القرار لا يشكك في قيمة المدافع المغربي، الذي لا يزال يحظى بتقدير فني داخل النادي، بل يعكس تشدداً أكبر في تدبير التعاقدات الدفاعية.
ما الذي يعنيه ذلك لمسار أكرد؟
بالنسبة للجماهير المغربية، بما في ذلك المقيمون في الخارج الذين يتابعون عن قرب مسار أسود الأطلس مع أنديتهم الأوروبية، يكشف هذا الملف أن اسم نايف أكرد ما زال حاضراً في أجندة أندية طموحة، حتى وإن لم تُكتب لهذه الصفقة النهاية المنتظرة.
وسيتعيّن على المدافع المغربي الآن مواصلة استعادة إيقاعه مع ناديه الحالي، وإثبات استقراره البدني والفني على مدى أطول، لطي صفحة فترة الغياب السابقة نهائياً. فالعروض القادمة، إن وُجدت، ستعتمد كثيراً على الأداء المنتظم والمستقر.
أما بالنسبة لريال سوسيداد، فيعكس فشل الصفقة أيضاً توجهاً واسعاً في سوق الانتقالات، حيث أصبحت الأندية أكثر حساسية للتاريخ الطبي للاعبين، خصوصاً في المراكز المحورية مثل قلب الدفاع.
صبر إضافي مطلوب للمحترفين المغاربة في أوروبا
قصة هذا الملف تذكّر بأن الاهتمام المتكرر من نادٍ ما لا يكفي وحده لضمان إتمام الصفقة. فتفاصيل طبية أو تغيّر ظرفي بسيط قد يقلبان موازين التفاوض خلال أسابيع قليلة.
في مثل هذه العمليات، تتقاطع عدة عناصر:
- حجم المخاطرة الطبية التي يقبل بها النادي؛
- مدى الحاجة إلى مساهمة فورية في الملعب؛
- الكلفة الإجمالية للصفقة، من رسوم انتقال ورواتب؛
- وجود بدائل أخرى تُعد أقل تعقيداً من حيث الجاهزية.
مثل كثير من الدوليين المغاربة العائدين من إصابات طويلة، سيحتاج نايف أكرد إلى رصيد أكبر من المباريات والمردود المستقر لفتح أبواب فرص جديدة في الدوري الإسباني أو في بطولات أوروبية أخرى.
للمزيد من السياق، يمكن الرجوع إلى آخر أخبار Canal212 الموجهة لمغاربة العالم.
ولمتابعة المعطيات الرسمية، يمكن الرجوع إلى المصدر الرسمي المعني.
لا تفوتوا أي شيء من أخبار الجالية!
اشترك في نشرتنا الإخبارية القادمة لتتلقى أدلةنا العملية ونصائحنا (الإجراءات، الاستثمار) وأهم أخبار المغتربين المغاربة مباشرةً في بريدك الإلكتروني.

